حسم رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد بن عبدالله الشريف ما تردد في الآونة الأخيرة من أن دور الهيئة سيقتصر على القضايا الصغيرة، وقال إنها “لن تتوانى في مكافحة الفساد، سواء ارتبط برؤوس كبيرة أم صغيرة”، وفق ما ورد بموقع “الجديد”.
وحول أسباب عدم التشهير بمن وراء اختلاس كميات كبيرة من اللقاحات والأمصال والأدوية والأجهزة الطبية من مستودعات إحدى المديريات الصحية في وزارة الصحة، نقلت جريدة “الحياة” عن الشريف قوله لإحدى القنوات “التشهير بحد ذاته عقوبة، كما أن عقوبته متعدية وتأثيرها لا يقتصر على الشخص نفسه إنما يتعداه إلى أسرته وأقاربه”، وأوضح أن “التشهير يتم إذا تضمن الحكم القضائي ذلك.
مضيفاً: “اصطياد الفاسدين ليست مهمة الهيئة فقط، إذ ذكرت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد أن الكل شريك، ويجب أن يقوم الكل بدوره، سواءً أكان مسؤولاً أم مواطناً أم رجل أعمال أم دعاة أم علماء أم إعلاميين أم معلمين، كما نصت الاستراتيجية أن تتضمن مناهج التعليم نصوصاً تحض على النزاهة وحماية المال العام”.
وحــول التغاضي عن الرؤوس الكبيرة في الفساد والاتجاه للرؤوس الصغيرة مثل مدير مستودع أو موظف على البند الرابع في البلدية، قال الشريف: “المكافحة تشمل الرؤوس الصغيرة والكبيرة، ولن يستثنى كائنٌ من كان كما جاء في توجيهات خادم الحرمين الشريفين”.
وطمأن الشريف المواطنين بأنهم لن يتعرضوا لمتاعب في حال إبلاغهم عن قضايا الفساد مثل إخضاعهم للتحقيق. وقال: “من يريد أن يبلغ عن قضية فساد لا يذهب إلى أية جهة أخرى غير الهيئة، وكل ما عليهم أن يبلغوا عن قضايا الفساد، سواء الصغيرة أو الكبيرة، بشرط وجود قرينة ودليل على الاتهام”. وأكد أن “الهيئة ستتكفّل بحمايتهم من أية جهة أو شخص”.
