Posted inسياسة واقتصاد

إسرائيل تتودد إلى اليونان بعد فتور علاقاتها مع تركيا

أتم سلاح الجو الإسرائيلي الأسبوع الماضي سلسلة من التدريبات مع نظيره اليوناني في إشارة جديدة إلى ازدهار العلاقات بين الجانبين.

إسرائيل تتودد إلى اليونان بعد فتور علاقاتها مع تركيا

أتم سلاح الجو الإسرائيلي الأسبوع الماضي سلسلة من التدريبات مع نظيره اليوناني، في إشارة جديدة إلى ازدهار العلاقات بين الجانبين ولكنه أيضاً مؤشر على تغير الجغرافيا السياسية في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط.

وتتسم العلاقات التركية اليونانية بالتوتر، غالباً، بسبب النزاع على جزيرة قبرص المنقسمة إلى قسمين تركي، ويوناني.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، تعتمد إسرائيل بشكل كبير على قوتها الجوية المتطورة، لكن مجالها الجوي لا يسع لتدريباتها ومناوراتها.

وسبق وأجرت المروحيات الإسرائيلية مناورات في رومانيا حيث تحطمت إحداها الصيف الماضي، مما تسبب في مقتل عدد من الأشخاص، كما أجرت تدريبات متعددة في تركيا. لكن الأمر مختلف اليوم.

فمنذ هاجمت قوة خاصة إسرائيلية سفينة مافي مرمرة التركية، والتي كانت متجهة إلى غزة محملة بالمساعدات فاتكة بتسعة أتراك، تدهورت العلاقات التركية الإسرائيلية.

وإضافة إلى إلغاء المناورات العسكرية المشتركة، أعلن وزير تركي مؤخراً أن أنقرة ستقاطع ندوة دولية حول السياحة ستعقد في إسرائيل.

ووفقاً لبي.بي.سي، من المستبعد أن تعود العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى سابق عهدها إلا إذا امتثلت الأولى لطلب تركي بتقديم اعتذار وتعويض عن الحادث. ويبدو أن هذا ما دفع إسرائيل إلى تقوية صداقتها مع اليونان، فقد تبادل رؤساء وزرائهما الزيارات، بل هناك آمال في تحقيق مشروع أنابيب بين الجانبين يمكن إسرائيل من تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا.

ومع ذلك، فإن سوء العلاقات بين تركيا وإسرائيل سيضر بالأخيرة بشكل كبير.

ولا تعرف بوضوح كل المجالات التي كان يشملها التعاون التركي الإسرائيلي، لكنه بلا شك كان يشمل المجالات العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية.

كما كانت تركيا من أهم زبائن صناعة الأسلحة الإسرائيلية، ومن أكبر المستفيدين من تقنية إسرائيل العسكرية حيث استخدمتها لمحاربة المتمردين الأكراد.

وقالت بي.بي.سي، إنه نظراً لموقع تركيا الجغرافي إلى شمال سوريا ومجاورة لإيران، قد يكون التعاون الاستخباراتي أهم ما تفتقده إسرائيل.

وسبب التوتر بين الجانبين القلق في واشنطن، خاصة وأنهما أهم حلفائها العسكريين في المنطقة.

ولكن العلاقة التركية-الإسرائيلية بدأت في التدهور قبل حادث مافي مرمرة. فأهم حلفاء إسرائيل في تركيا هم قادة الجيش بدأ نفوذهم يضعف في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية.

ويحاول المسؤولون الإسرائيليون واليونانيون إبراز الجوانب الايجابية لهذه العلاقة الجديدة، فهي توفر لإسرائيل مجالاً جوياً حيوياً للتدريب ، كما سيستفيد الجانبان من التعاون السياحي.

وقال أوديد أران من معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب في مقال مؤخراً، إن “الخيار اليوناني قد لا يعوض بشكل كامل ما فقدناه بفقدان الحليف التركي، لكن له جوانب مهمة جدا تستحق العناية”.

وقد يكون الأمر كذلك، لكن ذلك لن يعوض أبداً خسارة العلاقة مع تركيا التي بدأت تتقرب إلى العالم العربي أكثر من أي وقت مضى.