احتل الباكستانيون والهنود الدرجة الأولى في الأكثر “معاكسة للنساء والفتيات” الظاهرة التي عادت من جديد في المراكز والأسواق التجارية في دولة الإمارات بعد أن نفى مسؤول أمني رفيع أنها عادت لأنها لم تختفي أصلاً.
وبلغ عدد الأشخاص المعاكسين الذين تم ضبطهم من قبل شرطة أبوظبي خلال العام الماضي 194 شخصاً من جنسيات مختلفة، في الوقت الذي مازالت حملات التفتيش لضبط المعاكسين في الأسواق والتجمعات التجارية مستمرة، وهناك تشديد في هذا الأمر من قبل مراكز الشرطة في مختلف إمارات الدولة، وذلك وفقاً لموقع شرطة إمارة دبي على إنترنت.
وأفادت إحصائية شرطة دبي من خلال تصريحات نائب القائد العام لشرطة دبي خميس مطر بن مزينة بأن عدد المعاكسين بلغ في المراكز والأسواق التجارية 65 شخصاً، و19 شخصاً منهم من أبناء الدولة. أما المعاكسون في الشوارع العامة فقد بلغ عددهم 252 شخصاً، وكانت النسبة الأكبر من بينهم متمثلة في الباكستانيين الذين بلغ عددهم 71 معاكساً، ومن بعدهم الهنود 57 معاكساً.
واتجهت وزارة الداخلية الإماراتية إلى تشديد العقوبات على المعاكسين للفتيات والنساء في المراكز التجارية ومواقف السيارات والشوارع، في محاولة للتصدي لهذه الظاهرة، وهناك توجيهات تنص على أن يوقع المعاكسون من المواطنين الإماراتيين والمقيمين في المرة الأولى على تعهد بعدم تكرار المخالفة، والسجن مدة شهر مع تطبيق عقوبة الإبعاد على الوافدين، وفى حال تكرار المخالفة يتم فرض غرامة مالية كبيرة مع السجن لمدة عام.
التعهد أولاً
وقال بن مزينة، إن مثل هذا السلوك يندرج ضمن سلوكيات الآداب العامة وينطبق على جميع الفئات العمرية، وهي قضية ليست قضية فرد واحد فقط، بل الكل يشارك فيها البيت والمدرسة والمجتمع. مضيفاً، إن المعاكسات لم تتوقف أبداً حتى إننا نقول عادت من جديد، ولكن بسبب المراقبة الشديدة من قبل الجهة المعنية بضبط المعاكسين، واخذ تعهدات جادة على من يضبط منهم، نعتقد أنها خفت إلى حد ما.
وحول إذا ما كان لوجود جاليات مختلفة في الدولة، قد زاد من انتشار هذه الحالة، قال بن مزينة، إنه لا تأثير لوجود هذه الجاليات على المعاكسات التي تحدث في بعض الأماكن، وهناك أرقام في الإحصائية لبعض الجاليات، ولكنها في حدود المعقول، بل يمكن القول أن 19 شاباً مواطناً ضبطوا في المراكز والأسواق التجارية، من ضمن 65 ضبطوا وهم يعاكسون الفتيات.
نشر صور المعاكسين بعد الضبط الثاني
وفيما يخص نشر صور المعاكسين، والذي كان بمثابة رادع لهم قال بن مزينة، إن هذا الأمر لم يتوقف ونحن لا نسمح بنشر الصور إلا في حالات يكون المعاكس قد أعاد فعلته وكررها ولم يردعه خطاب التعهد أو الغرامة المالية، كذلك نحن لا نقصد هنا التشهير ولكن جهودنا دائما تصب في الردع وتوعية الشباب الذين يقومون بمعاكسة الفتيات، والتي اغلبها تحدث في المراكز والأسواق التجارية وصالات السينما وفي البنايات، وعموماً هناك قضايا كثيرة تحل من قبل الشرطة ولا تصل إلى النيابة العامة، بسبب أن لنا نحن الإماراتيين عاداتنا وتقاليدنا، وهذه العادات تمنع كثير من القضايا أن تصل إلى الشرطة، لكن هذا لا يعني أن قضايا المعاكسات لا تصل إلى المحاكم، أقول هناك قضايا لا يمكن الصمت عنها أو التساهل فيها، فمتى وجدت الدلائل والقرائن المطلوبة والشخص المتضرر الذي يريد مقاضاة المتسبب، هنا لا بد من القضاء أن يقول كلمته.
ويضيف نائب القائد العام لشرطة دبي قائلاً، إن دورنا نحن في قيادة شرطة دبي، أولاً أن نرشد الناس وننشر الوعي فيهم، ونحثهم دائماً على الإلمام بالثقافة القانونية، لأن متى ما كان الشخص ملم بالقانون، فهو لا شك يتجنب العقوبة، وهناك أشخاص يقومون بمخالفة القانون، وهم يدركون ذلك جيداً، مثل قاطع الإشارة الحمراء، فمن يرتكب هذه المخالفة يعرف إنه يرتكب مخالفة قانونية سوف يحاسب عليها، لكن السؤال هنا ماذا لو كانت هذه المخالفة في قطع الإشارة الحمراء أدت لا قدر الله إلى حادث وراح ضحيته أرواح وضحايا، هنا تصبح المخالفة جريمة بحق المجتمع.
ويتابع بن مزينة، نقول إن الشخص هذا لو انتظر لحظات قليلة ثم أكمل سيره ألم يكن بذلك شخصاً يحترم القانون، إذن من يقوم بالمعاكسة هو يدرك أنه يقوم بفعل يخدش الحياء ويضر بالآخرين، كذلك يتجاوز أعراف وتقاليد هذا البلد، والمجتمع الإماراتي يرفض مثل هذه التصرفات الفردية، وعموماً الإحصائية الرسمية توضح أن الذي تم ضبطهم في المراكز التجارية هم (65) معاكساً، ومن (22) بلدا منهم 19 مواطناً، وبالنسبة للذين تم ضبطهم على مستوى الشوارع العامة (252) حالة منها (29) مواطناً، والغريب أن الذين تم ضبطهم من الباكستانيين بلغوا (71)، ومن الهند (57)، وهؤلاء تنوعت قضاياهم في الآداب العامة والسلوكيات الخاطئة.
