استراليا تتسامح بشأن تأريخ لورانس العرب

سامحت استراليا أخيرا لورانس العرب لأنه حذفها من تاريخ حملة الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الأولى.
بواسطة Shahem Shareef
الأحد, 16 ديسمبر , 2007

سامحت استراليا أخيرا لورانس العرب لأنه حذفها من تاريخ حملة الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الأولى حيث كرمت الرجل الإنجليزي الغامض بإقامة معرض له في متحف الحرب الوطني.

غير أن متحف الحرب الاسترالي يستخدم المعرض للتركيز على الدور المنسي للقوات الاسترالية وقائدها هنري شوفيل الذي لعب دورا حاسما في هزيمة القوات العثمانية التركية في فلسطين وسورية.

وفي مذكراته الشهيرة المسماة أعمدة الحكمة السبعة يتجاهل توماس إدوارد لورانس المعروف باسم تي إي لورانس دور القوة الاسترالية (المسماة الحصان الخفيف) في الاستيلاء على دمشق ناسبا النصر إلى قواته العربية بدلا من ذلك.

وقال أمين المتحف مال بوث لرويترز "لقد كان شوفيل بشكل جوهري هو الذي استولى على المدينة كقائد عام." وأضاف "ما كان يسعى لورانس لفعله هو عمل أقصى ما يمكنه من أجل تقرير المصير العربي. أعتقد أنه ضخم المزاعم العربية في دمشق."

وتعزز سوء الفهم في فيلم ديفيد لين الملحمي للعام 1962 عن لورانس والثورة العربية ضد الأتراك الذي صور الجيش العربي وهو يدخل دخول المنتصرين إلى دمشق في أكتوبر تشرين الأول 1918.

وكتب لورانس الذي غير اسمه إلى شو فيما بعد ومات في حادث دراجة نارية في العام1953 أعمدة الحكمة السبعة بوجهة نظر واضحة مدافعاً عن انتصارات الحرب العربية للترويج للاستقلال العربي. وكتب لورانس في المقدمة "الكتاب مجرد استعراض مخطط للحرية العربية من مكة إلى دمشق. كانت حربا عربية شنها وقادها عرب لهدف عربي في الجزيرة العربية."

وقال نائب رئيس الوزراء السابق تيم فيشر من مخضرمي الحرب الفيتنامية أن استبعادات لورانس تحاكي الكثير من المؤرخين البريطانيين الين تجاهلوا الدور العسكري الاسترالي. وقال فيشر لرويترز "تجاهل استراليا ظاهرة متكررة لبريطانيين مختلفين." وقال إنه كان غاضبا من أن متحف الحرب الإمبراطوري في لندن تجاهل أيضا 47 ألف استرالي قتلوا وهم يقاتلون على الجبهة الغربية في الحرب العالمية الأولى. وقال "لا شيء جديدا. أملي أن يحقق متحف الحرب الأسترالي بعض التوازن في معرضه الجديد."

وكتب تشارلز بين المؤرخ الرسمي الاسترالي للحرب العالمية الأولى يقول أن الاستراليين تحت قيادة شوفيل اكتسحوا دمشق في الخامسة صباحا يوم الأول من أكتوبر/تشرين الأول1918 وتم استقبالهم كمحررين. لكنهم غادروا المدينة خلال ساعتين لمطاردة وحدات تركية على طول طريق حلب فاتحين الطريق أمام الجيش العربي لدخول دمشق في وقت لاحق في اليوم ذاته. وفي وقت لاحق دخل لورانس المدينة دخولا مهيبا في سيارة رولز رويس.
وكتب لورانس عن أهمية الانتصار العربي في أعمدة الحكمة السبعة.

وقال "كنت غيورا جدا على الشرف العربي الذي من أجله يمكن أن أمضي قدما مهما كان الثمن. اشتركوا في الحرب لنيل الحرية وكانت استعادة عاصمتهم القديمة بقوة أسلحتهم الذاتية هي الإشارة الوحيدة التي يمكن أن يفهموها."
وقال بوث إنه على الرغم من شعور الكثير من أعضاء القوة الاسترالية التي شاركت في الحرب بالإهانة من رواية لورانس فإن النقاش بشأن من سبق إلى دمشق كان ثانويا بالنظر إلى هزيمة القوات التركية في الأسبوع السابق. وقال بوث أن لورانس اعترف في العام 1927 لكاتب سيرة ذاتية بأن الفصل الخاص عن دمشق في أعمدة الحكمة السبعة ملئ بأنصاف حقائق.

وحاربت القوات الاسترالية الوطنية أو الاستعمارية مع قوات بريطانية أو أمريكية في كل المعارك الكبرى منذ حرب السودان في العام 1885 بما في ذلك حرب البوير وتمرد الملاكمين.
ويعرض معرض متحف الحرب الاسترالي الخاص بلورانس العرب والقوات الأسترالية مفردات من مؤسسات استرالية وبريطانية عدة. وتشمل بندقيته من طراز لي انفيلد المستعارة من الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا التي هي أيضا ملكة استراليا.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج