أطلقت السلطات السعودية، مؤخراً، سراح الوزير إبراهيم بن عبدالعزيز العساف بعد توقيف دام حوالي شهرين في فندق ريتز كارلتون الرياض، مبرئاً من تهم الفساد، وسيعود إلى ممارسة مهامه كوزير للدولة.
وكشف الصور التي نشرتها صحيفة “سبق” المقربة من وزارة الداخلية السعودية لمجلس الوزراء السعودي أمس الثلاثاء عن حضور وزير الدولة والعضو بمجلس الوزراء إبراهيم العساف الذي كان محتجزاً في فندق ريتز كارلتون الرياض منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتفند صور “العساف” -الذي ظهر متوسطاً وزير الصحة توفيق الربيعة ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ في الاجتماع الذي ترأسه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- مزاعم كثيرة راجت بشأن العساف، وبعضها نَسب له ثروة كبيرة، قيل إن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حصرتها، أثناء التحقيق معه.
وكانت قوات الأمن السعودية احتجزت نحو 200 أمير ووزير -حالي وسابق- ورجل أعمال بارزين، وحولت فندق ريتز كارلتون إلى سجن فاخر لهم في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني فيما إطار ما وصفته الرياض بحملة على الفساد بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وبدأت حملة الاعتقالات والتوقيفات بالتزامن مع إصدار الملك سلمان يوم السبت 4 نوفمبر/تشرين الثاني أمراً ملكياً يقضي بإنشاء لجنة عليا لمكافحة الفساد تحت اسم “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومسؤولون آخرون بينهم رئيس جهاز أمن الدولة، وتم منحها صلاحيات استثنائية في عملها.
ولم تعلن الرياض رسمياً قائمة بأسماء من تم إيقافهم لحد الآن، لكن وسائل إعلام شبه رسمية أوردت قوائماً بأسماء كان بينها وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ورجال أعمال مشهورين على مستوى المنطقة والعالم. وتم إخلاء سبيل بعضاً من الموقوفين تباعاً.
وسبق أن أبلغ مسؤول سعودي وكالة رويترز أن إبراهيم العساف، الذي كان وزيراً سابقاً للمالية وعضواً في مجلس إدارة شركة أرامكو العملاقة للنفط، كان من بين الذين تم توقيفهم لحين التحقيق معهم في قضايا تخص الفساد.
