Posted inسياسة واقتصاد

التحديات الاقتصادية الرئيسية التي تواجهها السعودية

تواجه السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تحديات في الوقت الذي تحاول فيه تنويع اقتصادها وتوفير الوظائف لسكانها.

التحديات الاقتصادية الرئيسية التي تواجهها السعودية

تواجه السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تحديات في الوقت الذي تحاول فيه تنويع اقتصادها وتوفير الوظائف لسكان ترتفع بينهم نسبة الشبان.

ويتوقف كثير من السياسات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة على من يقود البلاد.

ويسافر الملك عبد الله إلى الولايات المتحدة غداً الإثنين لإجراء فحوص طبية في حين يعود ولي العهد الأمير سلطان من عطلة بالخارج.

ويعتبر وزير الداخلية والنائب الثاني لرئيس الوزراء الأمير نايف بن عبد العزيز في وضع قوي لتولي قيادة البلاد في حالة تعرض الملك ونائبه لمشاكل صحية خطيرة.

وفيما يلي قائمة بالتحديات الرئيسية التي تواجه المملكة:

كيف تعتزم السعودية تنويع الاقتصاد وتوفير فرص عمل؟

– تعهدت السعودية بإنفاق 400 مليار دولار حتى العام 2013 لتحديث البنية الأساسية، وأطلقت خطة لبناء خمس مدن اقتصادية وصناعية لتوفير وظائف جديدة. لكن كثيراً من المشروعات تعطل، ويشير محللون إلى المنافسة من مناطق أكثر رسوخاً مثل دبي.

وانسحبت العديد من الشركات العالمية من مشروعات نتيجة صعوبة الائتمان بعد الأزمة المالية العالمية. لكن المملكة تستطيع مواصلة تمويل المشروعات الصناعية الرئيسية في ضوء الاحتياطيات الضخمة المتراكمة من سنوات من عائدات النفط المرتفعة.

ما مدى سرعة النمو السكاني؟

من المتوقع، وفق استطلاع أجرته رويترز، نمو عدد السكان في السعودية 15.4 بالمائة إلى 29.3 مليون نسمة في غضون خمس سنوات مما يرجع بشكل رئيسي لاستقدام عمالة أجنبية ماهرة لمشروعات رئيسية تهدف لتنويع اقتصاد المملكة المعتمد على النفط.

ومن المتوقع أن يتجاوز نمو المغتربين البالغ عددهم 6.2 مليون حالياً نمو المواطنين السعوديين ما يشير إلى أن المملكة ستعتمد على الأجانب للمضي قدماً في خططها للتنمية.

وفي ظل العدد الرسمي البالغ 25.4 مليون نسمة، توفر المملكة للمواطنين السعوديين مزايا اجتماعية لكنها دون المزايا التي يحصل عليها نظراؤهم في دول الخليج المنتجة للنفط الأخرى مثل الكويت وقطر، والتي يقل عدد مواطنيها كثيراً عن السعودية.

ولا تعلن المملكة بشكل دوري أرقام البطالة، وهو موضوع حساس للسلطات، إذ سيبرز التفاوت في توزيع الثروة في واحدة من أكثر دول العالم ثراء. ونقل عن وزير العمل السعودي قوله في يونيو/حزيران إن البطالة بين السعوديات تبلغ 28.3 بالمائة.

كيف تعتزم السعودية حل مشكلة الإسكان؟

– أدركت المملكة تحديات توفير المساكن والأراضي للسكان المتزايدة أعدادهم لكنها لم تقر بعد قانوناً للرهن العقاري للمساعدة في تسهيل التمويل رغم سنوات من الإعداد.

ما مدى نجاح الإصلاح التعليمي؟

– يظهر المسؤولون تفهماً للحاجة لإصلاح النظام التعليمي لتأهيل الخريجين بالمهارات المطلوبة في سوق العمل. لكن الحكومة لم تتخذ بعد إجراءات جدية لإصلاح المناهج.

ويتم إنفاق المليارات على بناء جامعات ومدارس جديدة، وتجهيز القديمة بأجهزة كمبيوتر.

ماذا عن النظام القضائي؟

– في 2009، أقال الملك عبد الله رئيس المحكمة العليا في إطار جهوده لتحديث النظام القضائي لكن دبلوماسيين يقولون إن وتيرة الإصلاحات “بطيئة”.

وبحسب رويترز، فإن الخطوة الملموسة الوحيدة هي إنشاء محاكم للاستئناف ومحاكم تجارية لكن لا يوجد حتى الآن تطبيق متسق للقانون، إذ تقضي محاكم في مناطق مختلفة بعقوبات مختلفة لنفس الجريمة ما يصل كثيراً لحد إحراج الحكومة. وتظهر قضية شركتين عائليتين متعثرتين تواجهان دعوى قضائية في نيويورك أنه حتى المحليين لا يثقون في النظام القضائي.

إلى أي مدى نجحت خطط السعودية في اجتذاب مزيد من الاستثمارات؟

– تضررت المساعي لاجتذاب مزيد من الاستثمارات بأزمة ديون شملت شركات مملوكة عائلياً كشفت عن عمليات إعادة هيكلة ديون لكنها أحجمت عن إعلان تفاصيل حجم الديون.

وسمحت البورصة السعودية أكبر سوق عربية للأجانب بملكية محدودة للأسهم لكن قواعد الإفصاح مازالت دون معايير معظم الأسواق الناضجة.

ماذا عن تهديد تنظيم القاعدة من اليمن؟

– تخشى السعودية من تسلل مقاتلي تنظيم القاعدة من اليمن عبر الحدود التي يبلغ طولها 1500 كيلومتر بين البلدين، والتي تشتهر بعمليات التهريب. وقال الجناح الإقليمي للتنظيم ومقره اليمن إنه يريد الإطاحة بالعائلة الحاكمة في السعودية. وفي أغسطس/آب 2009 حاول مفجر انتحاري من تنظيم القاعدة اغتيال الأمير محمد بن نايف الذي يتزعم حملة مكافحة الإرهاب في السعودية.