وقضت محكمة جنايات القاهرة يوم 28 سبتمبر/أيلول بسجن “مصطفى” 15 عاماً في قضية مقتل المغنية اللبنانية “سوزان تميم” تخفيفاً لحكم بالإعدام أصدرته دائرة أخرى في المحكمة العام الماضي.
وقضى الحكم الجديد بالسجن المؤبد لمحسن السكري المتهم الأول في القضية والذي كان محكوماً عليه بالإعدام أيضاً.
ولم يحدد البيان الذي أصدره النائب العام اليوم الأربعاء، متى ستتقدم النيابة بالطعن، لكن القانون يمهلها 60 يوماً من تاريخ صدور الحكم.
وقتلت “تميم” في دبي في يوليو/تموز عام 2008 طعناً بسكين بيدي “السكري” بتكليف من “مصطفى”، كما قالت محكمتا الجنايات اللتان نظرتا القضية.
وقالت المحكمة التي خففت حكم الإعدام، إنها استعملت الرأفة مع مصطفى والسكري، وكان تنازل من أسرة تميم عن الحق المدني في القضية التطور الوحيد البارز خلال إعادة المحاكمة بعد نقض الحكم الأول.
وقال بيان مكتب النائب العام: “كان يجب على المحكمة معاقبة المتهمين بقدر من الشدة لا بقسط من الرأفة بما يتفق مع ما طالبت به النيابة العامة من توقيع أقصى العقوبة، الإعدام”.
وأضاف: “لم يستجد على وقائع الدعوى بعد نقض الحكم بالإعدام وإعادة المحاكمة سوى تنازل أهلية أسرة المجني عليها عن الادعاء المدني في القضية”.
وقالت صحف محلية، إن أسرة تميم حصلت على دية لم تذكر مبلغها مقابل التنازل عن الادعاء المدني، لكن القانون المصري لا يأخذ بالدية في قضايا القتل.
ويتم الطعن على أحكام محاكم الجنايات أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في مصر.
وقال المحامي “سمير صبري” لرويترز: “يجوز لمحكمة النقض بعد طعن النيابة العامة أن تلغي الحكم المطعون عليه، وأن تقضي بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين أو تعدل الحكم بعقوبة أخف أو تقضي بالبراءة”.
وستنظر محكمة النقض القضية بنفسها هذه المرة بعد أن نقضت الحكم الأول وأحالتها إلى دائرة أخرى قوبل حكمها بالطعن من جديد، وتقدم واحد على الأقل من المحامين المدافعين عن “مصطفى” بطعن في الحكم الأخير إلى محكمة النقض طالباً منها الحكم ببراءة موكله.
وكان “مصطفى” يشغل منصب وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى إلى ما قبل انتخابات التجديد النصفي للمجلس التي أجريت في يونيو/حزيران، كما أنه عضو في المجلس الأعلى للسياسات أهم لجنة في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
وكان إلى ما قبل توجيه الاتهام له رئيساً لمجلس إدارة مجموعة “طلعت مصطفى” التي تعمل بتشييد العقارات في مصر ودول عربية أخرى.
