Posted inسياسة واقتصاد

الأردن: مزدوجو الجنسية ضحية التعديلات الدستورية

طلب رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت من المجلس العالي لتفسير الدستور، إصدار فتوى تحسم جدلاً فقهيا بشأن مزدوجي الجنسية في حكومته.

الأردن: مزدوجو الجنسية ضحية التعديلات الدستورية
الأردن: مزدوجو الجنسية ضحية التعديلات الدستورية

طلب رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت من المجلس العالي لتفسير الدستور، إصدار فتوى تحسم جدلاً فقهيا بشأن مزدوجي الجنسية في حكومته.

 

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، كان وزيران أردنيان قد تنازلاً عن جنسيتهما الأجنبية مقابل الحفاظ على منصبيهما، فيما قدم خمسة أعيان استقالاتهم من مجلس الأعيان واستغنى نائب واحد عن جنسيته الأمريكية، مقابل الحفاظ على منصبه النيابي، جراء التعديلات الدستورية التي صادق عليها الملك عبد الله الثاني.

 

ضحايا القانون الجديد

 

زرات بي.بي.سي الدكتور خالد الشريف، أحد الأعيان الذين استغنوا عن مقعدهم في مجلس الأمة الأردني بسبب حمله للجنسية البريطانية، وقال الشريف إنه التزم بروح ونص الدستور الأردني والإصلاحات الدستورية التي أقرت مؤخراً.

 

وأضاف “إذا كان الدستور الأردني يسمح بازدواجية الجنسية للمواطن العادي، فلابد أن يسمح لأي مواطن بأن يكون نائباً أو عيناً أو وزيراً”، وهناك عدة دول عربية تسمح بازدواجية الجنسية كالبحرين والكويت ولبنان، حسب قوله.

 

وقالت بي.بي.سي إن الاستغناء أو التنازل عن الجنسية الأجنبية، يستغرق أحياناً أكثر من سنة كاملة.

فيما فضل عضو مجلس النواب عماد بني يونس، التنازل عن جنسيته الأمريكية مقابل بقائه في مقعده البرلماني، رغم اعتقاده بظلم القانون.

 

وقال بني يونس إن القانون لم يظلم النواب والوزراء والأعيان الحاليين، بل ظلم آلاف العائلات الأردنية والشباب الأردني في الخارج، الذين يحملون الجنسيات الأخرى.

 

وأضاف “أنا امتثلت للدستور لكني أرى وجود ظلم كبير على الأردنيين، جراء القانون الجديد”.

 

مأزق سياسي

 

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السابقة والحقوقية أسمى خضر إن القانون يعد مأزقاً حقيقياً، مع احترامها لقرار المشرع.

 

وأكدت “خضر” بأن “قرار التنازل عن الجنسية الثانية خيار شخصي، فإما أن يتمسك بجنسيتيه إن أراد، أو تنازله عن موقعه السياسي، وكثير من دول العالم لا تسمح من يكون في موقع صنع القرار يحمل أكثر من جنسية ومثال ذلك الولايات المتحدة الأمريكية”.

 

وأضافت خضر “هناك خسارة تمثلت باستقالة شخصيات كفوءة وتمثل إضافة على رأس المال الوطني السياسي والأداء العام”، لكنها أسمته بالمأزق، وتتساءل خضر لماذا هذا التوقيت في تعجيل القانون، معتبرة نص القانون السابق أكثر مرونة، والذي يتحدث عن إدعاء شخص ما لحماية دولة أجنبية.

 

ويطرح المتابعون تساؤلات حول جدوى القضية، مادام تغيير الحكومة، وحل مجلس النواب أصبح قريباً، بعد التعديلات الدستورية الأخيرة.