قرر مجلس الشورى السعودي، اليوم الأربعاء، عدم مناسبة الاستمرار في دراسة مقترح مشروع المادة 13 من نظام الخدمة المدنية بما يسمح للموظف الحكومي العمل بالتجارة.
وأيد المجلس عدم الاستمرار في دراسة هذا المقترح لتعارضه مع برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030، مُشيراً إلى أن المقترح يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، وليس فعالاً في مكافحة التستر التجاري.
وقال المجلس إن تطبيق المقترح سيؤدي إلى ضعف الإنتاجية والأداء بين موظفي الدولة الذين سيزاولون العمل التجاري وهذا الضعف سوف يكون واضحاً وملموساً.
وأضاف أن هناك فرقاً واضحاً بين ممارسة التجارة التي حظرها النظام على الموظف العام لأسباب وغايات وبين الاشتغال بالمهن الحرة التي أجازها المشرع بعد الحصول على الترخيص اللازم.
وكان مقترح السماح للموظف الحكومي بممارسة التجارة (مقترح تعديل المادة 13 من نظام الخدمة المدنية) قدمه العضو الدكتور أحمد الزيلعي بهدف القضاء على الالتفاف على النظام القائم حالياً، وتحسين الأوضاع المعيشية لموظفي الدولة من خلال إيجاد مصادر دخل أخرى.
وقال “الزيلعي”، في وقت سابق، إن المقترح الذي يهدف إلى إتاحة فرصة العمل التجاري للموظف الحكومي وفق شروط محددة، سيسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للموظف من خلال إيجاد مصادر دخل أخرى، كما يحقق استفادة الموظف من وقت فراغه، فضلاً عن دوره في الحد من نشوء النزاعات والملاحقات بين الأسر، وكذلك الحد من ظاهرة التستر تحت أسماء الأقارب.
ويبرر “الزيلعي” مقترحه بعدد من الأهداف التي سعى التعديل لتحقيقها منها تحسين الأوضاع المعيشية لموظفي الدولة من خلال إيجاد مصادر أخرى لمدخولاتهم قد تغني بعضهم عن العمل في الدولة، والتفرغ لأعمالهم الخاصة، ومحاولة القضاء على تستر بعض موظفي الدولة الذين يمارسون التجارة تحت أسماء بعض أقاربهم، ومعرفتهم من قبل الجهات التي يعملون فيها حتى لا تتعارض تجارتهم مع طبيعة عملهم الوظيفي، إضافة إلى تعويد موظفي الدولة على الصدق والصراحة والوضوح والتصريح للجهات التي يعملون فيها بما يمارسونه من أعمال حرّة، ونشوء الصغار في بيئة تجارية هي بمثابة مدارس ينشؤون فيها على حب العمل الحر، والتكسب من مختلف أوجهه المشروعة، وأيضاً اكتساب القدرة على منافسة الأجانب الذين يشتغلون بالتجارة لمصالحهم الذاتية، وتمكين أبناء الوطن من الحلول محلهم مستقبلاً.
