أفاد تقرير إعلامي اليوم الأحد أن المرأة السعودية التي استنجدت بالسلطات الأسبوع الماضي بحثاً عن عريس تم العثور على زوج لها مضيفاً أن خمس فتيات أخريات طلبن أزواجاً.
ويوم الثلاثاء الماضي استنجدت فتاة سعودية في الثلاثين من عمرها في مدينة الدمام بإمارة المنطقة الشرقية بالسلطات طالبة الزواج.
ووفقاً لصحيفة “الحياة” اليوم الأحد، ذكر رئيس لجنة التكافل الأسري في إمارة المنطقة الشرقية غازي الشمري، “عثرنا على عريس مُميز ومطابق للمواصفات التي طلبتها، وهي الآن في صدد الزواج”.
وكانت الفتاة طلبت الزواج من “الشمري” هاتفياً، إلا أنه أكد بأنه “لن أتزوج على زوجتي، فالرجال يراعون مشاعر النساء، ولا يمكن الزواج من أخرى إلا لأسباب قاهرة”، مضيفاً “خاطبنا أخوة الفتاة حول الأمر، وتم الاتفاق معهم”.
ووفقاً للصحيفة السعودية، ذكر “الشمري” أنه بعد هذه الحالة، “تلقينا خمس حالات لفتيات أخريات. ونعمل حالياً، على درس كل حالة، بعد الحصول على التفاصيل كافة، ومحاولة فهم كل حالة على حدة”، مستدركاً أن هذا “لا يعني أننا نستقبل الحالات كافة، إذ نرفض بعضهن، ونحاول تقديم الإرشادات لهن، أو إحالتهن إلى مراكز أسرية متخصصة”، ملمحاً إلى أن بعضهن “صغيرات في السن”.
وبحسب الأعراف في المملكة العربية السعودية وأغلب الدول العربية يكون قطار الزواج قد فات بالنسبة لفتاة عمرها 30 عاماً.
واعتبر “الشمري” طلب الفتاة للزواج أو تقدمها بشكوى ضد ولي أمرها، “غير مناف للشريعة الإسلامية. لكن الناس اعتادت أن الأنثى لا تطلب ذلك أدباً وخجلاً”، مستدركاً أن “فطرة الزواج موجودة في داخلنا، لأنها من ضمن الشهوات. وبعض الفتيات يخشين على أنفسهن. ومن تلجأ إلينا تكون تستغيث”.
وأشار “الشمري” إلى وجود “لجان ومؤسسات متخصصة في المساعدة على العثور على شريك حياة. تحوي أقساماً للرجال وأخرى للنساء، وهي ضمن مشروع مساعدة الراغبين في الزواج، ضمن المراكز الأسرية التابعة لمؤسسات رسمية، والتي تحرص على التعامل مع المعلومات في منتهى السرية، إذ تُقدم الطلبات مع المواصفات كافة، ويتم النظر فيها، إذ يقوم المستشارون في المراكز بدرس الطلب، ويبحثون عن الأنسب لكل حالة.
وأضاف “الشمري” أنه “يراعى خلال درس الطلب تقارب الثقافة والعادات والتقاليد والبيئة، والعمر، وطبيعة كل شخص. ويتم تنسيق موعد للمتقدم، وعلى ضوء ذلك تتم زيارة والعريس مع الأهل إلى منزل الفتاة. وهناك عدداً من الزيجات تمت بهذه الطريقة. ويعيش الزوجان الآن حال من الاستقرار الأسري”.
ويعاني المجتمع السعودي من ارتفاعات متزايدة في حالات العنوسة التي تجاوزت المليون فتاة وفقاً لبعض التقارير.
وفي العام الماضي، طالب باحث اجتماعي في السعودية بتدريس مهنة “الخطاب والخطابة” في الجامعات السعودية لمواجهة الارتفاعات المتزايدة لحالات العنوسة.
وكانت بعض القبائل السعودية قد بدأت مؤخراً بوضع ضوابط ملزمة لتحديد مهور الزواج المرتفعة، والتي تشكل عائقاً أمام زواج الكثير من الشباب السعودي، الذين يحجمون عن فكرة الزواج لحين تدبر الأمر، ما يرفع عدد العوانس في بلد تحتل القبلية فيه مكانة رئيسية لدى أفرادها.
