قال مدعون اتحاديون اليوم الاثنين إن السلطات السويسرية تفحص معلومات قدمتها بنوك بشأن تعاملات مشبوهة محتملة تتصل بحسابات سعودية لكنها لم تجمد أموالاً أو تشرع في تحقيقات جنائية.
وجاءت التصريحات، بحسب وكالة رويترز، رداً على تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز نقل عن مصادر لم تذكر اسمها أن بنوكاً سويسرية شرعت في الإبلاغ عن أنشطة مشبوهة في حسابات خاصة ببعض العملاء السعوديين في ظل حملة على الفساد، غير مسبوقة، في السعودية أغنى دولة عربية.
ويبرز التقرير حساسية بنوك سويسرية خاصة لإداراتها ثروات ضخمة لعملاء من السعودية وهي سوق مهمة لهم.
وقالت متحدثة باسم مكتب المدعي العام في بيان عبر البريد الإلكتروني إن “المعلومات الواردة تجرى مراجعتها كإجراء اعتيادي. في هذه المرحلة لم يتم تجميد أصول ولم يجر فتح تحقيقات جنائية في هذا الشأن”.
وأضافت أن المعلومات تتضمن بيانات قدمتها البنوك إلى مركز وطني للإفصاح عن غسل الأموال في إطار التزاماتها الاعتيادية النافية للجهالة.
وعلى نحو منفصل، قال مكتب العدل الاتحادي إن السعودية لم تطلب منه مساعدة قانونية في التحقيق مع 19 شخصية بارزة له صلة بادعاءات فساد.
وجرى احتجاز عشرات من أعضاء الأسرة الحاكمة ومسؤولين كبار ورجال أعمال بارزين الشهر الماضي في حملة على الفساد عززت سلطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
ويأتي الفحص السويسري للحسابات السعودية في الوقت الذي ينظر فيه البرلمان ما إذا كان سيسمح بتبادل تلقائي للبيانات المصرفية مع السعودية وهي واحدة من بين 41 دولة إضافية يفترض أن تبدأ في تلقي تلك المعلومات من سويسرا اعتباراً من 2019.
وعارض مجلس النواب في سبتمبر/أيلول مشاركة البيانات مع السعودية وهي الدولة الوحيدة بخلاف نيوزيلندا من بين الدول البالغ عددها 41 دولة التي لم تنل الموافقة. ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ المسألة السعودية هذا الأسبوع.
وكانت السلطات الأمنية في السعودية بدأت منذ مساء السبت 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حملة توقيفات واعتقالات، شملت عشرات الأمراء من الأسرة الحاكمة، ووزراء حاليين وسابقين، ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، إضافة لرجال أعمال مصنفين على قوائم أثرياء العالم ضمن حملة كبرى لمحاربة الفساد في المملكة أكبر دولة نفطية في العالم.
ولم تعلن الرياض رسمياً قائمة بأسماء من تم إيقافهم لحد الآن، لكن وسائل إعلام شبه رسمية أوردت قوائماً بأسماء كان بينها وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ورجال أعمال بارزين.
وبدأت حملة الاعتقالات بالتزامن مع إصدار الملك سلمان يوم السبت 4 نوفمبر/تشرين الثاني أمراً ملكياً يقضي بإنشاء لجنة عليا لمكافحة الفساد تحت اسم “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومسؤولون آخرون بينهم رئيس جهاز أمن الدولة، وتم منحها صلاحيات استثنائية في عملها.
وبعد وقت قصير من إنشاء اللجنة بدأت تتسرب إلى الصحافة المحلية أنباءً عن حملة الاعتقالات التي أمرت بها اللجنة سريعاً في إطار حملة لمكافحة الفساد لم يعرف تاريخ المملكة شبيهاً لها.
