أقرّ مجلس الوزراء السعودي، أمس الإثنين أضخم موازنة تشهدها بلاده للسنة المالية 2012. وتبلغ اعتمادات الإنفاق في الموازنة الجديدة 690 مليار ريال، في مقابل إيرادات تقدر بـ702 مليار ريال.
ووفقاً لصحيفة “الحياة” السعودية، توقعت الموازنة فائضاً يقدر بـ12 مليار ريال. وتضمنت الموازنة الجديدة انخفاضاً في الدين العام إلى ما نسبته 6.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وبلغت النفقات التقديرية المتوقعة للعام المقبل 690 مليار ريال، بزيادة قدرها 110 مليار ريال عن مثيلتها للعام الحالي، في مقابل إيرادات يتوقع أن تبلغ 702 مليار ريال.
وقال العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة وجهها لمواطنيه أمس إن الموازنة الجديدة “تضمنت مشاريع جديدة، ومراحل إضافية لعدد من المشاريع التي سبق اعتمادها، وتعزز هذه الموازنة وتدعم ما أصدرناه مؤخراً من أوامر ملكية نأمل عند تنفيذها أن تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطن”.
واستحوذ قطاعا التعليم والصحة على ما نسبته 37 في المئة من مصروفات الموازنة الجديدة، إذ خصص للتعليم 168.6 مليار ريال، فيما بلغت مصاريف الصحة 86.5 مليار ريال. وزادت مخصصات الخدمات البلدية عن العام الماضي بنسبة 19 في المئة لتصل 29.2 مليار ريال.
وأعلنت وزارة المالية السعودية أمس تفاصيل الموازنة الفعلية للعام الحالي 2011. وقالت إن الإيرادات الفعلية تجاوزت حاجز التريليون ريال، وهي المرة الثانية التي تكسر فيها الموازنة هذا الحاجز منذ العام 2008.
وبلغت الإيرادات الفعلية للعام الحالي الذي ينتهي بعد بضعة أيام 1.1 تريليون ريال، في مقابل نفقات فعلية بلغت 804 مليار ريال. وقالت الوزارة إن الموازنة المنتهية شهدت إنفاقاً إضافياً بلغ 224 مليار ريال عما كان مخططاً في بداية العام. وعزت التجاوز في الإنفاق إلى تحويل 250 مليار لتمويل الإسكان، وصرف راتب شهرين لموظفي الحكومة، وتثبيت بدل غلاء المعيشة، وزيادة مخصصات وأعداد مستحقي الضمان الاجتماعي، وضم عدد كبير من المبتعثين الذين يدرسون على حسابهم الخاص إلى البعثة.
وأشار إعلان الموازنة إلى خفض الدين العام إلى 135 مليار ريال في 2011 مقارنة بـ 167 مليار ريال بنهاية 2010، وانخفضت نسبته من 10 في المئة إلى 6.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
