في شهر رمضان يعتكف المطرب سعد الصغير في مسجده الخاص الذي بناه من ثلاث أعوام وتعرض وقتها لموجات من الهجوم ، ولكن هذا العام اتفق الصغير على تنظيم دروس دينية للمسجد يحضرها عدد من المشايخ والدعاة .
وكانت إحدى تلك الدروس بعد صلاة التراويح حيث قدم الدرس المذيع المتخصص في برامج الدين أحمد عبدون، وحضر الدرس سعد وأخيه ووالدته، وجلس سعد في ركن من المسجد راكناً ظهره للحائط ومنصتاً بهدوء حتى انتهى الدرس ليخرج من المسجد لدورة المياه الملحقة به ويمسحها وينظفها بنفسه.
و ينوي سعد كعادته السنوية القيام بعمرة خلال العشرة الأواخر من رمضان.
وكان الاستاذ بجامعة الازهر د. محمد المسير قد أصدر فتوى تحذر من الصلاة في المسجد الذي بناه المغني المصري سعد الصغير عقب نجاح فيلمه (عليه الطرب بالتلاتة) والذي شاركت في بطولته دينا.
وقد اعتبر المسير المسجد الذي بناه المطرب الشاب يرقي لمستوى المسجد الضرار الذي نهى الله نبيه صلى الله وعليه وسلم من الصلاة فيه فقال في شأنه ولا تقم فيه أبدا، وأرجع عالم الدين فتواه إلى أن العلماء اعتبروا المساجد التي تبني من المال الحرام بمنزلة المسجد الضرار الذي بناه المنافقون في صدر الإسلام لتفريق المسلمين وزرع الفتنة بينهم.
وقال المسير بوسع سكان الحي الذي يوجد فيه المسجد أن يصلوا فيه عند الضرورة أما إذا كان هناك مسجد أقرب منهم فالأفضل أن يذهبوا إليه، واعتبر المسير الذي يدرس الشريعة في كليه أصول الدين المال الذي يجنيه الفنان من أعمال تحض على الفجور وتظهر فيها الفنانات بملابس مثيرة حرام ولا يجوز إخراج الزكاة منه عملا بالقاعدة الفقهية والله طيب لا يقبل إلا الطيب.
بالمقابل رفض عدد من علماء الدين والمفكرين فتوى المسير واعتبروها تشددا في غير محله معتبرين ما قام به الصغير خطوة ينبغي أن نشجعه عليها.
وذكر جمال البنا الكاتب والمفكر الإسلامي أن أموال الفنانين ليست حراما بل ينطبق عليها ما ينطبق على أموال جميع العاملين في مهن مختلفة فإذا أحسنوا واتقوا الله فيما يقدمون فإن أموالهم حلال وطيبة وإذا كانت عكس ذلك اعتبرت مصادر أموالهم مشبوهة.
واعتبرت د. سعاد صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق ـ ما قام به المطرب مدعاة للاستحسان وليس للذم وقالت في تصريحات ينبغي أن نأخذ سعد وأمثاله باللين والحسنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال بشروا ولا تنفروا.
وعبر سعد الصغير عن أسفه الشديد من الفتاوي التي تحذر المصلين من الاقتراب من مسجده واعتبرها متشددة ودعا أصحابها إلى أن يتقوا الله في المسلمين وألا يقدموا على رميهم بالاتهامات بغير دليل معتبرا ما قام به من بناء المسجد قاصدا وجه الله عز وجل.
وذكر الصغير أنه يجتهد في عمله ولا يدعو الناس للمنكر بل يحرص على أن يسعدهم بكلام ليس فيه خروج على الآداب العامة وبالتالي لا يشعر بأن ما يقدم عليه لا يعد حراما وذلك “لأن الإسلام لم يحرم الغناء” على حد قوله.
اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا
