Posted inسياسة واقتصاد

الإمارات الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان

 أكد تقرير لدائرة التنمية الإقتصادية في أبوظبي أن الإمارات تعد الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان باستيرادها نحو 37 بالمائة من الواردات الخليجية من اليابان عام 2010 موضحة أن واردات الإمارات من اليابان بلغت نحو 3ر7 مليار دولار عام 2010 وتتركز في السيارات والأجهزة الإلكترونية والآلات والنسيج بينما بلغت صادراتها لليابان نحو 2ر29 مليار دولار عام 2010 وتتركز في البترول الخام والغاز الطبيعي.. مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة واليابان ترجع إلى عام 1972 .

الإمارات الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان

نوه التقرير – الذي أصدرته الدائرة بمناسبة انعقاد ملتقى أبوظبي ونقلته وام الاماراتية – طوكيو للاستثمار 2012 غدا في العاصمة اليابانية طوكيو إلى أن العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي واليابان شهدت تطورا كبيرا حيث أضحت تتميز بطبيعتها الإستراتيجية وتعميقا لهذه العلاقات تم إنشاء مجلس أبوظبي – اليابان الاقتصادي بغرض زيادة وتقوية الاتصالات بين اليابان وأبوظبي وتسهيل التبادل التجاري والاستثمارات بينهما إضافة إلى وضع أرضية مشتركة بين الاقتصادين. 

ويشمل مجال عمل المجلس بصفة أساسية تبادل وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية المحلية والعالمية التي تؤثر في علاقات اليابان وأبوظبي بالإضافة إلى تبادل المعلومات بشأن الإستراتيجيات وتحديد المشكلات والصعوبات التى تواجه الشركات في كلتا الدولتين لتحسين بيئة الاعمال. 

وأوضح التقرير أن الميزان التجاري بين الإمارات واليابان يحقق فائضا لصالح دولة الإمارات حيث بلغت واردات اليابان من الإمارات نحو 2ر29 مليار دولار عام 2010 بزيادة نسبتها 4ر28 بالمائة عن عام 2009 وبلغت صادرات اليابان للإمارات نحو 3ر7 مليار دولار عام 2010 بزيادة نسبتها 4ر12 بالمائة عن عام 2009. 

ووفقا لأحدث البيانات المتاحة فقد بلغت قيمة واردات اليابان من الإمارات حتى نهاية شهر أكتوبر2011 نحو 4ر35 مليار دولار بزيادة نسبتها 8ر50 بالمائة عن الفترة ذاتها من العام السابق بينما بلغت صادرات اليابان إلى الإمارات حتى نهاية شهر أكتوبر2011 نحو 6 مليارات دولار بانخفاض نسبته 1ر1 بالمائة عن الفترة ذاتها من العام السابق 2010. 

وأظهر تقرير الدائرة ان حجم التبادل التجاري بين الإمارات واليابان خلال النصف الأول من عام 2011 بلغ نحو 8ر23 مليار دولار بزيادة نسبتها 5ر30 بالمائة عن ذات الفترة من عام 2010 حيث ترجع الزيادة بصفة أساسية إلى ارتفاع أسعار وزيادة كميات المنتجات البترولية المستوردة من الإمارات كما ترجع فى جزء منها إلى ارتفاع قيمة الين مقابل الدولار. 

وبلغت قيمة الصادرات الإمارتية لليابان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011 نحو 65ر20 مليار دولار مقابل 67ر14 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بزيادة نسبتها 8ر40 بالمائة. 

وأرجع الزيادة فى الصادرات بنسبة 1ر26 بالمائة إلى إرتفاع سعر صرف الين مقابل الدولار بنحو 4ر10 بالمائة فى المتوسط خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010.. إلى جانب ارتفاع متوسط أسعار البترول بنحو 7ر33 بالمائة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010 حيث بلغ 9ر106 دولار للبرميل مقابل 80 دولارا للبرميل فضلاً عن زيادة حجم الصادرات البترولية من 9ر140 مليون برميل خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 2ر151 مليون برميل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011 تقدر قيمتها بنحو 16ر16 مليار دولار بزيادة فى الكمية نسبتها 3ر7 بالمائة وفى القيمة بنسبة 49ر43 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010. 

