Posted inمجتمع

إندونيسيا: بدء تدفق المساعدات.. وأكثر من1100 ضحايا الزلزال

بدأ وصول المعونات الجمعة إلى آلاف الناجين من زلزال ضرب إندونيسيا واستعدت فرق الإنقاذ الدولية للعمل.

إندونيسيا: بدء تدفق المساعدات.. وأكثر من1100 ضحايا الزلزال

بدأ وصول المعونات الجمعة إلى آلاف الناجين من زلزال ضرب إندونيسيا واستعدت فرق الإنقاذ الدولية للعمل لكن انقطاع الكهرباء ونقص المعدات الثقيلة عرقل عمليات الإنقاذ.

وقالت الأمم المتحدة: إن أكثر من 1100 شخص لقوا حتفهم في مدينة “بادانج” الساحلية عاصمة إقليم سومطرة الغربية التي يبلغ عدد سكانها 900 ألف نسمة والمناطق المحيطة بها، ويخشى وجود آلاف آخرين لا يزالوا محاصرين تحت الأنقاض.

وباشر عمال الإنقاذ الذين يعملون بكامل طاقتهم عمليات بحث يائسة تحت أنقاض مدارس ومبان أخرى، وقلما يعثرون على ناجين لكنهم ينتشلون جثثاً على الأغلب.

وجرى تركيب كشافات ضوء كبيرة على المباني المدمرة مع حلول الظلام مما يسمح باستمرار العمل ليلاً.

وقالت رئيسة الصليب الأحمر الاندونيسي “ماري محمد”: يحصل الضحايا على مساعدات لكننا نحتاج لتكثيفها، وأضافت: هناك كثير من الطرق مغلقة بسبب الانهيارات الأرضية.

وتفقد الرئيس الاندونيسي “سوسيلو بامبانج يودويونو” الذي عاد من اجتماع مجموعة العشرين في “بيتسبرج” قبل اختتامها بيوم المنطقة المنكوبة يوم الجمعة، وقال: إنه سيتم تخصيص 10 ملايين دولار لعمليات الإغاثة على وجه السرعة.

وقال “يودويونو”: مبلغ المائة مليار روبية الذي جرى تخصيصه يجب أن يتدفق دون قيود روتينية.. هذه حالة طارئة والسرعة مهمة.

وتعرضت الحكومتان في تايوان والفلبين لانتقادات شديدة في الأسابيع الأخيرة بسبب ما ينظر إليه على أنه بطء في الاستجابة للكوارث، ولكن “كيفن أوروك” المحلل السياسي المقيم في جاكرتا وهو جنرال سابق في الجيش استبعد أن يتعرض “يوديونو” لانتقادات مماثلة.

وشق حفار عملاق قدمته شركة اسمنت أكواماً من الحديد الملتوي والأنقاض لمبنى مدرسة من ثلاثة طوابق في “بادانج”، وكان عشرات الطلاب يحضرون فصولاً بعد انتهاء موعد الدراسة عندما ضرب الزلزال المدينة الساحلية بعد ظهر يوم الأربعاء.

وقال رئيس عمال الإنقاذ: انتشلنا 38 طفلاً منذ وقوع الزلزال.. بعضهم كان لايزال حياً في اليوم الأول.. لكن المجموعة الأخيرة كانوا جميعاً موتى.

وأبلغ منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “جون هولمز” مؤتمراً صحفياً في مقر المنظمة بنيويورك، إن نحو 1100 شخص قتلوا في الزلزال الذي وقع يوم الأربعاء وبلغت شدته 7.6 درجة.

وأضاف “هولمز”: إنه يخشى وجود آلاف آخرين محاصرين تحت أنقاض المنازل والمستشفيات والفنادق والمدارس.

وانتشل عمال الإنقاذ يوم الجمعة طالباً عمره 21 عاماً كان لا يزال حياً من أنقاض مدرسة للغات مما أثار إعجاب حشد تجمع لمشاهدة عملية الإنقاذ.

وانتظرت أسرة امرأة أخرى كانت ترقد بجوار الطالب تحت كتل خرسانية إخراجها.

وقال تلفزيون “مترو”: إنه عثر على ثمانية ناجين على الأقل داخل فندق “أمباكانج” المنهار الذي يعود تاريخه إلى حقبة الاستعمار الهولندي، وقالت وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء: إن طاقم إنقاذ يابانياً يستخدم كلاب بحث يقود جهود إنقاذهم.

وقال وزير الصحة الاندونيسي: إن حجم الدمار على ما يبدو لم يصل إلى الحد الذي كان يخشى منه في البداية، لكنه أضاف: إن عدد القتلى قد يظل يقدر في الحد الأدنى من الآلاف.

وعانت مدينة “بادانج” من نقص المياه النظيفة والوقود.

وقالت مسؤولة الاتصالات في الطوارئ في وكالة “ووراد فيجن” للإغاثة “اندا بالينا” التي كانت تتحدث من وسط “بادانج”: لا توجد كهرباء.. لا توجد مياه نظيفة.

وقد تكون الأوضاع أسوأ في مدينة “باريامان” وهي مدينة صغيرة أقرب إلى مركز الزلزال، حيث أفادت تقارير أن آلاف البيوت انهارت، ولم تعرف الأوضاع في المناطق الأبعد في قلب الجزيرة الجبلي.

وأظهرت صور عرضها التلفزيون أن سفح جبل بأكمله حيث يوجد عدد من القرى انهار.

وتم إجلاء المرضى من مستشفى “بادانج” الرئيسي الذي لحقت به أضرار بالغة إلى خيام حيث يتلقون رعاية، ووضعت أكياس الجثث الصفراء في صف في مشرحة في العراء.

وبدأت المساعدات التي تعهدت بها الدول في التدفق، كما بدأت تصل فرق الإنقاذ من دول من بينها استراليا وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة أو لا تزال في الطريق.

وأعلن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما”، الذي قضى بعض طفولته في اندونيسيا، إن بلاده على استعداد لتقديم المساعدة.