قررت محكمة جنايات القاهرة السبت تأجيل النظر في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، والمتهم فيها رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري ضابط الشرطة السابق ومسؤول الأمن في أحد الفنادق إلى يوم الـ15 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكانت الجلسة الأولى قد بدأت صباح السبت في القاهرة ووسط إجراءات أمنية مشددة؛ حيث نفى المتهمان في القضية أية علاقة لهما بمقتل المطربة اللبنانية، واكتظت قاعة المحكمة بعدد كبير من المحامين وأقرباء المتهمين، كما سمحت سلطات الأمن بدخول عدد محدود من رجال الإعلام والصحافة والمصورين فيما منعت الباقين لضيق قاعة المحكمة.
وضربت السلطات المصرية سياجًا أمنيًّا كبيرًا حول المحكمة وحول القاعة التي تشهد أولى جلسات المحاكمة.
ولم يتم مشاهدة هشام طلعت مصطفى وهو يدخل إلى مقر المحكمة؛ حيث دخلت سيارة الترحيلات التي قامت بنقله من سجن مزرعة طرة جنوبي القاهرة إلى ساحة المحكمة الخلفية، حيث دخل والمتهم الآخر محسن السكري إلى قفص الاتهام.
وشهدت الجلسة مشادة كلامية بين فريد الديب أبرز فريق الدفاع عن هشام طلعت مصطفى وطلعت السادات المدعي بالحق المدني عن عادل معتوق زوج القتيلة.
ويواجه هشام طلعت مصطفى، المحتجز داخل سجن مزرعة طرة منذ أيلول/سبتمبر بعد خضوعه للتحقيق أمام المكتب الفني للنائب العام، تهمة تحريض ضابط الشرطة السابق محسن السكري على قتل المطربة اللبنانية مقابل مبلغ مليوني دولار.
وقال مصطفى والسكري اليوم من وراء قضبان قفص الاتهام للقاضي محمد قنصوة رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تنظر القضية إنهما غير مذنبين. وقال السكري حين واجهه القاضي بالاتهام “ما حصلش (لم يحدث).. دمي بريء منها”، وقال مصطفى “لم يحدث، وقدمت كل الدلائل على براءتي، وحسبي الله ونعم الوكيل”.
وحضر الجلسة محاميان من دولة الإمارات العربية، أحدهما عن المنتج اللبناني عادل معتوق الذي يقول إن تميم ظلت زوجة له إلى أن قتلت، والآخر عن الملاكم العراقي رياض العزاوي الذي يقول إنه تزوج المغنية اللبنانية بعد طلاقها الذي نشرت عنه تقارير صحفية من معتوق، وقال كل من المحاميين للمحكمة إن لديهما من الأوراق ما يثبت أن “تميم” كانت زوجة لموكله وقت قتلها”.
ولم يتضمن قرار إحالة مصطفى والسكري للمحاكمة تفاصيل عن دافع الانتقام من تميم لدى مصطفى، لكن صحفا قالت إنه كان زوجا عرفيا لها لفترة بعد انفصالها عن معتوق، ويقول العزاوي إنه عاش مع تميم في لندن إلى أن سافرت إلى دبي، ويحضر مع محامي العزاوي القادم من دولة الإمارات العربية محام بريطاني الجنسية.
ويشغل مصطفى منصب وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى، كما أنه عضو في المجلس الأعلى للسياسات أبرز لجان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، ويرأس المجلس الأعلى للسياسات جمال مبارك ابن الرئيس المصري.
وكانت مصر فتحت تحقيقا في حادث مقتل تميم بناء على طلب من دولة الإمارات العربية التي طلبت الاستدلال على السكري، وجرى التحقيق مع مصطفى بعد التحقيق مع السكري الذي قال النائب العام إنه اعترف خلاله بقتل تميم.
وقال بيان النائب العام عن إحالة مصطفى والسكري للمحاكمة إن السكري “أقام بأحد الفنادق بالقرب من مسكنها وطرق بابها زاعما أنه مندوب عن الشركة مالكة العقار… وما أن ظفر بها حتى انهال عليها ضربا بالسكين محدثا إصاباتها لشل مقاومتها وقام بذبحها”، وأضاف “كان ذلك بتحريض من المتهم الثاني مقابل حصوله منه على مبلغ مليوني دولار ثمنا لارتكاب تلك الجريمة”.
وقال البيان إن مصطفى “اشترك بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في قتل المجني عليها.. انتقاما منها، وذلك بأن أمده بالبيانات الخاصة بها والمبالغ النقدية اللازمة للتخطيط للجريمة وتنفيذها وسهل له تنقلاته”.
وانخفضت قيمة السهم في مجموعة طلعت مصطفى كبرى الشركات العقارية المسجلة في البورصة في مصر عند الإغلاق يوم إحالة مصطفى للمحاكمة بنسبة 97ر15 % لكنها صعدت في اليوم التالي، لكن انخفاضا متتاليا حدث في البورصة المصرية بعد أن امتد إليها أثر الأزمة المالية العالمية.
واشتهرت تميم بعد فوزها في مسابقة في برنامج تلفزيوني، ولها عدد من الأغنيات في شريطين.
ويقول محامون إن مصطفى يواجه إذا ثبتت عليه التهمة عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاما في الحد الأقصي، لكن محامين آخرين يقولون إن المحكمة يمكن أن توقع عليه عقوبة الإعدام شنقا مثل الفاعل الأصلي إذا حكمت بإعدام السكري.
اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا
