لن تجد 3000 شركة مقاولات طريقها مفروشة بالزهور للفوز بأحد عقود البنية التحتية الحكومية في دول مجلس التعاون والتي تقدر بنحو تريليوني دولار حتى عام 2020 وفقاً لصحيفة البيان.
بضمنها أكثر من 95 مليار درهم في الإمارات لوحدها.
وتتحمس تلك الشركات المشاركة في معرض الخمسة الكبار بدبي والقادمة من 71 دولة لإظهار براعتها لإقناع المطورين بالتعاقد معهم لاسيما مع صدور تقارير حديثة تتحدث عن وجود 296, 1 مشروعاً قيد الإنشاء في الإمارات بقيمة إجمالية تبلغ 48 مليار دولار أميركي، يليها 303 مشاريع في مرحلة التصميم والتخطيط والطرح بقيمة تقدر بنحو 526 مليار درهم (143 مليار دولار أميركي)، حسبما ذكرت شركة الأبحاث في الإمارات «بروليدس غلوبال».
حجز مبكر
ويدرك العارضون في «الخمسة الكبار» أكبر معارض البناء على مستوى العالم ان مهمتهم لن تكون سهلة حتى بعدما حجزت مقاعدها مبكراً في معرض الخمسة الكبار الذي يقام بدبي اعتباراً من يوم غد وحتى 25 نوفمبر الجاري، لكنهم يوقنون بأن دبي توفر لهم منصة حقيقية للتعرف على الفرص الاستثمارية في قطاع الإنشاءات.
وطبقاً لتقارير حديثة فإن الإنفاق على مشاريع البنى التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي سيرتفع ما بين 535 ملياراً إلى تريليوني دولار على مدى السنوات العشر المقبلة لغاية عام 2020.
فالإمارات العربية المتحدة شهدت نمواً حقيقياً بلغت نسبته 8, 6 بالمئة، ومن المتوقع تسجيل مستويات نمو مماثلة خلال العام 2010، ما يقود إلى الاعتقاد بأن ترتفع الاستثمارات على البنى التحتية من 7, 86 مليار درهم إلى 9, 95 مليار درهم، كما يتوقع نمو قطاع البنى التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الخمس القادمة، حيث تخطط العديد من دول المنطقة لضخ استثمارات ضخمة على مشاريع البنى التحتية.
ويشهد معرض «الخمسة الكبار 2010» الذي تقام فعالياته في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 3000 شركة عارضة من 71 دولة ويتوقع أن تشتد المنافسة بين تلك الشركات في عرض أحدث التقنيات والابتكارات والخدمات المتقدمة الداعمة لصناعة الإنشاء والبناء العالمية.
وللمرة الأولى سيتمكن الزوار من الوصول إلى مكان المعرض باستخدام مترو دبي، حيث تقع محطة المركز التجاري العالمي بجانب مكان إقامة المعرض.
جوائز جايا
وأعلن «الخمسة الكبار» أسماء الفائزين بـ «جوائز أجايا 2010»؟ حيث فاز بالجائزة الذهبية لهذا العام جهاز كلايمت ويزارد من إنتاج الشركة الأسترالية سيلي انترناشونال التي ابتكرت فئة غير مسبوقة من حلول التبريد.
مستويات رفيعة
وقال سيمون ميلور نائب رئيس قسم الإنشاءات لدى «دي إم جي إيفنتس» الشركة المنظِّمة للمعرض: ونود أن نتوجه بالتهنئة إلى كل الشركات التي فازت بجوائز جايا 2010.
فمع تزايد أهمية المسؤولية البيئية في صناعة الإنشاء والبناء حول العالم نجد أن التقنيات المتنافسة على جوائز جايا تزداد تقدماً عاماً تلو الآخر؟ ومقصدنا الأول من هذه الجوائز هو تعزيز التزام شركات صناعة الإنشاء والبناء إزاء البيئة وهذا ما نلمسه بالفعل عاماً تلو الآخر.
وأضاف اننا حريصون على أن يكون لمعرض الخمسة الكبار دور مؤثر في تسليط الضوء على الحلول المراعية للسلامة والاستدامة البيئية الفائزة بجوائز هذا العام وقد عرفنا من الشركات التي فازت بجوائز الدورتين السابقتين أن الجائزة مثلت علامة فارقة في تحفيز أعمالها إقليمياً وعالمياً.
وانطلقت «جوائز أجايا» في العام 2008.
واكتسبت مكانة مرموقة تتنافس على نيلها الشركات الإقليمية والعالمية. وبالإضافة إلى الجائزة الذهبية فازت أربع شركات بالجائزة الفضية وست شركات بالجائزة البرونزية.
ومن الشركات الإقليمية التي نالت «جوائز أجايا» في دورتها الحالية «شركة مُلك القابضة» ومقرها الإمارات.
حيث نالت الجائزة الفضية عن مُنتجها ألوبوند جرين وكذلك شركة «غولف إنجينيرنغ سيستم سوليوشنز» التي نالت الجائزة البرونزية عن حلول ستيريل أير يو في سي اميترز.
كذلك وصلت شركة «دي إم سي» من المملكة العربية السعودية إلى التصفية النهائية عن جهازها دي إم سي إتش آر 50 انسيوليشن ريندر.
شراكات إقليمية
وتستعرض «باير ماتيريال ساينس»، الشركة الرائدة عالمياً في مجال البوليميرات، أحدث الحلول والتقنيات المبتكرة في مجال البناء المستدام خلال مشاركتها في «معرض الخمسة الكبار»، المعرض الدولي للبناء والتشييد وبالتعاون مع شريكها الإقليمي «باي سيستمز بيرل»، المتخصص في مجال البولي يوريثان أو «الإسفنج الصناعي»، تستعرض الشركة منتجاتها في الجناح الألماني (ذ321) في قاعة زعبيل.
وتمتلك «باير ماتيريال ساينس» مجموعة من المواد المبتكرة لحلول البناء التي تتماشى مع رؤية «المباني الخضراء» في منطقة الخليج. وقد شكلت الشركة بالفعل جملة من الشراكات القوية مع أبرز مطوري العقارات لتلبية متطلباتهم المتعلقة بالبناء المستدام، كما أنها عضو في «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء».
ومن المتوقع أن يعزز طرح «باير ماتيريال ساينس» لمواد البناء الملائمة للأبنية المستدامة بدور الشركة في المساهمة بجهود حكومات المنطقة الرامية للحد من التلوث البيئي وتقليل البصمة البيئية العالية للفرد.
ووفقاً لتقرير «الكوكب الحي 2010» الصادر عن «الصندوق العالمي لصون البيئة»، فهناك ثلاثة من دول مجلس التعاون الخليجي على قائمة الدول العشر الأوائل من حيث البصمة البيئية الكبيرة للفرد حول العالم.
ولقد وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، قائمة من الإرشادات والتوجيهات الواضحة لتعزيز كفاءة المباني في استهلاك الطاقة والمياه، وذلك في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الخاصة باعتماد معايير المباني الخضراء.
منتجات جديدة
فيما تعرض «جوتن» إحدى أبرز الشركات العالمية في مجال إنتاج وتوريد الدهان والطلاء وبودرة الحماية، إلى عرض مجموعتها من الدهانات المخصَّصة للمساحات الداخلية والخارجية – «ليدي إفيكتس» و«فينوماستيك» و«جوتاشيلد» خلال المعرض الدولي للبناء والتشييد «الخمسة الكبار».
وقال أشيش فاسوديف، مدير التسويق لشركة «جوتن»: «فيما يحمل اقتصاد الإمارات المزيد من النمو في ضوء التوقعات ببلوغ قيمته 1 تريليون درهم إماراتي خلال العام 2010، نسعى إلى زيادة الفرص التي تشهد تصاعداً؟ حيث يتم استئناف المزيد من المشاريع.
وتأتي المشاركة في معرض «الخمسة الكبار» ضمن إطار خططنا لتوسيع نطاق رؤيتنا ضمن أوساط الشركاء المحتملين، والتي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التقدير لمجموعاتنا «ليدي إفيكتس» و«فينوماستيك» و«جوتاشيلد» بصفتها الأفضل ضمن فئاتها.
ويسرنا أن نكون أول شركة شرق أوسطية تطرح «جوتاشيلد إكسبيرينس» التي تعتمد على استخدام تكنولوجيا «الواقعية الزائدة».
