رؤية جديدة للميلاد في مسرحية مصرية

تحاول مخرجة مسرحية مصرية جديدة تقديم معالجة مختلفة لقصة ميلاد السيد المسيح هذا العام وتلجأ في ذلك إلى الخيال العلمي.
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 24 ديسمبر , 2007

تحاول مخرجة مسرحية مصرية جديدة تقديم معالجة مختلفة لقصة ميلاد السيد المسيح هذا العام وتلجأ في ذلك إلى الخيال العلمي بطريقة تأمل أن تستهوي الجمهور الأصغر سنا.

وتنشغل المخرجة المصرية نبيلة عريان عادة بالعمل خلال فترة الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد حيث أخرجت من قبل عدة مسرحيات عن حياة المسيح عرضت في موسم العيد.

وينتمي غالبية المسيحيين في مصر إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تحتفل بعيد الميلاد يوم السابع من يناير/كانون الثاني.

وفي "الميلاد الجديد" تتابع مجموعة من رواد الفضاء أحداث الميلاد ويستكشفونها من الفضاء الخارجي.

وقالت المخرجة نبيلة عريان "هي أنا باتصور أن احنا (نحن) في الفضاء الخارجي سنة 2050 ميلادية ورواد الفضاء في كبسولة فضاء طوروا جهاز بيقدر يشوف (يستطيع أن يرى) الأرض ايه اللي بيحصل في الوقت اللي هم فيه في الكابينة. هم طايرين على بعد 2050 سنة ضوئية عن الأرض فبيجيبوا الأرض فبيشوفوا لورا 2050 سنة وبيشاهدوا على الطبيعة الأحداث اللي بتحصل على الأرض.. أحداث عيد الميلاد."

وتنتقد المخرجة بشدة الأسلوب التجاري للاحتفال بعيد الميلاد في الغرب وترى أن المسرحية فرصة تقدم من خلالها للجمهور ما تقول انه الجوانب الروحية الأكثر أهمية في الاحتفال الديني.

وتعرى نبيلة عريان التي قالت انها واجهت صعوبات كبيرة من أجل تمويل المسرحية والإعلان عنها أن تركيز الغرب على الثلج وبابا نويل والترانيم خروج عن المعنى الحقيقي لعيد الميلاد.

وقالت "أنا تخيلت أن الكريسماس حصل تحت شجرة زيتون في أرض قريبة.. أرض فلسطين. والمناخ الجغرافي مختلف تماما والعوايد (العادات) مختلفة والناس شكلها مختلف. وتخيلت أن في كل بلاد العالم بيحتفلوا كريسماس بطريقة مختلفة عن الطريقة الغربية. مفيش الكريسماس كارولز (ترانيم عيد الميلاد) وشجرة الميلاد."

وأصبح يوم السابع من يناير كانون الثاني عطلة رسمية في مصر منذ أصدرت الحكومة المصرية قرارا بذلك عام 2002.

وذكر الكاهن القبطي الأب انطونيوس عطية الذي شاهد المسرحية أن المسيحيين في الشرق ما زالوا يركزون على الجانب الديني والروحاني لميلاد المسيح.

وقال "هو طبعا عيد الميلاد بيحمل معاني في العقيدة وفي الفكر المسيحي. وفي الغرب بيعني للأسف برضه احتفالات بس يعني. لكن إحنا هنا كشرقيين العيد بيمثل لنا تأثير عقيدي وديني وروحي.. بجانب الفرحة اللي بتبقى مصاحبة يعني للعيد."

وتتجلى معاني السلام والتسامح أيضاً في فريق العمل بالمسرحية حيث أعد لها الموسيقى الملحن المسلم طارق مهران.

وذكرت امراة من الجمهور تدعى ميرفت شفيق أن المسرحية مبهرة ولكن رسالتها الروحية أكثر أهمية.

وقالت "وبتقدم قيمة جديدة. مش قيمة بس لينا إحنا كمسيحيين لكن قيمة لكل المجتمع. أعتقد أن المسرحية مش بس هي إبهار في الديكور وفي الشغل المسرحي لكن هي فنيا عالية جدا وبتقول.. وبتفرحنا فعلا بميلاد المسيح وبتفكرنا بالحدث ده كل سنة."

وعلى الرغم من الرسالة النبيلة التي تحاول المسرحية تقديمها وتوجيهها إلى الشباب لم يكن الجمهور كبيرا حيث يفضل مشاهدة أفلام الفكاهة والمغامرات التي يكثر عرضها خلال فترة الأعياد. لكن المخرجة مازال يحدوها أمل أن يزيد عدد المشاهدين مع اقتراب موعد الاحتفال بعيد الميلاد.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج