ذكر تقرير أن الإعلام العبري في إسرائيل أبدى أمس الثلاثاء اهتماماً معيناً في تغطية زيارة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد إلى لبنان اليوم الأربعاء، وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إن حوالي ألفين من سكان الشمال سيقومون بمعية نائب الوزير الدرزي، أيوب القرا، من حزب الليكود بإطلاق البالونات باللونين الأزرق والأبيض باتجاه قرية مارون الراس في الجنوب اللبناني.
ووفقاً لصحيفة “القدس العربي” اليوم الأربعاء، نقلت الصحيفة العبرية عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الإسرائيلي لم يصدر حتى الآن تعليماته للسكان حول كيفية التصرف خلال الزيارة، ولكن بالمقابل فإنّ الجيش في حالة استعداد دائم تحسباً لأي طارئ.
وقالت الصحيفة أيضاً انّه في الأسبوع الأخير، وبعد تأكيد نبأ الزيارة، التي ستستمر يومين، توجه العديد من سكان شمال إسرائيل للعلاج النفسي في أحد المشافي بسبب معاناتهم من الإحباط والخوف، ونقلت عن الأخصائي البروفسور مولي لاها قوله إن الزيارة تثير الرعب في قلوب سكان الشمال، الأمر الذي دفعهم للتوجه لتلقي العلاج النفسي، على حد قوله.
ووفقاً لصحيفة “القدس العربي” المستقلة، قالت مراسلة شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمرموقة جداً، إنه في الأيام الأخيرة قامت طهران بتمرير رسائل إلى القادة اللبنانيين حذرت من خلالها من عمل خارج عن القاعدة من قبل إسرائيل في لبنان، لافتةً إلى أن الرسائل شملت في ما شملت، تحذيراً من إقدام إسرائيل على اغتيال نجاد والأمين العام لحزب الله، الشيخ حسن نصر الله.
وزعمت المصادر عينها أن الإيرانيين ابلغوا اللبنانيين بأنهم يرفضون مشاركة قوى الأمن اللبنانية في حراسة الرئيس نجاد خشية قيام الدولة العبرية بزرع عملاء لها داخل هذه الأجهزة.
وقالت المصادر أيضاً إنّ ترتيب الزيارة حُفظ طي الكتمان خوفاً من حصول أمور سيئة، على حد وصفها.
على صلة بما سلف، قال “يوسي بيلين” رئيس حزب (ميريتس) سابقاً، المصنف على ما يُسمى باليسار الصهيوني، إن “أحمدي نجاد” سيزور الجنوب اللبناني أيضاً، ومن المحتمل أن يجد حجراً يلقيه على الحدود مع إسرائيل، كما فعل الباحث الفلسطيني العالمي إدوارد سعيد قبل بضعة أعوام، ومن المحتمل أن يكون النفي الإيراني صحيحاً وأنه لن يقوم بذلك.
وأضاف “بيلين” أنه مهما يكن الأمر، فإن الحجر لن يشكل خطراً على وجود إسرائيل، غير أنه لا يمكن تجاهل دلالة زيارة الرئيس الإيراني للبنان. هناك شيء سيء فعلاً يحدث على جبهتنا الشمالية ـ الشرقية، شيء لا علاقة له، فورياً على الأقل، بالنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.
