أدى الزحام الشديد عند مدخل نفق لمحطة سابقة لقطارات البضائع حيث أقيم الاستعراض في مدينة “دويسبورج”، إلى تدافع المشاركين في المهرجان، وأغلبهم من الشباب، وسقوط بعضهم على الأرض لتسحقهم الأقدام.
والاستعراض الذي حضره نحو 1.4 مليون شخص، لم يلغ على الفور لأن السلطات خشيت أن ذلك قد يثير موجة ذعر شديد ثانية.
واستمرت أصوات الموسيقى بعد التدافع وواصل المحتفلون الرقص مع عدم علمهم بوقوع الكارثة بالقرب منهم، وأنهى المنظمون المهرجان في وقت متأخر من المساء بعد حدوث الوفيات.
وقالت “ايزابيل شلوسر” وهي فتاة عمرها 18 عاماً بين الحشد لرويترز: “كانت هناك أكوام من الجرحى على الأرض.. البعض كان يجري إفاقته وآخرون توفوا وغطوا بملاءات”.
وهرعت مركبات الإسعاف لنقل الضحايا وأنشأت الشرطة مركزاً للإسعافات الأولية بالقرب من المدخل، حيث أظهرت لقطات تلفزيونية حية آلاف الأشخاص يتدافعون وهم يخرجون من الحفل ويتجهون نحو محطة القطار الرئيسية في البلدة.
وأرسلت المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” رسالة تعزية إلى أقارب الضحايا.
وقالت في بيان: “هؤلاء الشبان ذهبوا إلى حفل لكنهم وجدوا الموت والإصابة.. أشعر بفاجعة وحزن لهذا الحجم الكبير من المعاناة والألم”.
وقال الرئيس الألماني “كريستيان وولف” في بيان: “إنه لأمر مرعب أن تجلب هذه الكارثة الموت والمعاناة والآلام إلى مهرجان سلمي يمتلئ بشبان سعداء من بلدان كثيرة”.
وكانت الشرطة في مدينة “دويسبورج” بمنطقة الرور الصناعية بغرب ألمانيا حاولت في وقت سابق إغلاق مدخل النفق.
وقال “توماس مونتين” مراسل تلفزيون “زد.دي.إف”: “إنه موقف رعب وخاصة لأن أفراد الإنقاذ لا يمكنهم الوصول إلى الجرحى.. أوقع الناس بعضهم بعضاً في الطريق إلى النفق”.
وأبلغ أحد المشاركين في استعراض الحب ويدعى “ماريوس” موقع “دي بيلد” على الإنترنت: “لم يكن هناك مهرب.. كنت أخشى أن أموت”.
وقالت السلطات: “إن عدد القتلى 18 بالإضافة إلى 80 آخرين أصيبوا بجروح، بينهم كثيرون إصاباتهم شديدة”.
وأقيم هذا المهرجان السنوي للمرة الأولى في عام 1989 ليكون حدثاً غايته التشجيع على السلام من خلال الموسيقى.
وعلى المستوى الدولي أقيمت استعراضات حب مماثلة في زيوريخ وسان فرانسيسكو ومكسيكو سيتي واكابولكو وفيينا وكيب تاون وسيدني وسانتياجو وريو دي جانيرو وأوسلو وبودابست.