وتشكل المنتجات البترولية 4ر98 بالمائة من صادرات الإمارات إلى اليابان حيث يشكل البترول الخام وحده نحو 26ر78 بالمائة كما تعد الإمارات ثاني أكبر مورد للبترول الخام من حيث الكمية لليابان بعد السعودية. 

 
وزادت قيمة صادرات الإمارات إلى اليابان من البترول الخام إلى 2ر16 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2011 مقابل 3ر11 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بزيادة نسبتها 4ر43 بالمائة لارتفاع سعر صرف الين مقابل الدولار بنسبة 4ر10 بالمائة وإرتفاع متوسط أسعار البترول بنسبة 7ر33 بالمائة فضلاً عن زيادة حجم الصادرات البترولية بنسبة 3ر7 بالمائة. 

وارتفعت قيمة صادرات الغازات البترولية من الإمارات إلى اليابان إلى 3ر3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2011 مقابل 5ر2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بزيادة بلغت 4ر31 بالمائة. 

وترجع الزيادة كمحصلة لزيادة الكمية بنحو 6ر4 بالمائة حيث زادت إلى 21ر4 مليون طن مقابل 02ر4 مليون طن فضلاً عن ارتفاع متوسط أسعار الغاز بنحو 56ر25 بالمائة حيث زاد من 6ر626 دولار للطن إلى 8ر786 دولار للطن كما تعد الإمارات رابع أكبر مورد للغازات البترولية لليابان بعد ماليزيا وقطر وأستراليا. 

كما زادت الصادرات البترولية الأخرى من 7ر0 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 9ر0 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2011 بزيادة نسبتها 8ر23 بالمائة.

ولفت التقرير الى أنه وبالإضافة إلى البترول يعد الألومنيوم بمختلف أشكاله أحد أهم السلع التي يتم تصديرها من الإمارات إلى اليابان حيث بلغت صادرات الإمارات من الألومنيوم إلى اليابان خلال النصف الأول من عام 2011 نحو 6ر253 مليون دولار بزيادة نسبتها 6ر78 بالمائة عن الفترة ذاتها من عام 2010. 

وأوضح التقرير أن الواردات الإماراتية من اليابان انخفضت من 57ر3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 17ر3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2011 بانخفاض نسبته 4ر11 بالمائة. 

ويرجع الانخفاض بنحو 6ر20 بالمائة لارتفاع سعر صرف الين وكذلك للزلزال الذي ضرب اليابان في 11 مارس 2011 ونتج عنه خسائر بشرية ومادية كما تسبب فى مشكلات لوجستية كبيرة للصناعات اليابانية ساهمت فى انخفاض الصادرات اليابانية وخاصة صناعة السيارات لتركزها فى هذه المناطق. 

وتبين الإحصاءات أن الصادرات اليابانية قد تضررت كثيرا في شهور مارس وإبريل ومايو 2011 نتيجة توقف صناعة السيارات بعض الوقت ولكن سرعان ما استعادت قوتها في شهر يونيو ويوليو2011 حيث انخفض انتاج السيارات اليابانية خلال النصف الأول من عام 2011 إلى 4ر3 مليون سيارة مقابل 8ر4 مليون سيارة في الفترة ذاتها من عام 2010 بانخفاض نسبته 2ر29 بالمائة. 

وقد انخفضت صادرات اليابان من 3ر2 مليون سيارة عام 2010 إلى 8ر1 مليون سيارة عام 2011 بنسبة 8ر20 بالمائة وقد انخفضت صادرات السيارات من اليابان إلى الإمارات خلال النصف الأول من عام 2011 بنسبة 5ر19 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010 .

كما انخفضت صادرات اليابان إلى الإمارات من سيارات الركوب خلال النصف الأول من عام 2011 إلى 9ر833 مليون دولار مقابل 6ر1130 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بنسبة انخفاض بلغت 2ر26 بالمائة بينما زادت الصادرات من قطع الغيار وإكسسورات السيارات بنسبة 3ر13 بالمائة. 

