Posted inسياسة واقتصاد

مصر ترفض تدخل أمريكا في مسألة انتخاباتها التشريعية

رفضت مصر بشدة تدخل الولايات المتحدة في مسألة الانتخابات التشريعية التي ستجرى فيها هذا الشهر.

مصر ترفض تدخل أمريكا في مسألة انتخاباتها التشريعية

رفضت مصر بشدة اليوم الخميس تدخل الولايات المتحدة في مسألة الانتخابات التشريعية التي ستجرى فيها هذا الشهر.

وكانت الولايات المتحدة قالت في بيان يوم الاثنين إنه يجب على مصر أن تسمح بالتجمعات السياسية السلمية وتغطية إعلامية حرة ومراقبين دوليين لانتخابات مجلس الشعب التي ستجرى يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية يوم الخميس “المواقف الأخيرة للإدارة (الأمريكية) تجاه الشؤون الداخلية المصرية هي أمر مرفوض بشكل قاطع من جانب مصر”.

وأضاف “مصر تعتز كل الاعتزاز بسيادتها واستقلال إرادتها الوطنية لكن يبدو أن الجانب الأمريكي يصر على عدم احترام خصوصية المجتمع المصري بتصرفات وتصريحات تستفز الشعور الوطني”.

وكان بي. جيه. كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قال في بيان يوم الاثنين “إن انتخابات نزيهة وشفافة يجب أن تتضمن السماح بالتجمعات السياسية السلمية خلال الحملة الانتخابية ودعوة منظمات المجتمع المدني بحرية إلى توعية الناخبين ومشاركتهم وبيئة إعلامية حرة تتيح تغطية متوازنة لكل المرشحين”.

وقال “إن عملية انتخابية حرة ينبغي أن تتضمن آلية محايدة موثوقاً بها لمراجعة الشكاوى المتصلة بالانتخابات وجهدا محليا لمراقبة الانتخابات وفق المعايير الدولية وحضور مراقبين دوليين”.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية المصرية في التصريحات التي بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط “كأن أمريكا تحولت إلى وصي على كيفية إدارة المجتمع المصري لشؤونه السياسية… من يعتقد أن هذا أمر ممكن، فهو واهم”.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المسؤول عبر عن “بالغ الاستياء” إزاء “استقبال مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى لعدد من الأمريكيين الذين يطلقون على أنفسهم اسم مجموعة عمل مصر، وناقشوا معهم أموراً تتعلق بالشؤون الداخلية المصرية”.

ونقلت قول المسؤول في وزارة الخارجية إن مصر تعلم أن هذه المجموعة “هي من نفس نوعية المجموعات التي تهدف إلى إشاعة الفوضى في الشرق الأوسط دون الاكتراث بأي اعتبارات سوى أجندتها الضيقة في التغيير وفقاً لرؤاها القاصرة”.

ويمارس أمريكيون من أصل مصري ضغطاً على الإدارة الأمريكية لتضغط على مصر في اتجاه إدخال إصلاحات ديمقراطية تشمل قبول مراقبين دوليين للانتخابات والسماح بمشاركة المصريين في الخارج فيها.

ويتعرض سجل مصر في مجال حقوق الإنسان لانتقادات من قبل حلفاء وجماعات حقوقية دولية تقول إن السلطات تستخدم القوة ضد خصومها السياسيين والناخبين لإبقاء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في السلطة.

وقبل الانتخابات القادمة اتخذت السلطات خطوات يرى منتقدون أنها تهدف إلى تقييد حرية أجهزة الإعلام والحد من فرص جماعة الإخوان المسلمين المحظورة رسمياً، والتي تقدم مرشحوها لخوض الانتخابات كمستقلين.

وكانت الحكومة المصرية قالت إنها ستسمح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات البرلمانية لكنها ترفض السماح بدخول مراقبين أجانب.