Posted inسياسة واقتصاد

المجلس العسكري في موريتانيا يشدد قبضته على الإعلام

يقول موريتانيون أن مجلس العسكري الحاكم في البلاد بفرض رقابة على وسائل الإعلام وينظم اجتماعات حاشدة مصطنعة لمحاولة إظهار تأييد شعبي للانقلاب.

المجلس العسكري في موريتانيا يشدد قبضته على الإعلام

قال منتقدون في موريتانيا أن المجلس العسكري الحاكم في البلاد يفرض رقابة على وسائل الإعلام وينظم اجتماعات حاشدة مصطنعة لمحاولة إظهار تأييد شعبي للانقلاب الذي وقع في وقت سابق هذا الشهر ولتفادي موجة غضب من المانحين الغربيين.

وساند سياسيون معارضون منهم العديد من أعضاء البرلمان الجنرال محمد ولد عبد العزيز بعد استيلائه على السلطة في السادس من أغسطس/آب ونظمت سلسلة من التجمعات الحاشدة لمساندة “مجلس الدولة” العسكري الحاكم الذي شكله.

وأدانت الولايات المتحدة الانقلاب وعلقت ما قيمته 25 مليون دولار من المعونات وهددت بالمزيد من التخفيضات في المساعدات. كما تواجه مساعدات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتنمية تهديدا مماثلا.

وتقول مؤسسات إعلامية مملوكة للقطاع الخاص وسياسيون معارضون للانقلاب أن المجلس العسكري يقيد حرية التعبير من أجل زيادة التأييد المرئي لاستيلائه على السلطة في البلد الواقع في شمال غرب إفريقيا والذي ساند الولايات المتحدة في جهودها لمحاربة تنظيم القاعدة في المنطقة.

والحاجة لمثل هذا التأييد أساسية لتأكيد عبد العزيز أنه استولى على السلطة لوضع حد لسوء استعمال السلطة على يدي الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد شيخ عبد الله.

واستقال اسحق ولد المختار من منصب مدير القناة الثانية للتلفزيون الحكومي (تي.في.ام 2) في أعقاب الانقلاب.

وقال ولد المختار “هذه القناة التلفزيونية أصبحت منبرا لأنصار النظام الجديد… ثمة رقابة كاملة.”

ويرفض أنصار عبد العزيز الاتهامات الخاصة بالرقابة.

وقال المصطفى ولد مكي عضو البرلمان المؤيد لعبد العزيز “إذا كان هناك تقليص لحرية التعبير فلن نقبل هذا أبدا… نحن نؤيد الذين جاءوا إلى السلطة لتعميق الديمقراطية وهذا هو ما وعد به الجنرال عبد العزيز.”

ووجه محمد ولد عمر نائب المدعي العام خطابا إلى الصحف في مطلع الأسبوع أحيا فيه العمل بمادة في القانون تقضي بتقديم نسخ من كل إصدار إلى مكتبه وتعاقب على مخالفة ذلك بالغرامة.

وكانت آخر مرة وضعت فيه هذه المادة موضع التنفيذ عندما استعين بها في الرقابة في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي أطيح به في انقلاب قبل ثلاثة أعوام.

ويقول المنتقدون لعبد لعزيز أن تدفق التأييد الشعبي للانقلاب دبر بعناية.

وذكر موظف في وزارة المالية يعارض الانقلاب يدعى جاو ثيام أن أنصار عبد العزيز زاروا مقر عمله أمس الاثنين لتشجيع العاملين في الوزارة على حضور اجتماع حاشد لتأييد الانقلاب ولمحوا إلى أن ذلك لمصلحتهم.

وقال “أنه مبدأ الترغيب والترهيب. من يذهبون إلى الاجتماع سيكافؤون ومن لا يذهبون سيعاقبون.” ولم يحدد العواقب السلبية التي يتوقعها لعدم مشاركته في الاجتماع.

ومن ناحية أخرى فضت الشرطة منذ السادس من أغسطس/آب عددا من المظاهرات المناهضة للانقلاب التي نظمت دون تصريح واستخدمت الغاز المسيل للدموع في كثير من الأحيان.

ورفضت الشرطة مرارا التصريح لمناهضين للانقلاب تضمهم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بتنظيم مظاهرات في العاصمة نواكشوط.

وقال ساماتا ولد بلال من الفدرالية الحرة للعمال الموريتانيين أن اجتماعا حاشدا كان مخططا لعقده عصر اليوم الثلاثاء وسجل لدى السلطات قبل خمسة أيام تم فضه عندما صادرت الشرطة لافتات ومعدات أخرى.

وأضاف لرويترز أن زعيم الفدرالية سموري ولد باية سأل الشرطة عن سبب منع المظاهرة “لكنهم ضربوه وأخذوه في سيارة تابعة للشرطة”.

وأضاف “بعد ساعة حضر قائد الشرطة وأطلق سراحنا وقال أنه كان ينفذ الأوامر.”