أعلن البيت الأبيض اليوم الخميس أن الولايات المتحدة ستبيع مقاتلات بقيمة 29.4 مليار دولار إلى السعودية في صفقة ستدعم أكثر من 50 ألف وظيفة في أمريكا وستعزز الأمن الإقليمي في الخليج وسط تصاعد التوتر مع إيران.
وتشمل الصفقة 84 مقاتلة جديدة إف-15 من صنع بوينج مع معدات رادار متطورة وأنظمة للحرب الالكترونية وتطوير 70 مقاتلة لدى المملكة بالفعل بالإضافة إلى الذخائر وقطع الغيار والتدريب والصيانة والخدمات اللوجستية.
وفي حين أن الكونجرس أعطى موافقة على الصفقة في السابق إلا أن الإعلان الذي صدر عن البيت الأبيض يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الخليج.
وتشعر كل من الولايات المتحدة والسعودية – التي تعتبر إيران تهديداً مهماً محتملاً – بقلق بشان برنامج إيران النووي. وجدد مسؤولون إيرانيون هذا الأسبوع تهديدات بإغلاق مضيق هرمز رداً على عقوبات اقتصادية أمريكية وأوروبية متزايدة.
ويأتي الإعلان عن الصفقة أيضاً بينما يستعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتسريع حملته من اجل إعادة انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وهي حملة من المرجح أن يشكل الاقتصاد الأمريكي ونمو الوظائف محور المنافسة فيها.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن صفقة الأسلحة للسعودية ستعطي الاقتصاد الأمريكي دفعة سنوية قدرها 3.5 مليار دولار وستساعد في تعزيز الصادرات والوظائف.
وقبل أكثر من عام حصلت إدارة أوباما على موافقة الكونجرس على البيع المحتمل لمعدات عسكرية تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار إلى السعودية على مدى 10 أعوام إلى 15 عاماً بما في ذلك مقاتلات إف-15 ومعدات وخدمات مرتبطة بها.
وفي بيان صدر في هونولولو حيث يقضي أوباما عطلة، قال جوش أرنست نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض إن المملكة لها دور مهم تلعبه في الحفاظ على استقرار المنطقة التي شهدت أيضاً احتجاجات واضطرابات سياسية في اليمن.
وأضاف قائلاً إن “هذا الاتفاق يعزز العلاقة القوية والمستمرة بين الولايات المتحدة والسعودية ويبين التزام الولايات المتحدة بدعم قدرات دفاعية قوية للسعودية كعنصر أساسي للأمن الإقليمي”.
وقال مسؤولون أمريكيون إن عملية تطوير مقاتلات إف-15 التي لدى السعودية ستبدأ في 2014 وإن المملكة ستتسلم أولى المقاتلات الجديدة في 2015.
ووفقاً لتقرير للكونجرس صدر في 15 ديسمبر/كانون الأول، فإن السعودية كانت أكبر مشتر للأسلحة الأمريكية في الفترة من أول يناير/كانون الثاني 2007 حتى نهاية 2010 باتفاقات موقعة بلغت قيمتها الإجمالية 13.8 مليار دولار تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بعقود بقيمة 10.4 مليار دولار.
