واصل مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حربه على الفضائيات العربية حول الفتاوى التي تصدر عن هذه الفضائيات ومدى صحتها وموافقتها للكتاب والسنة.
وحذر المفتي في تعقيب على محاضرة في جامع الإمام تركي بن عبدالله الخميس الماضي أصحاب القنوات الفضائية من جلب مفتين لا يحسنون العلم، ولا يدركون معانيه، ويوقعون الناس في الأخطاء والبلايا.
وقال “عليهم بتقوى الله في أنفسهم، ولا يأتوا بمن يفتي إلا بمن عُلم فقهه في دين الله وشريعته، إذ يوجد منهم من يظهر على شاشات بعض القنوات الفضائية، ويفتون وهم ليسوا على علم ولا بصيرة، ولكنهم يفتون لأهوائهم وآرائهم، وجلباً للسمعة، وإظهاراً للمكانة، فهؤلاء جنوا على العلم وأهله وهم لا يشعرون”.
وأشار آل الشيخ إلى أنه يجب على طالب العلم أن لا يقول ما لا يعلم، وإذا سئل وأشكل عليه الجواب فلا يرد الجواب إلا بعد أن يتبين من الصواب، فإذا أفتى بغير علم، ونقلت عنه وعمل بها من عمل فإن كانت خطأ فإثمها ووزرها عليه.
وأضاف “على العلماء أن ينشروا العلم الشرعي بأدلته من الكتاب والسنة، وأن يتوقفوا فيما لم يعلموا، وكل طالب علم استفتي وليس عنده جواب فعليه تأخير الفتوى، ولا يقدم على جواب بغير علم، فإن الإقدام على الفتوى بغير علم مصيبة عظيمة”.
وأشار إلى أن إفتاء الناس بالجهل وبقلة العلم يسبب وقوع الناس في الخطأ فالعلم أمانة، ومن أدلى بفتوى بغير تثبت فإنماء إثمه على من أفتاه، والجرأة في القول على الله بغير علم نقص في الإيمان، وقلة الخوف من الله، ولا يتجرأ على الفتوى فأجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار.
وكان آل الشيخ دعا في وقت سابق من هذا الشهر علماء الدين إلى وضع خطة لمجابهة ما يثار في القنوات الفضائية والإعلام عموماً من شبهات وأباطيل، والإجابة عليها وتوضيح الحقيقة للناس، فلابد من الدفاع عن الحق لكي لا يروج الباطل وفق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وطالب آل الشيخ العلماء والدعاة بضرورة النزول المدن والإجابة على تساؤلات الناس، والرد على ما يثار عبر القنوات الفضائية وكافة وسائل الأعلام، مؤكداً بأن تقاعس العلماء وعدم قدرتهم على التواجد الإعلامي سيشكل خطراً على الأمن الفكري، محذراً في الوقت نفسه من كتمان العلم ومشدداً على العلماء بالوقوف الشجاع أمام أي فكر سيئ أو تصور سيئ أو أي طرح بلا علم أو بصيرة.
وسخر آل الشيخ مما يقوم به البعض في القراءة على المرضى على بعد آلاف الكيلومترات من خلال شاشات التلفاز أو عبر الهاتف الجوال، واصفاً ذلك بأنه خرافات وخداع للناس وطمعاً لكسب المال، لافتاً إلى أن فيه إفساداً للعقيدة الصحيحة للمسلم والذي يجب منه التعلق بخالقه وثقته بربه المطلقة دون غيره.
وحمل آل الشيخ بعض القنوات الفضائية والمنتديات مسؤولية الترويج ونشر لأمور تتعلق في السحر والشعوذة والمساعدة في تفشيها وفتح المجال لمن يدعون قدرتهم على الاستشفاء ومعالجة المشاكل.
وقال رئيس هيئة كبار العلماء في حديثه خلال الجلسة الرابعة ضمن المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي عقد مؤخرا إن هيئة كبار العلماء ليست غائبة عن قضايا الأمة وأن الهيئة تؤدي دورها كما ينبغي، مشيرا إلى أنها أصدرت أكثر من 240 قراراً نافعاً و34 مجلدا لفتاوى أفادت الناس كثيراً وكشفت كثيراً من الشبهات، مؤكداً أن الهيئة مع الناس ومع مشاكلهم وليست محجبة.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
