Posted inأخبار عربية

ترامب ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني وتباين ردود الفعل الخليجية والدولية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة رسمياً من الاتفاق النووي مع إيران
#ترمب_ينسحب_من_الاتفاق_النووي

ترامب ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني وتباين ردود الفعل الخليجية والدولية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الثلاثاء، انسحاب الولايات المتحدة رسمياً من الاتفاق النووي مع إيران. فيما نقلت رويترز أنه من المحتمل أن يزيد القرار من مخاطر الصراع في الشرق الأوسط، ويثير إحباط حلفاء أمريكا الأوروبيين ويعطل واردات النفط العالمية.

ووقع “ترامب” في البيت الأبيض مرسوماً يقضي بإعادة فرض العقوبات التي رفعت عن إيران بموجب الاتفاق النووي.

وقال “ترامب” في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء حول مستقبل دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي مع إيران، إن هذه الصفقة “هائلة” و”تسمح للنظام الإيراني بمواصلة تخصيب اليورانيوم”، مضيفاً “أعلن اليوم أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق حول برنامج إيران النووي”.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتوفر لديها “أدلة مؤكدة تثبت أن النظام الإيراني ينتهك الاتفاق النووي”، معيداً إلى الأذهان الوثائق، التي نشرتها مؤخراً دولة الاحتلال الإسرائيلي حول هذه القضية.

 ونقلت رويترز ترحيب السعودية وحلفاؤها الخليجيون العرب بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق نووي مع إيران بعدما حذروا لسنوات من أن الاتفاق وفر لخصمهم اللدود غطاء لتوسيع نفوذه الإقليمي.

ويعكس تأييد السعودية والإمارات السريع لإعلان ترامب يوم الثلاثاء‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬إحساسا بصحة موقفهما. وتضغط الدولتان على واشنطن كي تأخذ على محمل الجد برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة، وهي تهديدات أمنية تعتبرانها وجودية.

وتعهد بأن بلاده ستفرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد “النظام الإيراني”، وقال في هذا السياق “إننا سنفرض عقوبات على أعلى مستوى، وكل دولة ستساعد إيران في مساعيها للحصول على الأسلحة النووية قد تصبح أيضاً عرضة لعقوبات قوية من قبل الولايات المتحدة، إن أمريكا لن تكون أبداً رهينة للابتزاز النووي”.

وتعهد بـ”التطبيق الكامل للعقوبات القاسية”، وهدد “النظام الإيراني” بأنه “سيواجه مشاكل أكبر مما شهدها في أي وقت مضى حال مواصلته مساعيه النووية”.  

وكان ترامب قد قال يوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي إنه يمدد تجميد العقوبات على إيران لأربعة أشهر في إطار الاتفاق النووي معها، فيما تعهد بأنها الأخيرة التي يقوم فيها بذلك ما لم يتم تعديل الصفقة.

واعتبر “ترامب” أن الاتفاق النووي مع إيران يتضمن “عيوبا هائلة”، لافتاً إلى أن تمديده لتجميد العقوبات هذه المرة يمثل “آخر فرصة” لتعديل الصفقة، التي انتقدها مراراً وتكراراً خلال حملته الانتخابية وبعد تولي رئاسة الولايات المتحدة، خاصة بسبب عدم فرضها قيوداً على البرنامج الصاروخي الإيراني.

وتم إبرام الاتفاق النووي، المعنون رسمياً بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، يوم 14 يوليو/تموز العام 2015، بين إيران من جهة، ومجموعة (5 + 1)، التي تضم جميع الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، أي روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى ألمانيا، من جهة أخرى، في إطار الجهود الدولية لتسوية قضية ملف طهران النووي التي استمرت سنوات طويلة.

وأعلنت الدول، التي وقعت على الوثيقة يوم 16 يناير/كانون الثاني 2016، عن إطلاق تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة، التي تقضي برفع العقوبات المفروضة على إيران بسبب أنشطتها النووية السابقة، مقابل قيام طهران بالحد من نطاق برنامجها النووي ووضعه تحت المراقبة الشاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكدت كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة مراراً أن الحكومة الإيرانية تلتزم بالصفقة، محذرة الإدارة الأمريكية من التداعيات الخطيرة لانسحابها من الاتفاق النووي، فيما دعت الدول الأخرى المشاركة في الصفقة مراراً الولايات المتحدة للبقاء في الاتفاق.

أما عن الردود الدولية عن هذه التطورات فقد نقلت رويترز عن الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الثلاثاء إن بلاده ستبقى ملتزمة بالاتفاق النووي متعدد الأطراف رغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق المبرم عام 2015 والذي استهدف حرمان طهران من القدرة على صنع أسلحة نووية.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعا من جهته الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران إلى الالتزام بتعهداتها بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق.

ولاقى موقف ترامب من الاتفاق النووي ترحيبا من إسرائيل، لكنه أثار المخاوف من احتمال اندلاع حرب في المنطقة.