Posted inمجتمع

السعودية تشيع عالمها الكبير بن جبرين وسط مشاركة الآلاف

شيعت السعودية أمس الثلاثاء العلامة عبد الله بن جبرين الذي يعد من أبرز علماء الشريعة الإسلامية في عصره.

السعودية تشيع عالمها الكبير بن جبرين وسط مشاركة الآلاف

شيعت السعودية أمس الثلاثاء العلامة عبد الله بن جبرين الذي يعد من أبرز علماء الشريعة الإسلامية في عصره، في مقبرة العود بالرياض بعد أن وافته المنية ظهر أول أمس الإثنين، وسط مشاركة آلاف السعوديين والخليجيين بينهم شخصيات رسمية ودينية وطلاب علم.

وامتلأت جنبات الساحات القريبة من الجامع الكبير في الرياض الذي يستوعب 17 ألف مصل، وتعالت أصوات بعض محبي الشيخ بالبكاء أثناء الصلاة عليه، كما حضر الجنازة عدد من طلاب العلم الخليجيين الذين يحضرون بعض الدورات العلمية في الرياض ومنها الدورة العلمية المكثفة التي كان من المقرر أن يشارك فيها الشيخ عبدالله الجبرين في حالة شفائه لكن الأجل المحتوم وافاه قبل أن يودع طلاب العلم عبر هذه الدورة المكثفة التي تقام في جامع الراجحي بشبرا سنويا وأوشكت على الختام.

وولد الشيخ عبد الله بن جبرين سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بلدة الرين وابتدأ بالتعلم في عام 1359هـ وحيث لم يكن هناك مدارس مستمرة تأخر في إكمال الدراسة ولكنه أتقن القرآن وسنه اثنا عشر عاما وتعلم الكتابة وقواعد الإملاء البدائية ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367هـ وكان قد قرأ قبل ذلك بمساعدة أبيه في مبادئ العلوم ففي النحو قرأ أول الآجرومية، وكذا متن الرحبية في الفرائض، وفي الحديث الأربعين النووية حفظا، وعمدة الأحكام بحفظ بعضها.

وبعد أن أكمل حفظ القرآن ابتدأ في القراءة على شيخه الثاني بعد أبيه وهو الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب وكان جل القراءة عليه في كتب الحديث ابتداءا بصحيح مسلم ثم بصحيح البخاري ثم مختصر سنن أبى داود وبعض سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي .

وقرأ سبل السلام وشرح بلوغ المرام كله، وقرأ شرح ابن رجب على الأربعين المسمى جامع العلوم، والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، وقرأ بعض نيل الأوطار على منتقى الأخبار، وقرأ تفسير ابن جرير وهو مليء بالأحاديث المسندة والآثار الموصولة، وكذا تفسير ابن كثير، وقرأ كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأتقن حفظ أحاديثه وآثاره وأدلته وقرأ بعض شروحه، وقرأ في الفقه الحنبلي متن الزاد حفظا، وقرا معظم شرحه .

وكذا قرأ في كتب أخرى في الأدب والتاريخ والتراجم واستمر إلى أول عام أربع وسبعين حيث انتقل مع شيخه أبي حبيب إلى الرياض وانتظم طالبا في معهد إمام الدعوة العلمي فدرس فيه القسم الثانوي في أربع سنوات وحصل على الشهادة الثانوية عام 1377هـ وكان ترتيبه الثاني بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أربعة عشر طالبا ثم انتظم في القسم العالي في المعهد المذكور ومدته أربع سنوات ومنح الشهادة الجامعية عام 1381هـ وكان ترتيبه الأول بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أحد عشر طالبا وعدلت هذه الشهادة بكلية الشريعة .

وفي عام 1388هـ انتظم في معهد القضاء العالي ودرس فيه ثلاث سنوات ومنح شهادة الماجستير عام 1390هـ بتقدير جيد جدا وبعد عشر سنين سجل في كلية الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة في عام 1407هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وأثناء هذه المدة وقبلها كان يقرأ على أكابر العلماء ويحضر حلقاتهم ويناقشهم ويسأل ويستفيد من زملائه ومن مشائخهم في المذاكرة والمجالس العادية والبحوث العلمية والرحلات والاجتماعات المعتادة التي لا تخلو من فائدة أو بحث في دليل وتصحيح قول ونحوه.