Posted inأخبار عربية

تفاقم العجز الإكتواري.. العقبة الأكبر أمام المؤسسة العامة للتأمينات السعودية

وصفت اللجنة المالية في مجلس الشورى تفاقم العجز الإكتواري في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالعقبة الأكبر بعد وصوله إلى 162 مليار ريال عام 1437 مقارنة بـ 134 مليار ريال في 1434

تفاقم العجز الإكتواري.. العقبة الأكبر أمام المؤسسة العامة للتأمينات السعودية

وصفت اللجنة المالية في مجلس الشورى السعودي تفاقم العجز الإكتواري في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالعقبة الأكبر في وقت كشف أحدث تقرير صادر عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن وصول العجز وفق نتائج الدراسة الإكتوارية إلى 162 مليار ريال (أكثر من 43 مليار دولار) عام 1437 هـ مقارنة بـ 134 مليار ريال (حوالي 36 مليار دولار) في 1434.

وأكدت اللجنة أن الأمر يتطلب معالجة جادة، حيث قدمت المؤسسة عدة حلول واقتراحات في مشروع إصلاح النظام من خلال لجنة العجوزات الإكتوارية، كما أن المؤسسة العامة للتأمينات أنشأت شركة “حصانة” الاستثمارية للحد من تفاقم العجز الإكتواري.

وبحسب صحيفة “الوطن” المحلية، جاء ذلك خلال تقرير اللجنة المالية في مجلس الشورى بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للعام المالي 1438/‏1437 هـ (2016 م).

أوضحت اللجنة المالية أنها درست التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتأمينات للعام المالي 1438/‏1437، والذي جاء منسجماً مع مقتضيات المادة 29 من نظام مجلس الوزراء، كما تضمن التقرير معلومات عن شركة “حصانة” الاستثمارية التابعة للمؤسسة وبيانات تفصيلية عن توزيع استثمارات المؤسسة وعن نتائج الدراسة الإكتوارية والافتراضات التي بنيت عليها.

وقالت اللجنة إن حكم المادة 25 من نظام التأمينات الاجتماعية نص على أنه يجب أن تجري دراسة مفصلة للحالة المالية للمؤسسة ولكل فرع من فروع التأمينات مرة كل 3 سنوات على الأقل، ويمكن أن تتخذ الدراسة المذكورة أساساً لإعادة النظر في معدل نسب الاشتراكات طبقاً لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 18 لكيلا يتحول الوضع عبئاً على ميزانية الدولة، لأنه في حال أظهرت الدراسة استمرار العجز الإكتواري فتلتزم الدولة بالسداد عن طريق إعانات ترصدها في الميزانية العامة، ولاستمرار العجز الإكتواري فإن الأمر يتطلب قيام المؤسسة بالتنسيق مع الجهات المختصة مثل مجلس الاقتصاد والتنمية ووزارة المالية لتنفيذ ما ورد في المادة المذكورة.

وأشارت اللجنة إلى انخفاض نسبة الاستثمارات العقارية حيث لم تتجاوز نسبة 3 بالمئة من إجمالي الأصول مقارنة بالنسبة المستهدفة الواردة في جدول توزيع الأصول مقارنة بالنسبة المستهدفة الواردة في جدول توزيع الأصول في تقرير المؤسسة والمحددة بنسبة 10 بالمئة ولأهمية القطاع وبحاجة السوق لمنتجات عقارية متنوعة.

ما هو العجز الإكتواري؟

العجز الإكتواري هو تقييم مالي يهدف إلى معرفة ما إذا كانت الأصول المتاحة والمتوقعة في المستقبل من أي صندوق للضمان الاجتماعي أو التقاعد كافية لتغطية التزاماته في السنوات المقبلة. وتحسب معادلة العجز الإكتواري، وهي معادلة رياضية من الناحية الفنية مدى كفاية معدل الاشتراكات أو أقساط استقطاعات التقاعد لتغطية التزامات الصندوق في السنوات المقبلة.

وتهدف الجهات المسؤولة عن التأمينات الاجتماعية في أي دولة إلى الموازنة في المعادلة التالية إكتوارياً: الأقساط المحلية + استثماراتها+ إيرادات من الدولة أو غيرها تعادل تقريباً المزايا المدفوعة حالياً ومستقبلاً + المصاريف الإدارية؛ وتعني أن طرفي المعادلة من الصعب مساوتهما بدقة وذلك لاحتمال تحقق الوفيات الفعلية بفارق خطأ + عن الوفيات المتوقعة.

وعندما يبتعد الفارق بين طرفي الموازنة، يبدأ العجز الإكتواري مع التأكيد على أن هناك عجزاً إكتوارياً بصفة مستمرة لأن طرفي المعادلة أصلاً لا يمكن مساواتهما بدقة ولكن تبدأ المشكلة عندما يكون العجز الإكتواري كبيراً جداً.