سُحب خبر إقالة رئيس فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة، من موقع وكالة الأنباء السعودية المخولة نشر القرارات الرسمية للسلطات في المملكة العربية السعودية.
وبعد ساعتين من بثه مساء الأحد، تم التراجع عن الإقالة التي جاءت ضمن قرار يشمل تعديلات في فروع الهيئة في كل من حائل والمدينة المنورة والقصيم بالإضافة إلى مكة المكرمة.
وبعد اتصالات من قبل موقع “الجزيرة نت” بالشيخ “الغامدي” لمعرفة تعليقه على الحدث، أجاب باقتضاب: “اسألوا الرئاسة العامة للهيئة بالرياض”.
وبحسب مصادر مطلعة، منعت الصحف السعودية من نشر خبر الإقالة في صدر صفحاتها الاثنين، بسبب تعليمات رسمية وصلتها الأحد في ساعة متأخرة من الليل.
ونشرت صحيفة “الحياة” رسالة من المتحدث باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن “عبد المحسن القفاري” يؤكد فيها عدم دقة الخبر المرسل عن تعديلات إدارية لبعض فروع رئاسة الهيئة، خصوصاً المتعلق بفرعي مكة المكرمة وحائل، وأشار إلى أن إدارة الهيئة طلبت عدم نشر الخبر.
إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن “الغامدي” نفسه قوله: “إنه لا يزال مستمراً في عمله، ولم تنته علاقته بالجهاز”.
إلا أن الصحيفة نقلت عنه أيضاً قوله: “إنه ينتظر قرارات الرئيس العام للهيئة لتوجيهه في مهام جديدة”، واعتبر أن “تكليف الرضيمان مديراً عاماً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة من باب التغيير والتجديد ومن أجل تطوير الجهاز”، ما زاد من عدم وضوح الوضع.
كان “الغامدي” اعتبر أنه لا يوجد في الإسلام ما يحرم تحريماً باتاً الاختلاط، إلا أنه أوضح أن إجازته للاختلاط لها ضوابط.
وقال في وقت سابق لصحيفة “الحياة”: “إن الاختلاط له ضوابط شرعية، وهو خروج المرأة فيه لحاجتها أو لحاجة المجتمع إليها، دينية أو دنيوية، فتخرج كما أمرها الله بجلبابها وخمارها وحشمتها، بعيداً عن المزاحمة والريب، فإذا استوفى ذلك فلا إشكال في اختلاطها بالرجال”.
ولم يكن هذا القرار الأول من نوعه بحق “الغامدي”، ففي ديسمبر/كانون الأول 2009، ترددت شائعات عن إقالته بسبب مواقفه فيما يتعلق بإجازته الاختلاط، إلا أن الناطق الرسمي لرئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نفى تلك الشائعات في حينها.
