أعلن موقع بيت.كوم المتخصص بالتوظيف في المنطقة، أنه وجد نتيجة استطلاع للرأي أجراه حديثاً أن غالبية ساحقة من الموظفين تبلغ نسبتهم 94% يرغبون في تجديد أنفسهم مهنياً والالتحاق بحياة مهنية جديدة.
وقال الموقع في بيان وصل لأريبيان بزنس نسخة منه أن نتائج الاستطلاع أظهرت أنهم غير قادرين على فعل ذلك لأسباب مختلفة.
ويهدف استطلاع “التجديد المهني في أماكن العمل بالشرق الأوسط”، الذي أجراه على موقع بيت.كوم بين شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، على عدد من الباحثين عن عمل يبلغ 29,534 شخصًا، إلى التعرف على توجهات الموظفين لتغيير مسارهم الوظيفي، إضافة إلى الخطوات التي سيقدمون عليها في حال حصول هذا التغيير وما هي الدوافع الرئيسة وراء هذا التغيير.
وبينت نتائج الاستطلاع أن ما يقارب من نصف الموظفين في المنطقة قالوا بأنهم يرغبون في بدء حياة مهنية جديدة ولكنهم لا يعلمون كيف يفعلون ذلك، بينما قال ربع الموظفين أنهم يرغبون في الانطلاق بعمل جديد وأنهم ينوون فعل ذلك بشكل جدي.
وأظهرت أن التكلفة تشكل عقبة أمام البدء في حياة مهنية جديدة، إذ عبر 10% من المستطلعة آراؤهم عن رغبتهم بالتغيير ولكنهم لا يستطيعون تحمل التكاليف. وقال 6% منهم بأن العائق أمام البدء بحياة مهنية جديدة هو شعورهم بتقدم السن، فيما صرح 4% بأن ذلك غير واقعي. ومن مجموع المستطلعة آراؤهم، عبر 6% فقط من العاملين في المنطقة عن عدم رغبتهم ببدء حياة مهنية جديدة.
وعما إذا كان يرغب هؤلاء العاملون في العودة إلى الدراسة لاكتساب مهارات تفيد في مهنة جديدة، أجاب 87% بأنهم يرغبون في العودة إلى الدراسة، ولكن 38% قالوا بأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف ذلك، فيما قال 15% أن ذلك يعتمد على كونها دورة دراسية قصيرة وقال 34% أنهم مستعدون للعودة إلى الدراسة من دون أية شروط.
ووجد الاستطلاع أن 5% من العاملين لن ينظروا في إمكانية العودة إلى الدراسة نظراً لوجود الكثير من الالتزامات العائلية، في حين عبر 4% عن نفاد صبرهم تجاه فكرة العودة إلى صفوف الدراسة.
وقالت مدير قسم التسويق واتصالات الشركات في بيت.كوم لمى عطايا:” أنه لمن المثير للاهتمام أن نرى العاملين في منطقة الشرق الأوسط يثمنون قيمة التعليم، وذلك بوجود غالبية ساحقة منهم تريد العودة إلى مقاعد الدراسة من اجل تطوير قدراتهم.”
وأضافت: ” هناك اتجاه عالمي يتنامى عند الكبار، بغض النظر عن أعمارهم وخبراتهم العملية، يتعلق بالعودة إلى مقاعد الدراسة في فترة ما من حياتهم. ويتبين من خلال النتائج أن العاملين في منطقة الشرق الأوسط يحذون حذوهم.”
وعندما طرح السؤال عن سبب التغيير أو النية في تغيير العمل، جاءت الإجابات بأسباب مختلفة.
كان أكثر الخيارات وروداً هو تحقيق الأحلام أو الشعور بعاطفة ما نحو ذلك، وورد ذلك بنسبة بلغت 32%. وقال خمس المستطلعين بأنهم يجدون صعوبة في الارتقاء على المستوى المهني، فيما قال 16% منهم بأنهم يودون التغيير لأسباب مالية فقط.
وجاء من بين الأسباب الأخرى لتغيير الوظائف عدم القدرة على تحصيل فرصة وظيفية ضمن مجالهم الوظيفي وكان ذلك بنسبة 10%، إضافة إلى 7% عزوا ذلك إلى التغييرات الاقتصادية الحاصلة في البلاد التي يعيشون فيها، وحل بذات النسبة،7%، الضجر من العمل الحالي.
