حجم الخط

- Aa +

Wed 26 Dec 2007 06:13 AM

حجم الخط

- Aa +

أصم أبكم لكنه رسام

بدأ محمد شعبان يمارس الرسم في صغره كوسيلة للاتصال مع الأطفال الآخرين لينال قبولهم وإعجابهم... فمحمد لا يسمع ولا يتكلم.

بدأ محمد شعبان يمارس الرسم في صغره كوسيلة للاتصال مع الأطفال الآخرين لينال قبولهم وإعجابهم... فمحمد الذي أصبح عمره حاليا 22 عاماً لا يسمع ولا يتكلم.

ويحكي شقيقه محمود شعبان الذي يتولى ترجمة لغة الإشارات التي يستخدمها أخوه عن بداية هواية الرسم مع محمد في سن صغيرة.

وقال محمود شعبان "تعلم الرسم من الصغر. بقى يعبر عن مشاعره بالرسم. بقى ما يعرفش يعبر عن مشاعره .... بالحكي. بقى يمسك قلم الرصاص ويمسك الورقة ويظله يرسم يرسم يرسم .... لفت انتباه الجميع واعجبوا فنه كتير كتير."

وبدأ محمد الذي يعيش في قرية الجلمة بالقرب من جنين في الضفة الغربية في الآونة الأخيرة يرسم صورة جدارية كبيرة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

والتحق الفنان الشاب بمدرسة خاصة للصم والبكم في سن الرابعة عشرة ليتعلم التواصل عن طريق لغة الإشارة. وبعد استكمال الدراسة أمضى معظم وقته في الرسم والتلوين.

وتعلم شقيقه محمود لغة الإشارة بمفرده ليتمكن من التفاهم مع أخيه والترجمة عنه.

ورسم محمد شعبان لوحات لشخصيات سياسية كبيرة ومناظر طبيعية بعضها من الواقع والبعض من الخيال تعبيرا عما يدور حوله.

وذكر محمد أن لوحاته تعبر عن مشاعره وآماله وأنها لاقت تقديرا كبيرا من سكان قريته وخاصة الأطفال. ونظم فريق فتيان الكشافة في الجلمة عرضا خاصا لتقديم الشكر إلى محمد شعبان على لوحاته التي تزين جدران حديقة الأطفال العامة بالقرية.

وقال محمود مترجما إشارات محمد "برسم دايما أشكال متنوعة. وكل رسمة جديدة بتعبر أكتر وأكتر."

وأصبح محمد شعبان مشهورا بعد أن فازت إحدى لوحاته في مسابقة فنية فلسطينية قبل أربعة أعوام.

وقال محمود "محمد من الصغر كان هاوي الرسم بالرصاص. لما كان هاوي الرسم بالرصاص رسم لوحة وحطها في بيت الفن واللوحة عبارة عن جواد. وكانت جميلة بقلم رصاص. ومرقت واحدة من وزارة الثقافة اسمها نجوى زريق وشافت اللوحة وأعجبتها. طلبت من محمد... هذا كان لما محمد عمره 18 سنة.. أنه يشارك بمسابقة على مستوى فلسطين. وفي هاي المسابقة جاب محمد المستوى الثاني. وكانت (اللوحة) عبارة عن حصان فلسطيني وامرأة بتساعد جوزها. فما جاب المستوى الثاني أعجبوا فيه كتير فأخذوه متطوع يرسم على الجداريات بجنين مع وزارة الثقافة مع بلدية جنين. فأثناء عمله وشغله محمد مارس مهنة الرسم مع الألوان. مزج الألوان وكانت بداية انطلاقاته فأبدع فيها."

وبالإضافة إلى أعمال محمد شعبان التطوعية في منطقة جنين يشترك الفنان الشاب مع بلدية المدينة ومكتب وزارة التعليم الفلسطينية في جنين في تزيين الأسوار وجدران المباني بالجداريات.