(رويترز) – تجمع أكثر من 2000 افغاني امام القاعدة العسكرية الامريكية الرئيسية في أفغانستان يوم الثلاثاء بعد تقارير عن احراق القوات الاجنبية عددا من المصاحف والمطبوعات الدينية.
واستخدمت طائرات الهليكوبتر قذائف ضوئية في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين ردد بعضهم شعارات معادية للاجانب وألقوا حجارة. وقالت روشنا خالد المتحدثة باسم حاكم اقليم باروان حيث توجد القاعدة نقلا عن روايات عمال أفغان انه تم احراق عدد من المصاحف داخل قاعدة باجرام الجوية. وتستغرق الرحلة بين القاعدة والعاصمة الافغانية كابول ساعة بالسيارة.
واستطردت “العمال ينقلون عادة القمامة الى الخارج وعثروا على بقايا المصاحف.” وفي وقت سابق حاول الجنرال جون الين قائد قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف) احتواء الغضب من الواقعة التي يمكن ان تحدث أزمة علاقات عامة بينما يحاول الجيش الامريكي تهدئة البلاد قبل انسحاب القوات الاجنبية المقاتلة من أفغانستان بحلول عام 2014 .
وقال الين في بيان مكتوب وأيضا في تسجيل فيديو بث على موقع الجيش الامريكي “حين علمنا بهذه الافعال تدخلنا فورا لمنعها وأوقفناها. سيتم التعامل بالشكل المناسب مع المواد التي تم جمعها وستتولى ذلك سلطات دينية مختصة.” وأضاف “لم يكن هذا متعمدا بأي حال من الاحوال.” ووقعت المظاهرات امام قاعدة باجرام. وقال ضابط شرطة كبير في اقليم باروان “هناك ما بين 2000 و 3000 متظاهر يلقون حجارة على القاعدة ويرددون ‘فليسقط الاجانب’ .”
وقال مصور لرويترز يقف عند احدى بوابات القاعدة ان طائرات هليكوبتر أمريكية أطلقت قذائف ضوئية في محاولة لتفريق المحتجين. ويوجد في قاعدة باجرام أيضا سجن تضع فيه القوات الامريكية الافغان الذين تحتجزهم. ويثير هذا السجن غضب الافغان بسبب تقارير عن تعذيب سجناء طالبان المشتبه بهم واساءة معاملتهم. ويطالب الرئيس الافغاني حامد كرزاي بتسليم السجناء الافغان الى السلطات الافغانية. ولم يقدم الجنرال الامريكي تفاصيل عن الحادث لكن الين قدم “اعتذاره الخالص عن اي اساءة يمكن ان يكون قد سببها ذلك للرئيس الافغاني ولحكومة الجمهورية الاسلامية الافغانية ولشعب أفغانستان النبيل.”
واندلعت احتجاجات استمرت ثلاثة ايام في شتى انحاء أفغانستان في ابريل نيسان الماضي بعد ان أحرق قسا أمريكيا مصحفا في فلوريدا. وقتل 11 شخصا حين اقتحم متظاهرون مجمعا تابعا للامم المتحدة في مدينة مزار الشريف الشمالية حينذاك من بينهم سبعة من موظفي المنظمة الدولية الاجانب. كما خلفت اعمال شغب في مدينة قندهار الجنوبية تسعة قتلى وأكثر من 80 جريحا
