Posted inسياسة واقتصاد

وصفة القائد

أشارت دراسات أجريت مؤخراً إلى عدم وجود ارتباط وثيق بين الأداء الضعيف للمدير التنفيذي وبين الاستغناء عنه.

أشارت دراسات أجريت مؤخراً إلى عدم وجود ارتباط وثيق بين الأداء الضعيف للمدير التنفيذي وبين الاستغناء عنه. إذ أن نسبة المدراء التنفيذيين الذين يفقدون مناصبهم بسبب أدائهم الضعيف هي نسبة متدنية جداً لا تتعدى 2 % تقريباً.

قد يكون هذا عكس المتوقع تماماً خصوصاً وأن لمنصب المدير التنفيذي تأثير ودور كبيرين ينعكسان على أداء المؤسسة عموماً، ويعود السبب في عدم الاستغناء عن المدراء التنفيذيين إلى صعوبة إيجاد البديل.

بقدر ما لمنصب المدير التنفيذي من أهمية بقدر ما يصعب إيجاد الأشخاص الذين يحملون المؤهلات اللازمة والكافية لشغل هذا المنصب. ولطالما كانت هذه المؤهلات صعبة التحديد، الأمر الذي يعيد المأزق إلى نقطة أولية وهي تحديد المواصفات التي يجب توافرها في المدير كي يكون ناجحاً.

وفي هذا دراسات ونظريات كثيرة تختلف على أمور وتتفق على أمور أخرى. ومن هذه الدراسات ما يعمم نجاح المدير وارتفاع مستوى أدائه على مكونات المؤسسة وفريق عمله ككل. ومن جهة أخرى تشير هذه الدراسات إلى أن مقدرات المدير قد تتغير بتغير بيئة العمل. الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد مقومات نجاحه أو ارتفاع مستوى أدائه.

ومؤخراً بدأت منطقة الشرق الأوسط عموماً والخليج تحديداً تلتفت إلى جدية هذا الأمر، فأعارته أهمية كبيرة من خلال الكثير من النشاطات والفعاليات. فهناك مراكز التدريب ومدارس إدارة الأعمال التي تعد برامجاً لتأهيل المدراء التنفيذيين بالإضافة إلى المؤتمرات وحلقات البحث التي تستضيفها عواصم ومدن المنطقة بشكل مستمر لالتقاء الخبرات وتبادل المعرفة.

والملفت في المنطقة اليوم هو أنها لم تعد تعتمد بشكل كلي على الخبرات الأجنبية لشغل هذه المناصب، فقد بدأت الخبرات والمؤهلات المحلية تتزايد وتكبر لتصبح مثالاً. ما يبشر بمستقبل جيد لموارد المنطقة البشرية شرط أن تستمر في مسيرة التنمية وزيادة وتيرتها بالإضافة إلى توسيع نطاقها لتشمل قاعدة أكبر من القدرات الكامنة والممكنة التحويل إلى ثروة بشرية تدعم تطور المنطقة ككل.