كشف مدير عام المركز الوطني لرصد الزلازل والبراكين في السعودية عن رصد أكثر من تسعة آلاف هزة زلزالية بالمنطقة الشرقية (الظهران، الخبر، الدمام) خلال أربع سنوات.
وتقع الكثير من مناطق السعودية – أكبر بلد خليجي من حيث المساحة والسكان – في منطقة زلازل، وهناك من يفسر تكرار الزلازل في المملكة بسبب موقعها الجيولوجي فيما يعرف بـ “فالق البحر الأحمر”.
ووفقاً لصحيفة “اليوم” الإلكترونية السعودية، ذكر الدكتور هاني زهران مدير عام المركز الوطني لرصد الزلازل والبراكين أن ثمانية آلاف من تلك الهزات كان أقل من ثلاث درجات على مقياس ريختر، وما يقارب ألفاً في حدود الأربع درجات ما يؤكد تعرض المنطقة سنوياً لأكثر من 2300 هزة زلزالية، وأغلب هذه الهزات لم يشعر بها أحد وإنما تم رصدها من خلال 16 محطة موزعة في المنطقة.
وحول علاقة هذه الهزات بعمليات سحب البترول من المنطقة قال “زهران” إنه “كما هو معروف أن المناطق التي يتم منها سحب البترول أو الغاز ربما تتعرض لهزات أو زلازل، وقد تم وضع 16 محطة رصد تعمل في حرض لرصد الهزات بشكل دقيق وتم ربطها مكانياً وزمنياً وعمقاً في الأرض من خلال مواقع سحب البترول والضغط في الآبار وفي منطقة الصدوع الموجودة في حرض”.
وأضاف أنه “تم رصد 9000 هزة في المنطقة الشرقية خلال أربع سنوات في مواقع مختلفة هذه الهزات اغلبها اقل من 3 درجات فيما البعض الآخر أكثر من 4 درجات وقد تم الربط الزمني من كل شهر يتم فيه معرفة عدد الهزات ويتم مقارنتها بالأشهر الأخرى كما تم مقارنة الهزات في مواقع يتم فيها سحب البترول بشكل كبير ومواقع السحب فيها قليل إضافة إلى المياه التي يتم ضخها في الآبار حيث تم زيادة الضخ في مواقع وتقليلها في مواقع أخرى ولم نجد هناك فوارق كبيرة في عمليات الهزات ومازالت الدراسات مستمرة”.
وقال رئيس اللجنة المنظمة للملتقى السابع للزلازل أحمد العطاس إن الهزة الأخيرة التي سجلت في حرض شكل لها لجنة بأمر سام ضمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وهيئة المساحة الجيولوجية وأرامكو والدفاع المدني لمعرفة أسبابها ومن المتوقع أن يتم إعلان نتائجها قريباً، معتبراً أن الهزات التي تحدث في المنطقة الشرقية لها علاقة بسحب البترول، مشيداً بما تقوم به أرامكو من ضخ للمياه في آبار البترول حيث لديها خبرة أكثر من 70 عاماً في هذا المجال.