ونوه التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر يعد أحد العوامل الأساسية المساهمة في التنمية الاقتصادية لأنه يجذب رأس المال والتكنولوجيا والإدارة ويوفر فرص العمل ويفتح أسواقا جديدة وهو أكثر استقرارا مقارنة بالاستثمار فى أسواق المال الذي قد يصاحبه مضاربات نتيجة الوجود المادي المستقر للاستثمار الأجنبي المباشر داخل الدولة المضيفة الذي يدعم الاقتصاد الحقيقي. 

وبلغ إجمالي الإستثمارات اليابانية في الإمارات نحو 377 مليون دولار في نهاية عام 2010 بينما بلغ إجمالي الإستثمارات الإماراتية فى اليابان 3 مليون دولار فى نهاية عام 2010.

وذكر التقرير أن القطاعات الرئيسة الجاذبة للاستثمار فى اليابان هي قطع غيار السيارات وتجارة التجزئة والتقنية الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرعاية الطبية والبيئة .

ولعل من اهمية الدخول في شراكات مع الشركات اليابانية مثل الشراكات التي تمت في صناعة السيارات بين شركات يابانية و شركات أجنبية مثل تحالف أيسوزو وجنرال موتورز الأمريكية ومازدا وفورد الأمريكية والدخول فى استثمارات مشتركة مع اليابان في مجالات مثل الصناعات الدوائية كالشراكة بين تشوجاي الدوائية وروتش السويسرية للأدوية ان يحقق العديد من الأهداف لدولة الإمارات العربية المتحدة من أهمها التنويع الاقتصادي والنقل التكنولوجي وزيادة مساهمة القطاع الدوائي فى الناتج المحلي الإجمالي وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواء وزيادة الصادرات وخاصة من احتلال اليابان مرتبة متقدمة فى صادرات الأدوية لدول الخليج حيث تشكل الواردات الخليجية منها نحو 11 بالمائة. 

وشدد التقرير على أهمية الاستفادة من خبرات الشركات الأجنبية العاملة فى اليابان والتي أوضحت أهمية هذه الشراكات لضرورة وجود شريك ياباني لديه فهم عميق بالسوق اليابانية كما يجب إدخال اليابان كدولة مستهدفة في الخريطة الاستثمارية لدولة الإمارات العربية المتحدة. 

وحول أهمية دولة الامارات العربية المتحدة الاستراتيجية لليابان أشار التقرير الى عدة عناصر منها توفر الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني كما تعد الدولة أفضل وجهات الاستثمار فى غرب آسيا الى جانب توفر الازدهار الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة من مطارات وموانئ ومناطق حرة.

ونوه التقرير الى أن دولة الامارات تؤدي دورا رائدا فى مجال الطاقة المتجددة وهذا ما أهلها لتكون مقرا لوكالة الطاقة المتجدة ” آيرينا ” .. 

كما تعد الإمارات الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان الى جانب كونها ثاني أكبر مورد للبترول الخام من حيث الكمية لليابان بعد السعودية. 

كما تعد الإمارات رابع أكبر مورد للغازات البترولية لليابان بعد ماليزيا وقطر وأستراليا وتزداد أهمية صادرات الإمارات إلى اليابان من الغاز في توليد الكهرباء كبديل للطاقة النووية التي تأثرت بشدة بزلزال اليابان فى مارس من العام الجاري. 

وأضاف التقرير ان الإمارات تعد أكبر مستورد لسيارات الركوب اليابانية على مستوى دول الخليج بنسبة 4ر30 بالمائة من صادرات اليابان من سيارات الركوب لدول الخليج وبقيمة بلغت 9ر833 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2011 كما تحتل إمارة أبوظبي المرتبة السادسة عالمياً من حيث حجم الاحتياطي النفطي المؤكد الذي يشكل حوالي 7 بالمائة من الاحتياط العالمي كما يشكل إنتاجها الحالي أكثر من بالمائة 8 من إجمالي إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط ” أوبك ” في حين تحتل الإمارة المرتبة السابعة عالمياً من حيث احتياطي الغاز الطبيعي .

ونظرا إلى تلك الأهمية الإستراتيجية للإمارات بالنسبة إلى اليابان فقد تم إنشاء مجلس أبوظبي – اليابان الاقتصادي وإنشاء مركز تعاون اليابان للشرق الأوسط بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي.