استغاثت صبية لم تبلغ العشرين من عمرها بعد بإحدى منظمات حقوق الإنسان في محاولة لوقف زواجها من رجل في الخامسة والسبعين من عمره بعد أن حاولت الانتحار حين اخبرها والدها بالأمر.
إذ ذكرت التقارير أن الزواج ألقسري أدى بالفتاة السعودية التي يبلغ عمرها 16 عام إلى شرب مبيّض ملابس لكي تتخلص من زواجها بالرجل.
وأفادت خدمة “العربية” الإخبارية في دبي بأن والدها كان يعتزم مقايضتها بابنة الرجل الآخر التي يبلغ عمرها 13 عام ورأت الفتاة أن انتحارها هو طريقها الوحيد للتخلص من هذه الزيجة المقيتة.
ووصفت الفتاة اليوم الذي تم اصطحابها فيه لمقابلة الرجل المسن والفتاة الأخرى ذي الثلاثة عشر ربيعاً في مكتب للزواج حيث أنجز جميعهم الفحوصات التي تسبق الزواج.
ومنذ ذلك الحين استغاثت الفتاة بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان للتدخل من أجل وقف الزيجة مطالبةً بالعيش مع والدتها المنفصلة عن والدها.
وقال الشيخ عبد المحسن العبيقان عضو مجلس الشورى لخدمة العربية الإخبارية “بوسع القضاة معاقبة الرجال الذين يجبرون بناتهم على الزواج بهذه الطريقة” مضيفاً بأن عقد الزواج يعد باطلاً دون شك بسبب مخالفته الشريعة الإسلامية.
وقد صعّد مناصروا حقوق الإنسان في بداية الشهر الحالي من حملتهم الرامية إلى وضع حد لزواج الأطفال في السعودية.
وتأتي حملتهم هذه بعد أن أوقف الحاكم المحلي زواج صبي من الرياض في الحادية عشر من عمره بابنة عمه البالغة من العمر 10 أعوام لأنه اعتبر عمر العريس غير مناسب للزواج.
وتعد هذه الحالة ضمن موجة من الزيجات ظهرت مؤخراً بين صغار السن تناقلتها وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان في المملكة.
وقد شجب ناشطون في مجال حقوق الإنسان وعلماء مسلمون وآخرون هذه الزيجات ووصفوها بأنها تضر بالأطفال وتجعل الزواج يبدو وكأنه أمراً تافهاً.
وتشير نورا الشملان رئيسة قسم البحوث في مركز الدراسات الجامعية للبنات إلى أن المملكة تعاني بالفعل من ارتفاع معدلات الطلاق التي زادت من 25% لتصبح 60% خلال الأعوام العشرين الماضية.