وعلقت عطايا على ذلك بقولها:” أن وجود هذه النسبة العالية من الذين غيروا أو يغيرون أو سيغيرون حياتهم ليحققوا أحلامهم يظهر بأن أيام ما يسمى بــ”الوظيفة لمدى الحياة” ولت إلى غير رجعة، وأن الناس يشعرون بثقة أكبر نحو صناعة تحول في حياتهم. أما بالنسبة للبعض، فإن سبب الحاجة للتغيير يتولد من إحباطهم أو خيبة أملهم سواء على الصعيد المالي أو احتمال الارتقاء في وظائفهم أو من خلال شعورهم بالضجر، وهو ما قد ينذر المؤسسات بأنه ينبغي فعل شيء ما حيال ذلك لاحتضان الموظفين بشكل أكبر أو النظر إلى قضية قلقهم على الأمان الوظيفي.”
وعما إذا كان العاملون يودون أن ينخرطوا في وظائف يريدونها، فقد كانت الهندسة وتقنية المعلومات خيارات مفضلة حيث حازت هذه القطاعات على 20% و18% على التوالي.
فيما حازت الخدمات المالية على 15% وتبعها التعليم بنسبة 11% ما يجعلهما من الخيارات المفضلة.
وعلى النقيض من ذلك، فإن 10% فقط عبروا عن رغبتهم في العمل ضمن قطاع الإعلام والإعلانات، في وقت عبر فيه 8% عن تفضيلهم للقطاع الصحي و5% للهندسة المعمارية والتصميم الداخلي.
وأضافت عطايا:”من المثير للاهتمام أن الهندسة وتقنية المعلومات والخدمات المالية كانت أكثر الخيارات تفضيلاً من الناحية المهنية من قبل العاملين في المنطقة على الرغم من تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية، وقد يكون الدافع وراء هذه الخيارات مالياً كونها تعد من أكثر القطاعات المجزية من الناحية المالية على مستوى المنطقة، أو ربما يكون شعورهم ببساطة بأنهم يشعرون بحاجة لتغيير حياتهم المهنية والابتعاد عن مسارهم الوظيفي الحالي.”
وقال 73% ممن استطلعت آراؤهم بأنهم عرفوا أشخاصاً غيروا حياتهم المهنية وصرح 53% أن هؤلاء الأشخاص سعداء للغاية، في حين صرح 20% أن العكس صحيح.
وعلى الرغم من وجود رغبة قوية في التغيير بين صفوف العاملين في المنطقة، فإن معظم من شملهم الاستطلاع يشعرون بأنهم سيبقون في وظائفهم الحالية.
كما أن أكثر من ثلثهم، أي 34%، قالوا بأنهم سيبقون ضمن مسارهم الوظيفي الحالي حتى يبلغوا سن التقاعدبينما عبر ربع المستطلعين جهوزيتهم لتغيير وظائفهم على الفور. وصرح 6% بأنهم سيبقون في وظائفهم الحالية لعام واحد فقط، في وقت يرى فيه 14% أنفسهم باقين في وظائفهم الحالية من 1 إلى 3 سنوات إضافية، في حين أن 9% فقط قالوا بأنهم يتصورن أنفسهم باقين في وظائفهم لفترة تتراوح بين 4 و6 أعوام. وقال 11% بأن الفترة ستكون 6-10 أعوام.
وختمت عطايا بقولها:” تزودنا هذه الاستطلاعات بلمحة عامة عن شعور العاملين في منطقة الشرق الأوسط تجاه الجوانب المتعددة التي تحيط بحياتهم المهنية وسوق العمل بشكل عام. وقد تكون المؤسسات في جميع أنحاء المنطقة مهتمة باستخدام هذا النوع من المعلومات وتطبيقه على أعمالهم في محاولة للكشف عن الجوانب التي قد تكون تلك المؤسسات قادرة على تطوير أعمالها والإجراءات التي تتخذها للارتقاء بالحياة المهنية للموظفين وإبقائهم سعداء ومشدودين إلى عملهم. وقد يعني ذلك تحقيق وفر للمال والوقت بالنسبة للمؤسسات في المستقبل.”
