Posted inمقالات

قانون حماية المستهلك الإماراتي يقدم حماية للبيانات الشخصية

صدر القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2020 بشأن حماية المستهلك (قانون حماية المستهلك) في 10 نوفمبر 2020 و يشملل القانون الآن مقدمي خدمات التجارة الإلكترونية وأصبح قانون حماية المستهلك يفرض الآن قيودًا على استخدام البيانات الشخصية للعملاء لأغراض التسويق والترويج بحسب ما تلفت له «بيكر آند ماكينزي حبيب الملا»، للمحاماة والاستشارات القانونية

قانون حماية المستهلك الإماراتي يقدم حماية للبيانات الشخصية

صدر القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2020 بشأن حماية المستهلك (قانون حماية المستهلك) في 10 نوفمبر 2020 و يشملل القانون الآن مقدمي خدمات التجارة الإلكترونية وأصبح قانون حماية المستهلك يفرض الآن قيودًا على استخدام البيانات الشخصية للعملاء لأغراض التسويق والترويج.

تلفت «بيكر آند ماكينزي حبيب الملا»، للمحاماة والاستشارات القانونية أن تحديثات على قانون حماية المستهلك الإماراتي، إلى أن العقوبات المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك زادت زيادةً كبيرةً. ومن الممكن أن يتعرض المزودون الذين يعلنون عن منتجات أو خدمات بطريقة مضللة لغرامة لا تقل عن 10,000 درهم وتصل إلى 2,000,000 درهم و/أو عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين. ويمكن تطبيق نفس العقوبات على أي مورد أو مزود خدمة لا يقوم بإصلاح أو استبدال سلعة معيبة أو إعادة تقديم خدمة دون مقابل في حالة وجود عيب في المنتج أو في الخدمة المقدمة.

ومن الملاحظ أن قانون حماية المستهلك قد أدخل للمرة الأولى مفهوم حماية خصوصية المستهلك وأمن البيانات والاستخدام غير المصرح به لبيانات المستهلكين. وبموجب المادة 4(5)، أصبحت حماية خصوصية المستهلك وأمن البيانات أمرًا راسخًا باعتباره حق من حقوق المستهلك؛ ومن ثمّ فرضت التزامًا على الموردين والشركات لحماية بيانات المستهلكين.
وفي ضوء هذا الحق، قد تحتاج الشركات في دولة الإمارات إلى الاستثمار في أنظمة مناسبة لضمان الامتثال وتجنب انتهاك هذا الحق من حقوق المستهلك.
ويحاول قانون حماية المستهلك أيضًا حماية القيم الدينية والعادات والتقاليد للمستهلكين عند تقديم سلعة أو تلقي أي خدمة.

وتتوافق التطورات الأخيرة الواردة في قانون حماية المستهلك مع رؤية الإمارات للتحول إلى المجتمع الرقمي مع الحفاظ على مصالح المستهلكين. ورسّخت وزارة الاقتصاد الإماراتية حقوق المستهلكين وأعادت التأكيد على أهمية حماية بيانات المستهلكين وخصوصيتهم.

ويتابع تقرير لـ بيكر آند ماكينزي حبيب الملا أنه بعد طول انتظار، صدر القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2020 بشأن حماية المستهلك (قانون حماية المستهلك) في 10 نوفمبر 2020، وهو تحديث رئيسي يهدف إلى تجديد وإلغاء قوانين حماية المستهلك الإماراتية القديمة، أي القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 (“القانون القديم”). ونظرًا للتوسع السريع في التجارة الإلكترونية على مستوى العالم، بما في ذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن قانون حماية المستهلك يعترف الآن بمقدمي خدمات التجارة الإلكترونية ويشملهم بالقانون. كما فرض قانون حماية المستهلك الآن قيودًا على استخدام البيانات الشخصية للعملاء لأغراض التسويق والترويج.

ومن النقاط الرئيسية في القانون استحداث حماية البيانات الآن كحق للمستهلك وأصبحت الآن التزامًا جديدًا للمزود بموجب قانون حماية المستهلك لحماية خصوصية المستهلكين وأمن البيانات ولتجنب استخدام بياناتهم ومعلوماتهم للتسويق والترويج.

