أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، احترامه الشديد للنساء “المنقبات”، مشدداً على أنه “ليس ضد النقاب” بأى حال من الأحوال، “وللمرأة أن ترتديه ولها الحرية في ذلك”.
ونقلت صحيفة “المصري اليوم” عن طنطاوي قوله : “أؤكد للجميع أنني لست ضد النقاب، وأحترم النساء المنتقبات، ومرحبا بالنقاب، كما أكن للمرأة المنتقبة كل الاحترام والتقدير مادامت تستعمل النقاب فى محله”.
وأضاف: “للمرأة كل الحرية فى استعمال النقاب، سواء فى الشارع أو العمل أو بيتها، وسواء كانت (حلوة أو وحشة)، فهذه حرية شخصية، أما ما نرفضه فقط هو أن ترتدى الطالبات أو المدرسات النقاب داخل الفصول الدراسية التى تدرس بها الطالبات فقط، وتقوم بالتدريس لهن مدرسة، فإذا خرجت الطالبة إلى الطرقة، لها أن تلبس ٢٠ نقاباً، وإذا نزلت إلى فناء المعهد الأزهري أو المدرسة تلبس ٤٠ نقاباً، حتى لا يراها الرجال، ولها مطلق الحرية فى ذلك”.
وأكد طنطاوي أنه رفض ارتداء إحدى الطالبات النقاب فى أحد فصول المعاهد الأزهرية التي يدرس بها الفتيات فقط، وكله من النساء، لأن ارتداءه فى هذه الحالة، يعد – حسب قوله – لوناً من التشدد الذى ترفضه الشريعة الإسلامية، التى تدعو دائماً إلى الوسطية والاعتدال.
وقال شيخ الأزهر: “أكثر من 80% من كبار الفقهاء على مدى التاريخ الإسلامي اتفقوا على أن وجه المرأة ليس بعورة، ومع ذلك للمنتقبات كل الاحترام، مادمن يستعملن النقاب في محله، أما إصرار الطالبات على ارتدائه داخل الفصول، فهو تشدد، ومحاولة لفرض الرأي، ليست في مصلحة المجتمع”.
وفى المقابل، أعلن الدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف، رفضه الشديد ارتداء المرأة النقاب، مؤكداً أن النقاب “مجرد عادة لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد”.
وقال زقزوق: “النقاب بدعة لا أساس لها فى الدين، لأن جمهور العلماء يتفقون على أن وجه المرأة وكفيها ليست بعورة، ولقد أصدرنا كتاباً باسم (النقاب عادة وليس عبادة)، في وزارة الأوقاف، وتم توزيعه على أئمة المساجد مؤخراً”.
وأعلن الوزير أنه سيتم طبع “100 ألف نسخة” أخرى لتوزيعها على المؤسسات الأخرى في الدولة، التي تحتاج إليه – حسب قوله.
