أفادت وسائل الإعلام أمس الأحد بأن الجزائر ستخصص 300 مليون دينار (4.5 مليون دولار) لترميم حي القصبة في العاصمة الجزائرية في خطة ضمن سلسلة من الخطط لتهدف لمنع انهيار الحي القديم بسبب الإهمال.
ونسبت وكالة الأنباء الجزائرية إلى إدارة الشؤون الثقافية التابعة لبلدية الجزائر قولها أن الأموال ستغطي تكلفة المشروع الذي سيستمر ثلاثة أعوام لترميم المباني المتضررة بما في ذلك المساجد وتحويل بعض المنازل إلى مكتبات.
وأضافت الوكالة أن المشروع سيحفظ التراث الأثري في المنطقة وسيساعد في اجتذاب السياح إليها. وأشارت إلى أنه يوجد 350 منزلا على حافة الخراب التام.
وأخفقت سلسلة من المبادرات المماثلة على مدى العشرين عاما الماضية في إنقاذ قلب العاصمة الجزائرية الذي صار الآن حيا فقيرا مبانيه رمادية اللون فوق ربوة شديدة الانحدار تطل على ميناء على البحر المتوسط. ويقول الجزائريون أن الجهود السابقة واجهت كثيرا من العقبات والخلافات بشأن التصنيف القانوني للمباني ونقص الأموال وأعمال العنف السياسي التي تقع بين الحين والآخر وفوق ذلك كله الإهمال من جانب الحكومات المعتمدة على النفط والتي تتردد في إعطاء السياحة أولوية.
وكان حي القصبة مركزا للمقاومة الجزائرية ضد القوات الفرنسية في حرب استقلال الجزائر عن فرنسا بين عامي 1954 و1964. وكان معقلا للمقاتلين الإسلاميين في مطلع التسعينيات.
وأنشئ حي القصبة ليكون موقعا تجاريا للفينيقيين في القرن السادس قبل الميلاد. ولكن في صورته الحالية فإنه يعود لفترة الحكم العثماني في القرن السادس عشر. وسجل القصبة ليكون ضمن التراث الإنساني في عام 1991 ولكن لم تفرض عليه الحماية الحكومية بموجب القانون الجزائري إلا في عام 2003.