كما تبرز قضية شمول قانون حماية المستهلك الآن حيث أن  جميع مزودي التجارة الإلكترونية المسجلين في دولة الإمارات، والذين أصبحوا مطالبين الآن بتقديم تفاصيل تسجيلهم ومنتجاتهم وغيرها من المعلومات ذات الصلة إلى المستهلكين والسلطات في دولة الإمارات. ولا يمكن لوزارة الاقتصاد الإماراتية تنفيذ التزامات قانون حماية المستهلك إلا على مزودي خدمات التجارة الإلكترونية المسجلين في الدولة ولن تعتبر مسؤولة عن معاملات التجارة الإلكترونية التي تتم بين العملاء ومقدمي خدمات التجارة الإلكترونية غير المقيمين في الدولة. كما يلتزم المزودين بتقديم الإعلانات والعقود للعملاء باللغة العربية؛ إلا أنه يمكن أن تكون مصحوبة بإصدارات بأي لغة أخرى يراها المورد ضرورية.

وتم فرض عقوبات أكثر صرامة على المزودين الذين يخالفون أحكام قانون حماية المستهلك ويمكن أن يتحمل المزودين غرامات تبدأ من 10,000 درهم وتصل إلى مليوني درهم مع عقوبة السجن على خرق بعض الالتزامات المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك.

فيما يلي أدناه الأحكام الرئيسية لقانون حماية المستهلك:
تطبيق القانون على مزودي خدمة التجارة الإلكترونية
رغم أن القانون القديم تضمن تعريفًا موسعًا لمصطلح “المزود”، لم يتم تقديم فكرة مزود خدمة التجارة الإلكترونية صراحةً، واتسع نطاق تطبيق قانون حماية المستهلك ليشمل الآن جميع السلع والخدمات المقدمة داخل الدولة (بما في ذلك أي منطقة من مناطقها الحرة) إضافة إلى مزودي خدمات التجارة الإلكترونية المسجلين في الدولة. ويهدف قانون حماية المستهلك إلى حماية المستهلكين من المخاطر التي نشأت نتيجة نمو أسواق التجارة الإلكترونية في الدولة وزيادة الاعتماد على منصات التجارة الإلكترونية بسبب الوباء العالمي. 
وعلاوةً على ذلك، وبموجب المادة 25 من قانون حماية المستهلك، يجب على مزودي خدمة التجارة الإلكترونية المرخصين والمسجلين في الدولة تزويد المستهلكين والسلطات الإماراتية بأسمائهم ووضعهم القانوني وتفاصيل سلطة الترخيص وعنوانهم وترخيصهم وكافة المعلومات عن المنتجات أو الخدمات التي يقدمونها باللغة العربية (مع المواصفات وشروط التعاقد والسداد).

الالتزام بإصدار المستندات باللغة العربية
بموجب المادة 8 من قانون حماية المستهلك، يلتزم المورد بتقديم فاتورة باللغة العربية مع نسخ بأي لغة أخرى وفقًا لتقديره.
وعلاوة على ذلك، يجب أن تكون البيانات والإعلانات والعقود المتعلقة ببيع أو تقديم الخدمات للعميل باللغة العربية إضافة إلى الإصدارات بأي لغة أخرى. وتشمل عقوبات مخالفة هذا الحكم غرامة لا تقل عن 2,000 درهم وتصل إلى 200,000 درهم و/أو عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر. وفي حالة مخالفة هذه الأحكام مرة أخرى، يمكن مضاعفة العقوبات المذكورة أعلاه من قبل وزارة الاقتصاد.

ومن الملاحظ أن قانون حماية المستهلك قد أدخل للمرة الأولى مفهوم حماية خصوصية المستهلك وأمن البيانات والاستخدام غير المصرح به لبيانات المستهلكين. وبموجب المادة 4(5)، أصبحت حماية خصوصية المستهلك وأمن البيانات أمرًا راسخًا باعتباره حق من حقوق المستهلك؛ ومن ثمّ فرضت التزامًا على الموردين والشركات لحماية بيانات المستهلكين.
وفي ضوء هذا الحق، قد تحتاج الشركات في دولة الإمارات إلى الاستثمار في أنظمة مناسبة لضمان الامتثال وتجنب انتهاك هذا الحق من حقوق المستهلك.
ويحاول قانون حماية المستهلك أيضًا حماية القيم الدينية والعادات والتقاليد للمستهلكين عند تقديم سلعة أو تلقي أي خدمة.
عقوبات أشدّ وستكون العقوبات الأشدّ الواردة في قانون حماية المستهلك بمثابة رادع للموردين في دولة الإمارات لتجنب استغلال عملائهم ولضمان الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون.
وسيتبع القانون مجموعة من اللوائح التنفيذية لتوضيح وتوسيع بعض الموضوعات التي يتناولها قانون حماية المستهلك.