قالت حكومة جزر القمر الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي إنها استعادت عاصمة ومطار جزيرة انجوان المتمردة اليوم الثلاثاء في هجوم بحري مدعوم من الاتحاد الإفريقي.
وقال محمد بكر دوسار المسؤول عن شؤون الدفاع في مكتب الرئيس لرويترز “وطأت قواتنا الأرض… الهجوم بدأ بداية جيدة.”
وأضاف أن نحو 400 جندي من الاتحاد الإفريقي وجيش جزر القمر يشاركون في “الموجة الأولى” للهجوم على انجوان وهي واحدة من ثلاث جزر في الأرخبيل الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 700 ألف نسمة ونال الاستقلال عن فرنسا عام 1975 .
ومع مساندة 1350 جنديا من قوات الاتحاد الإفريقي تأمل الحكومة الوطنية في جزر القمر التي تكثر بها الانقلابات أن تتغلب سريعا على الزعيم المحلي لجزيرة انجوان محمد بكر الذي تشبث بالسلطة من خلال انتخابات غير قانونية العام الماضي ويقود ميليشيا تضم المئات.
ويقول محللون أن الاتحاد الإفريقي ربما يأمل أن يحقق نصرا سهلا نسبيا في انجوان التي يقطنها 300 ألف نسمة لكي يكتسب مكانة دولية تعوض عن إخفاق بعثتي حفظ السلام التابعتين له في السودان والصومال.
وقال عبد الرحيم سعيد بكر المتحدث باسم الحكومة أن القوات سيطرت بالفعل على العاصمة موتسامودو وبلدتين أخريين هما دوموني وأواني بعد الوصول فجرا بالزوارق.
وتابع “مطار بلدة أواني تحت السيطرة بالفعل… يبدو أن الأمور بدأت بسلاسة للغاية.” ولم يرد تأكيد مستقل لذلك من انجوان بسبب انقطاع الخطوط الهاتفية. ولم يتسن الاتصال بزعيم انجوان أو مساعديه.
وذكر مسؤول حكومي أنه كانت هناك “مقاومة بسيطة” في موتسامودو حيث تتمركز الميليشيا التابعة لبكر.
واستطرد “في الوقت الحالي ليس لدي معلومات صحيحة عن مكانه (بكر) ولكن ربما بنهاية اليوم ستصلنا بعض الأخبار بخصوص هذا الأمر” مضيفا أن بكر سيحاكم بارتكاب جرائم ضد سكان انجوان.
وتابع “صدرت أوامر لبعض الجنود بالبحث عنه. نعلم أن خلال الشهور المنصرمة لم يكن ينام في منزله. كان خائفا.”
وقال عبد اللطيف محمد أحد السكان السابقين في الجزيرة بعد الاتصال بناس هناك هاتفيا عبر الأقمار الصناعية أن سكان انجوان سمعوا دوي إطلاق نيران وانفجارات.
وأضاف محمد وهو نائب رئيس جماعة محلية لحقوق الإنسان “بدأ الهجوم الساعة الرابعة صباحا (0100 بتوقيت جرينتش). في دوموني سيطر الجيش على البلدة. وجرت السيطرة أيضاً على المطار والميناء.”
وتتهم الحكومة المركزية بكر بأن لديه تطلعات انفصالية ولكنه يقول أنه يريد المزيد من الحكم الذاتي لأنجوان وليس الاستقلال.