وتأتي هذه المبادرة الجديدة ضمن إطار اندفاعنا الاستراتيجي نحو استخدام التقنيات الجديدة كأنظمة وساطة أساسية لإشراك عملائنا المستهدفين ؟ مما يظهر الخصائص المتميزة لمنتجات «جوتن» ضمن أوساط الآخرين المتاحين في السوق.
واختتم فاسوديف: «إن التركيز المتنامي على تسليم وإنجاز المشاريع يدفع إلى تحقيق النمو التام للسوق، والذي يحمل تركيزاً مهماً على المنتجات عالية الجودة مع خصائص السلامة المتميزة والمحافظة على البيئة.
تقنيات حديثة
وأعلنت إحدى مجموعات الأعمال التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، والتي تستعد لإطلاق تكنولوجيا حديثة تهدف لحماية مكونات المحركات في الأسواق الخليجية، ان صناعة الإنشاءات تتعافى في الإمارات ووضعت آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وراءها تماماً.
وستعرض مجموعة «فورسايت جي سي سي»، والتي تنشط في مختلف القطاعات التجارية، من المواصلات العامة، الآلات والاسمنت حتى الحديد والعقارات والاستثمارات، تكنولوجيا حديثة من شأنها إطالة عمر المحركات بشكل ملحوظ، الأمر الذي سيقود بالنهاية لتوفير كبير في قطع الغيار وكميات استهلاك الزيوت والوقود وبالتالي خفض الانبعاثات الكربونية الصادرة عن المحركات مما يجعل منه منتجاً صديقاً للبيئة.
وعلق مروان غيث، رئيس العمليات في مجموعة «فورسايت جي سي سي» وقسمها الجديد، فورسايت للتقنيات الفريدة قائلاً: «نقوم بطرح التقنية الحديثة هذه في منطقة الخليج للمرة الأولى وسنستغل مشاركتنا في المعرض لضمان الحصول على تغطية أوسع وأشمل للمنتج في المنطقة».
آليات البناء
تطغى شؤون الأعمال على الأجواء كالعادة عند التقاء أقطاب قطاع الإنشاءات في الشرق الأوسط في الفعالية السنوية الكبرى التي تقام في دبي أواخر الشهر الحالي، التجمع السنوي الذي تتطلع إحدى الشركات الرائدة إلى الاستفادة منه وإبهار المشاركين فيه بأكثر من طريقة.
وستستخدم شركة «جيه سي بي»، ثالث أكبر شركة في قطاع تصنيع المعدات والآليات الثقيلة في العالم، معرض «الخمسة الكبار بي إم في» لاستعراض اثنين من منتجاتها للجيل الجديد، وفي الوقت ذاته التأكيد على سبب كون أفضل منتجاتها قد أصبحت نقطة جذب عالمية في القطاع.
وتشتهر مجموعة «جيه سي بي دانسينغ ديغرز» بكونها مجموعة من الحفارات الراقصة التي يقودها سائقون يتمتعون بجرأة كبيرة وتناغم ساحر، يصاحبها قدر من الكوميديا خلال عروض تستمر 30 دقيقة بمرافقة الموسيقى.
تدوير المخلفات
وأكدت إحدى الشركات الإيطالية أنها توصلت لتقنية تمكنها من إعادة تدوير المخلفات الحجرية «الحجارة والحصى» للحفريات، والتي وصفتها بأنها السبيل الأمثل للتوفير بالنسبة لقطاع الإنشاءات في الشرق الأوسط، ناهيك عن الدور الكبير الذي تلعبه في حماية البيئة.
وفي الوقت الذي لا تزال تسعى فيه الشركات جاهدة للتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، تؤمن شركة «أم. بي. أس. بي. إيه» بأن منتجها الجديد، والذي أطلقت عليه اسم «كراشر بوكيت» سيحظى بترحيب حار من قبل شركات الإنشاءات العاملة في الأسواق وبالأخص المسؤولين والبيئيين.
ومن شأن هذه التقنية أن تقلص وبشكل كبير تكاليف النقل والتصريف، وتقلل أيضاً من حجم الاختناقات المرورية الناجمة عن الإنشاءات، إضافة إلى التوفير البيئي الكبير الذي تقوم به بتجنبها لإلقاء المخلفات الحجرية، والتي ينتهي بها الأمر بتكوين تلال من المخلفات، إحدى الآثار الجانبية التقليدية الناجمة عن صناعة الإنشاءات.
