Posted inسياسة واقتصاد

آليات لمعالجة الفساد والجرائم الاقتصادية في الدول العربية

آليات لمعالجة الفساد والجرائم الاقتصادية في الدول العربية من خلال تأسيس هيئات تؤمن استشارات حول الجريمة الاقتصادية وتطبيق القوانين النافذة وتعزيز ضوابط الإنفاق الحكومي ومشتريات البضائع والخدمات و فهم الجوانب المعرضة للفساد ضمن عمليات الحكومة وضمان قوة الضوابط التي تتناسب مع طبيعة وأهمية مخاطر الفساد المحتملة.

آليات لمعالجة الفساد والجرائم الاقتصادية في الدول العربية

فيما يلي أهم النقاط التي تناولها طارق حداد – الشريك المسؤول عن خدمات التحقيق و النزاعات في الشرق الأوسط برايس وترهاوس كوبرز الدولية المحدودة PwCIL ، للأجابة عن استفسارات أريبيان بزنس حول الفساد والرشى في الشرق الأوسط، حيث لا توجد قوانين ناظمة في بعض دول الخليج مثل دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص الرشاوى، ويجيب طارق حداد حول ذلك بالقول:”توجد قوانين معينة في دولة الإمارات العربية المتحدة لمعالجة الرشاوى والفساد الإدارية وبعض أنواع الجرائم الاقتصادية، ولكن إصدار قوانين أكثر شمولا مع تنفيذ العقوبات المحددة بالجرائم الاقتصادية يمكن أن يلجم المنافسة غير العادلة في صفقات الشركات ويدعم تطوير الاقتصاد ويؤمن دفعا قويا من الأعلى وبالتالي يعد رادعا قويا في وجه الفساد والجريمة الاقتصادية. 

 

 

ومن المهم الإشارة إلى أن الفساد يذهب أبعد من مجرد إساءة بعض الأفراد المتورطين فيه ومضاعفاته تكتسح مجمل فعاليات الاقتصاد والجمهور، ويمكن للرشاوى أن تخرب خطط التنمية وتؤدي إلى قرارات استثمار غير ضرورية ومكلفة.

وتستدعي القيود والتشريعات القانونية لمكافحة الفساد تحقيق توازن بين ضمان تأمين بيئة ودية للاستثمارات مع كبح جماح الإفراط في استغلال نفوذ بعض الشركات، ويمكن لدول المنطقة تحقيق توازن في هذه المعادلة، ووفقا ل طارق حداد فإن معظم اقتصادات المنطقة تعد الحكومة مصدرا رئيسيا للإنفاق بفضل الموارد المالية، ومن المهم أن تواصل الحكومات تحسين وتعزيز إطارات عمل مكافحة الفساد والاحتيال، وتتضمن أفضل الممارسات كل من : 

 

تأسيس هيئات تؤمن استشارات حول الجريمة الاقتصادية وتطبيق القوانين النافذة.

 

 

-تعزيز ضوابط الإنفاق الحكومي ومشتريات البضائع والخدمات. 

 

– يتوجب فهم الجوانب المعرضة للفساد ضمن عمليات الحكومة وضمان قوة الضوابط التي تتناسب مع طبيعة وأهمية مخاطر الفساد المحتملة. – التحري عن الجريمة الاقتصادية عند ظهور مؤشرات حدوثها لإرسال رسالة واضحة بأن تلك الممارسات سيجري التعامل معها بحزم وسرعة.

 

– مواصلة تحسين القوانين والتشريعات لتوضيح أن بعض التصرفات تعتبر جريمة بموجب القانون. 

 

تجدر الإشارة إلى أن الجريمة الاقتصادية والفساد ترتبط بوجود طرفين، فلا بد من وجود من هو مستعد للدفع ومتلقي راغب بالقبض. لذلك فإن طبيعة ثقافة المؤسسات التي تتعامل في المنطقة لها دور كبير في مستوى الجريمة الاقتصادية والأضرار والخسائر المرتبطة بها. 

 

فالشركات التي تحكمها القوانين التي تعاقب التورط بالجريمة الاقتصادية ليست في وارد الوقوع في هذه الممارسات. كما أن الجهات التي تتمتع بنزاهة عالية وقيم أخلاقية واضحة ليست في وارد الوقوع في هاوية الفساد، ولذلك من المهم معرفة الطرف الذي تتعامل معه.  نتائج الاستطلاع العالمي للاحتيال عام 2011 أظهرت أن المشاركين في الاستطلاع يرجحون حدوث رشاوى وفساد في الشرق الأوسط بمعدل يزيد عن 50% من احتمال حدوثه عالميا خلال السنة القادمة، مما يشير إلى أن المشاركين لا يرون آليات كافية لمنع واكتشاف الاحتيال في اقتصادنا هنا. 

 

 

يجيب طارق على سؤال أريبيان بزنس عن كيفية معالجة الحكومات لانتشار الرشاوى في قطاع ما، بالقول:”  ما سبق ينطبق على كل القطاعات وهناك قطاعات محددة أكثر عرضة للجرائم الاقتصادية مثل الفساد والرشاوى، ومنها أربعة قطاعات رئيسة هي الاتصالات والتأمين والشركات الحكومية وقطاع الضيافة.  وتستدعي هذه تطبيق الإجراءات التي سبق ذكرها مع الأخذ بعين الاعتبار لخصائص كل قطاع، كما تلعب الهيئات التنظيمية دورا رئيسا في منع الاحتيال من خلال وضع الضوابط المناسبة والتحرير عن الجرائم الاقتصادية في قطاعاتها.