ذكرت وكالة الأنباء الكويتية اليوم الاثنين أن الكويت تعتزم تشديد القيود على اقرض المستهلكين في محاولة لكبح التضخم الذي يقترب من مستويات قياسية وقال محللون إن الخطوة ربما تحد أيضا من نمو الأرباح لدى البنوك.
ونقلت الوكالة عن محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح قوله إنه بدءا من 30 مارس اذار سيتم تخفيض القسط الشهري المستحق على العميل ليصبح 40 بالمئة من صافي الراتب أو الدخل الشهري بدلا من 50 بالمئة المتبعة حاليا. بينما تم تخفيض السقف إلى 30 بالمئة للمتقاعدين.
وقالت رولا داشتي رئيسة مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية وهي مؤسسة بحثية “ستسهم تلك الإجراءات في خفض التضخم بعض الشيء ولكن ليس كثيرا.” وأضافت أن الزيادة الأخيرة في رواتب الموظفين الحكوميين تعرقل جهود مواجهة التضخم.
والكويت هي الدولة العربية الوحيدة بمنطقة الخليج التي ألغت ربط عملتها بالدولار. واستقر معدل التضخم السنوي بها قريبا من مستواه القياسي في نوفمبر تشرين الثاني عند 6.7 بالمئة بسبب ارتفاع تكاليف الإيجارات والغذاء.
وقال ناصر النفيسي مدير عام مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية “البنك المركزي يحاول كبح الإقراض والحد من مخالفات البنوك.” وأضاف أن الخطوة ربما تحد نمو الإرباح بالبنوك.
واتفق فيصل حسن رئيس البحوث في بيت الاستثمار العالمي مع هذا الرأي قائلا ان قرارات البنك المركزي “ستترك اثرا على نمو قطاع الاقراض الاستهلاكي ذي الهامش المرتفع.”
وذكرت وكالة الانباء الكويتية انه تم ايضا تعديل اسلوب احتساب سعر الفائدة بحيث يكون ثابتا لمدة خمس سنوات من تاريخ منح القرض يتم بعدها مراجعته واحداث تعديلات عليه بحد اقصى 2 بالمئة ارتفاعا او انخفاضا وذلك بدلا من الاسلوب الحالي المتبع والذي يقضي بتغير سعر الفائدة كلما طرأ تعديل على سعر الخصم الذي يبلغ حاليا 5.75 بالمئة.
وتابعت أنه علاوة على ذلك سيتم تخفيض سعر الفائدة الذي يمكن للبنوك احتسابه على هذا النوع من القروض ليصبح أعلى من سعر الخصم بثلاث نقاط مئوية بدلا من اربع نقاط مئوية.
وفي يناير كانون الثاني خفض البنك المركزي سعر اعادة الشراء الذي تسترشد به البنوك في تحديد سعر الايداع بواقع 50 نقطة أساس إلى 3.5 بالمئة وأبقى على سعر الخصم دون تغيير في إشارة على أنه لا يرغب في زيادة المعروض النقدي.
وارتفع المعروض النقدي وهو مؤشر على التضخم في المستقبل 26 بالمئة في فبراير شباط ليصل إلى اقل بقليل من أعلى مستوى له في 14 عاما الذي بلغه في الشهر السابق.
ويجري البنك المركزي محادثات مع البنوك منذ 15 شهرا بشأن تنفيذها لقواعد اقراض المستهلكين مثل أسقف الأقساط وتقييد المدة بما لا يتجاوز 15 عاما .
