Posted inمجتمع

كيف نجح شاب “أميركي أشقر” في التحول إلى نجم كبير في السعودية ؟

قد يستغرب البعض عند قراءة عنوان المقال إلا أن هذا الاستغراب هو الذي قاد صحيفة واشنطن بوست الأميركية لمعرفة جاشو فان الستاين الأميركي الذي غدا نجماً لامعاً في السعودية.

كيف نجح شاب "أميركي أشقر" في التحول إلى نجم كبير في السعودية ؟

قد يستغرب البعض عند قراءة عنوان المقال إلا أن هذا الاستغراب هو الذي قاد صحيفة واشنطن بوست الأميركية لمعرفة جاشو فان الستاين الأميركي الذي غدا نجماً لامعاً في السعودية.


إلا أن فان الستاين ، ذاته ، المعروف عند السعوديين بـ أبو متعب الأميركي ، بات جزءاً طبيعياً من موروث الموقع الشهير “يوتيوب”، حيث تمكن من إجادة اللهجة السعودية فجأة لينجح في الوصول إلى الشباب السعودي في شكل سريع عبر محاكاته الكثير من تفاصيل حياتهم الاجتماعية اليومية، لكن كيف يرى الأميركيون ابن جلدتهم بعد كل هذه التغيرات؟

 

“واشنطن بوست” التي أفردت مساحة واسعة لتجيب عن سؤال يقول: “كيف نجح شاب أميركي أشقر في التحول إلى نجم كبير في السعودية؟” قالت بأن الستاين الذي أطلق مقاطع مصورة فشل في الوصول إلى المشاهدين من أبناء مدينته دالاس الأميركية، لكن العكس تماماً حدث في السعودية، حين فجرت مقاطعه المصورة تلك موجة واسعة من الاهتمام.

 

في 2013 تلقى الشاب الأميركي بريداً إلكترونياً كان السبب في تغيير حياته ، حيث كان مضمون الإيميل دعوة رسمية لزيارة السعودية والإقامة فيها ، الأمر الذي لاقى قبولاً واسعاً لدى الستاين.

ولم تقف الصحيفة عند هذا الحد ، بل أصرّت على أن معرفة تفاصيل حياة هذا الشاب تزيد من غرابة المشهد الذي يحيط به ويجلعه أميركياً مختلفاً في كل شكل، إذ ولد لأم تركية مسلمة، وقضى حياته متنقلاً بين تركيا وأميركا، بحكم عمل والده في سلاح الجو الأميركي، لكنه لا يحمل أي أصل عربي، ولم يتحدث يوماً العربية.

 

وعن اللحظات التي غيرت حياته، والتي جاءت للمرة الأولى في إحدى زياراته إلى سان أنطونيو في ولاية تكساس، بعد أحداث 11 من أيلول (سبتمبر) يقول الستاين للصحيفة : “شعرت للمرة الأولى بأنني غير مقبول، في تكساس كنت مسلماً أبيضاً، ولذلك رفضني الأميركيون الآخرون في الولاية ذاتها، حتى المسلمين من العرب أو الهنود في أميركا كانوا يرفضونني أيضاً، لأنهم يرونني مجرد أميركي آخر، فشعرت بالوحدة فعلاً”.

 

استمر الوضع على حاله بالنسبة إلى “أبو متعب الأميركي” حتى تعرف على مجموعة من المبتعثين السعوديين في جامعة شمال تكساس، ومن خلالهم بدأ يتعلم اللغة العربية، واللهجة السعودية على وجه الخصوص، وفي أحد الأيام في نهاية 2011، ومن قبو منزل والديه قرر أن يصور مقطعاً جاداً يطالب فيه الغرب بتغيير الصورة التي كونوها عن الإسلام والمسلمين، لكنه عاد ليقدم فيديو آخر بنبرة أكثر طرافة، تحدث فيه عن علاقته بأصدقائة السعوديين، لكن أحداً لم ينتبه إلى تلك المواد المصورة، باستثناء الطلاب السعوديين في الجامعة، ليقوموا بنشرها عبر “تويتر” ، ومن هنا انتشرت تلك المواد في السعودية فلاقت رواجاً واسعاً، وعلى ذلك يعلق فان الستاين: “كان المشهد غريباً بالنسبة إلي، كنت غير معروف في بلدي، ولكنني كنت نجماً لامعاً في السعودية”، هناك بدأت رحلة تعقب أبو متعب من جانب المحبين، حتى تحصل على دعوة لزيارة السعودية والإقامة فيها.