Posted inمجتمع

دراسة: أصحاب الوظائف يميزون ضد المسلمين

دراسة أمريكية جديدة في فرنسا: أصحاب العمل الفرنسيين يميزون ضد المسلمين ويتمنعون عن توظيفهم.

دراسة: أصحاب الوظائف يميزون ضد المسلمين

نشرت الإندبندنت دراسة في فرنسا تكشف أن أصحاب الوظائف يميزون ضد المسلمين. تشير الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ستانفورد من كاليفورنيا، إلى أن تمييزا هائلا يقع بحق المسلمين عند تقدمهم للوظائف وفقا لأول دراسة ذات مهجية علمية للتحيز ضد المسلمين في فرنسا.

ومن المقرر أن تجرى دراسة مشابهة في بريطانيا حيث تتفوق نسبة البطالة بين المسلمين معدلات معتنقي الديانات الأخرى.وجدت الدراسة الفرنسية أن فرص ترجيح حصول مرشح وهمي باسم مسيحي تقليدي تزيد عن مرتين ونصف في الحصول على استجابة لطلبه من صاحب عمل فرنسي مقارنة مع حاملي الأسماء الإسلامية.

ويرى القائمون على الدراسة أن الفراق الكبير في حظوظ الحصول على وظيفة يكمن في الارتباطات الدينية التي يعتقد أن صاحب الطلب مرتبط بها هي الأمر الحاسم في الاختيار وليس التحيز ضد العرق أوالسن أو الجنس.

وتبلغ معدلات العاطلين عن العمل بين المسلمين البريطانيين قرابة 13% وهي أعلى بثلاثة أضعاف الرجال من أصحاب الديانات الأخرى. ويواجه الشباب المسلمون مخاطر أكبر في أن يصبحوا عاطلين عن العمل في حال كانوا من الفئة العمرية ما بين 16 و24 سنة مقارنة مع الشباب المسيحيين من ذات الفئة العمرية حث تبلغ نسبة العاطلين بينهم حاليا 28% مقارنة مع 11% للشباب المسيحي وفقا للمكتب الوطني للإحصائيات.

 قام ديفيد ليتن من جامعة ستانفورد بعمل وإرسال 275 زوجا من السير الذاتية لأصحاب الشركات الفرنسية التي تعلن عن وظائف. وكانت المجموعة الأولى من 275 سيرة ذاتية متطابقة تماما مع المجموعة الأخرى من حيث الخبرات والمهارات إلا أنها بدلت الأسماء فقط.

ومثلا، كانت السيرة الذاتية لأحد المتقدمين الوهميين تحمل اسم ماري ضيوف، بينما استخدمت السيرة الذاتية المماثلة الأخرى باسم خديجة ضيوف، وذكرت “ماري” أنها عملت في هيئة إغاثة مسيحية، فيما ذكرت “خديجة” أنها عملت في هيئة إغاثة إسلامية. وفي نموذج ثالث استبدلت كنية ضيوف التي تعرف في فرنسا أنه اسم نسب سنغالي، باسم فرنسي مألوف هو أوريلي مينارد، ينوه الباحثون هنا إلى أن العاملين في التوظيف لدى الشركات التي تلقت السيرة الذاتية قد يكونوا قد تنبهوا إلى أن تلك السيرة الذاتية قد تكون اختبارا لهم لأنها متشابهة في المحتوى ولا تختلف سوى بالأسماء وبعض التفاصيل الصغيرة المرتبطة بالدين والبلد الأصلي.

كان معدل حصول خديجة ضيوف على استجابة لطلب توظيفها بمعدل  8%، بينما حصلت ماري ضيوف 21% وهو فارق كبير. ويجهد الباحثون في الدراسة لمعرفة  سبب التمييز الكبير ضد المسلمين في تلك النسبة المرتفعة التي حصلت عليها الدراسة، ومن إحدى التفسيرات التي قدمت هو أن أصحاب العمل يسعون لناس متشابهين معهم لتجنب مخاطر نوعية غير معروفة من الموظفين، وهناك تفسير آخر وهو وجود تمييز كبير ضد توظيف المسلمين بالاستناد إلى كراهية ناتجة عن تقييم شخصي. وتشير أحدى المشرفات على الدراسة بالقول: ” الأمر المفاجئ هو شدة التمييز ضد المسلمين، وهناك احتمال أننا لم نقدر حجمها الأكبر لأننا من جهة جعلنا المتقدم للوظيفة أنثى ونحن نعلم أن الذكور المسلمين يواجهون تمييزا أشد”.

( رغم أن الأمر لا يستدعي دراسات فهو أمر معلن في أوروبا والغرب ويعاني منه الملايين هناك، بل حتى في بعض الدول العربية والإسلامية ذاتهان إلا أن الدراسة تستوجب التوقف عندها لتفسير الكثير من أنواع التمييز- المحرر).

 يمكن الاطلاع على النص الأصلي للدراسة التي تأتي بعنوان موانع اندماج المسلمين في فرنسا على الرابط:
http://www.pnas.org/content/early/2010/11/17/1015550107