مهرجان بغداد السينمائي ينطلق مع تحسن الأمن

خلف جدران واقية من الانفجارات وفي مواجهة انقطاع متكرر في الكهرباء افتتح مهرجان بغداد السينمائي الدولي يوم الأربعاء الماضي.
مهرجان بغداد السينمائي ينطلق مع تحسن الأمن
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 28 ديسمبر , 2007

خلف جدران واقية من الانفجارات وفي مواجهة انقطاع متكرر في الكهرباء افتتح مهرجان بغداد السينمائي الدولي يوم الأربعاء الماضي في أحد الفنادق في علامة أخرى على مدى عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة العراقية بسبب تحسن الأمن.

وعلى الرغم من استقبال الضيوف بسجادة حمراء إلا أن الأمر تطلب تفتيشهم ذاتياً ثلاث مرات قبل أن يسمح لهم بالسير فوقها خلال المهرجان الذي عقد آخر مرة عام 2005.
وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في العنف في العراق منذ يونيو/حزيران إلا أن مخرجي الأفلام الأجنبية الأربعين المشاركة في المهرجان لم يحضروا. وكان بعضهم راغباً في الحضور غير أن منظمي المهرجان أثنوهم عن ذلك حرصاً على تجنب مخاطر أن يتصدر الحدث العناوين الرئيسة لوسائل الإعلام ويفسر على نحو خاطئ. وقال عمار العرادي منظم المهرجان لرويترز أن بعض المخرجين كانوا يريدون المجيء بسبب تحسن الوضع الأمني في بغداد لكن المنظمين أرادوا ألا يفاجئوا بهجوم. وأعرب عن أمله في أن يحضروا في المستقبل.

وساهمت عملية أمنية للقوات الأمريكية والعراقية في كبح العنف بين السنة والشيعة الذي حول شوارع العاصمة العراقية إلى ميادين قتل طائفي. وبدأ السكان يغامرون بالخروج مجدداً والذهاب للمطاعم والمتنزهات.

وكانت بغداد تضم يوما أكثر من 12 دار سينما تقبل عليها العائلات، غير أن الإقبال على دور السينما تراجع بعد عقود من العقوبات الدولية والحروب خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين. وظلت أغلب دور السينما مغلقة منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

ومن بين 61 فيلما ينافس على جوائز المهرجان الذي ينظم كل عامين هناك 21 فيلما عراقيا أغلبها أفلام قصيرة ووثائقية ويصور كثير منها المحنة التي يمر بها العراق.

ويصور بعض الأفلام مظاهر العنف الطائفي الذي دفع البلاد إلى حافة الحرب الأهلية العام الماضي بينما يركز عدد من الأفلام الوثائقية على المواقع الأثرية القديمة وعلى منطقة الأهوار في جنوب العراق.
وينظم المهرجان الذي تشارك فيه أفلام لمخرجين فرنسيين وبلجيكيين في فندق فلسطين في وسط بغداد وجذب عدة مئات من الأشخاص وأكثر من 12 قناة تلفزيونية.

ويحاط الفندق بجدران واقية من الانفجار ويتم تفتيش الضيوف ثلاث مرات قبل السماح لهم بالوصول إلى قاعة المؤتمرات الكبرى التي تستضيف المهرجان. غير أن المنظمين كانت لديهم مخاوف أخرى إلى جانب المخاوف الأمنية. فخلال عرض الفيلم الأول وهو إنتاج عراقي قصير يدور حول رجل تنتابه حالة خوف مرضي من العنف المحيط به انقطعت الكهرباء لبضع دقائق وهو أمر متكرر في بغداد.

وميزانية المهرجان ضئيلة وقال الممثل العراقي الشهير مازن محمد مصطفى أنه توجد حاجة لمزيد من التمويل حتى يتمكن صناع السينما المحليين من تطوير السينما العراقية. وقال "نريد لهذا المهرجان وللمهرجانات السابقة دعماً مادياً يستطيع أن يتجاوز كل هذه الصعاب ويدفع بها إلى خارج أسوار الوطن لكي نقدم سينما راقية تعبر عن رأي الشارع العراقي." وقالت المخرجة العراقية سرى عباس إنها تأمل أن يتم تقدير فيلمها الذي يدور حول أطفال يتركون المدرسة بحثا عن مهن وضيعة وضعيفة الأجور لمساعدة أسرهم بمنحه جائزة. وتابعت "واجهنا صعوبات أثناء التصوير بسبب سوء الوضع الامني في البلد. كنا نواجه كثير من الانفجارات يوم التصوير... فترة المونتاج أيضاً كانت صعبة لأنها استمرت 15 يوما ... كانت صعوبة التنقل إلى موقع المونتاج أحد المشاكل. وترجمة العمل.. يعني العديد من المشكلات." وتابعت أنها تعلم أنه توجد أفلام أجنبية جيدة كثيرة في هذه الفئة لكنها تأمل أن تأخذ لجنة التحكيم في الحسبان الظروف الصعبة التي عملوا في ظلها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة