"لولا" تستكشف العرب من خلال الرقص الشرقي

لا قنابل ولا إراقة دماء ولا ابن لادن.. يقول المخرج المغربي نبيل عيوش أن الرقص الشرقي هو أفضل وسيلة للتواصل والتصالح ثقافيا بين العالم العربي والغرب.
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 16 ديسمبر , 2007

لا قنابل ولا إراقة دماء ولا ابن لادن.. يقول المخرج المغربي نبيل عيوش أن الرقص الشرقي هو أفضل وسيلة للتواصل والتصالح ثقافيا بين العالم العربي والغرب.

وعرض فيلم "لولا" لخالد عيوش لأول مرة في مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا الأسبوع ويتناول من خلال قصة شارك عيوش في كتابتها حكاية امرأة أمريكية تستكشف حياة العرب من خلال دروس في الرقص الشرقي.

ويقول عيوش أن فيلمه أداة تنقل إلى الغرب وخاصة الأمريكيين فكرة أن العرب مثلهم سواء بسواء لهم حسناتهم وسيئاتهم وأنهم ليسوا مثل الصورة التي تقدمها كثير من أفلام هوليوود التي تصور العرب أشرارا دوما.

وقال عيوش في مؤتمر صحفي في دبي "بعد 11 سبتمبر (ايلول) كانوا (الأمريكيون) على مدى ثلاثة أو أربعة أعوام.. كان العالم الأمريكي في حالة إظلام.. ربما بسبب مثل هذه الصدمة الكبيرة. ثم قبل بضع سنوات أصبحوا يتحدثون أكثر وأكثر عن العالم العربي واشعر. عندما أرى كل أفلام هوليوود الأمريكية التي تتحدث عن العالم العربي وأنها دوما لها نفس الموضوع.. هناك كثير من العرب الأشرار وبينهم واحد طيب وهذا هو العكس تماما. عكس ما أريد أن اعبر عنه. فليس أن الجميع أشرار لكن واحدا طيب في العالم العربي.. بل.. نحن مثلكم... نحن متماثلون.. لنا أخطاء ولنا ميزات... نحن بشر... نحن مثلكم. لذا فالأمر يتعلق بالاستكشاف والمعنى لا بحل المشكلات."

وفي الفيلم الذي يستلهم أسلوب هوليوود تقع لولا التي تعمل في نيويورك وتؤدي دورها الممثلة الأمريكية لورا رامسي في غرام شاب مصري وسيم يلعب دوره الممثل المغربي اسعد بواب وعندما ينفصلان تقرر السفر إلى مصر ليجتمع شملها بحبيبها الذي عاد إلى بلاده لكنها تقع في غرام اقوي هو حب الرقص الشرقي.

وبعد أن تعرفت لولا على الرقص الشرقي في الولايات المتحدة تقابل الفتاة خلال وجودها في القاهرة الراقصة المبدعة أسمهان التي تواجه مشكلات وتلعب دورها الممثلة اللبنانية كارمن لبس.

وتقنع لولا أسمهان بان تعلمها الرقص وتتطور علاقة استكشافية بين المرأتين.

وقال بواب لرويترز "اعتقد أن محور الفيلم هو اختلاف الثقافات وما نجنيه من كل هذا. سأقتبس عبارة اقتبستها في وقت سابق للوي جوفيه أحد أساطير المسرح الفرنسي الراحلين. قال.. (مجموع اختلافاتنا يصنع إنسانيتنا). فالموجود فيك ويماثل ما لدي لم يعيد يثير الاهتمام. نحن في الحقيقة لا نهتم به. لكن الاختلافات بيني وبينك هي الأشياء التي نساهم بها في إنسانيتنا وهي ما يجعل الناس يتطورون. هذا هو ما يقوله الفيلم وهو ما تقدمه لولا الأمريكية المحنكة التي تحب الرقص إلى أسمهان التي كانت أسطورة حية للرقص الشرقي ولم تعد ترقص لأنها ضالعة في فضيحة مدمرة تتضمن الزنا. وفي المقابل هو ما تقدمه أسمهان للولا بكل نبلها... اعني أنها امرأة رائعة. مجرد حديثي هذا يجعل بدني يقشعر. إنه (الفيلم) يتحدث عن التبادل."

والفيلم الذي شاركت في تأليف قصته جين هاوكسلي هو أول محاولة للمخرج لإنتاج فيلم ناطق باللغة الانجليزية بأسلوب أفلام هوليوود.

واشتهر عيوش الذي ولد ونشأ في باريس بفيلمه "علي زاوا" الذي قدم صورة حية لأطفال الشوارع في الدار البيضاء وفاز بجائزة في مهرجان اميان السينمائي في فرنسا.

ويأمل عيوش أن يحقق فيلم لولا نجاحا مماثلا ولكن في هوليوود هذه المرة.

وانصب كثير من الاهتمام في دورة مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا العام على الأفلام العربية. ويقول منظمون أنهم يريدون جذب أفلام وشركات إنتاج دولية من خلال عرض 141 فيلما من 52 دولة في منطقة الخليج العربي التي يصفها البعض بأنها صحراء ثقافية.

وأعلن المهرجان العام الماضي بداية تخصيص جوائز المهر للإبداع السينمائي العربي. وتتضمن دورة هذا العام سبعة أفلام تعرض لأول مرة في العالم في مسابقات المهرجان الثلاثة وهي مسابقة الأفلام الروائية التي يحصل الفائز بالمركز الأول فيها على جائزة قدرها 50 ألف دولار ومسابقة الأفلام الوثائقية التي يحصل الفائز بالمركز الأول فيها على جائزة تبلغ 40 ألف دولار بينما يحصل الفائز بالمركز الأول في مسابقة الأفلام القصيرة على جائزة تبلغ 30 ألف دولار.

وقال عيوش "هذا المهرجان يركز حقا على السينما العربية ويتزايد اعتقادي بأنه من المهم اليوم الحفاظ على هويتنا حية. أمر جيد أن نكون دوليين وعالميين وفي نفس الوقت من الجيد أن نتذكر من أين جئنا. إنها فرصة عرض رائعة للسينما العربية."

وتقدم أكثر من 300 فيلم للمشاركة في مسابقة المهرجان لهذا العام.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة