Posted inسياسة واقتصاد

السعودية: وسيط المدينة المنورة فر بعد خلافات مع 4 رجال أعمال

قالت مصادر إن الوسيط السعودي الذي اضطرت السلطات في المدينة المنورة إلى تجميد حساباته البنكية (200 مليون ريال) قد فر إلى خارج المملكة.

السعودية: وسيط المدينة المنورة فر بعد خلافات مع 4 رجال أعمال

قالت صحيفة “الوطن” السعودية إن مصادر أفادت بأن الوسيط (ز.م) الذي اضطرت السلطات الأمنية السعودية في المدينة المنورة إلى تجميد حساباته البنكية التي تجاوزت 200 مليون ريال كإجراء تحفظي على خلفية تورطه في قضايا فساد مالي فر من المدينة المنورة بعد نحو يومين من نشوب خلافات مادية بين 4 من رجال الأعمال حول أحقية كل منهم في مبالغ مالية كانت قد جمعت من خلال بيع الأراضي.

ووفقاً للصحيفة السعودية، قالت المصادر، إن الخلافات التي حدثت بين رجال الأعمال الأربعة سرعان ما احتدمت بينهم إلى حد وصلت معه الأمور للجوء للقضاء، وهو ما دفع بالوسيط الهارب إلى الاجتماع معهم سعياً منه لتسوية الخلاف، مبدياً بذلك استعداده التام لإرضاء كل طرف منهم مادياً، على أن يتم إمهاله يومين لتدبير شؤونه المادية، غير أن رجال الأعمال الأربعة سرعان ما فوجئوا بالوسيط وقد فر من المدينة المنورة جواً إلى تركيا، بدعوى مرافقة والدته للعلاج بعد أن تعرضت لعارض صحي.

وذكرت المصادر، أن شرارة الخلاف حدثت بعدما طالب أحد رجال الأعمال بإعطائه حصته من قيمة عدد من الأراضي التي بيعت بـ 34 مليون ريال، فيما كان الخلاف حول مقدار أحقيته من النسبة المئوية من قيمة البيع، ليتقدم رجل الأعمال بدعوى إلى المحكمة العامة مطالباً فيها بإنصافه، وهي الدعوى التي كانت بمثابة الباب الذي فتح حقيقة ذلك النزاع وأبعاده، والذي طال عدداً من القضاة والموظفين في المحكمة.

وأضافت المصادر أنه في اليوم الثاني من تقديم أحد رجال الأعمال لصحيفة الدعوى في المحكمة العامة، سجل اختفاء الوسيط الهارب، إذ لم يعد يستقبل الاتصالات الهاتفية الواردة إلى جواله.

وقالت مصادر مقربة من الوسيط الهارب، إنه ينحدر في الأصل من أسرة ثرية ولها تاريخ تجاري جيد ليس في المدينة المنورة وحسب، بل على مستوى المنطقة الغربية، غير أنه لم يكن محسوباً بين أفراد العائلة كرجل أعمال ثري، حيث بدأ حياته كمسؤول عن أملاك عدد من التجار في المدينة المنورة، وخلال العشرين السنة الماضية بدأ يظهر كسمسار للأراضي والفلل الفارهة، وبدأ يسوق لها ليس على مستوى محلي وحسب بل على مستوى الدول الإسلامية.

ووفقاً لصحيفة “الوطن”، ذكرت المصادر، أن الوسيط الهارب، الذي افتتح فيما بعد عدداً من مؤسسات المقاولات والتشغيل والصيانة، ظهر فجأة دون أي سابق إنذار كواحد من المحسوبين على رجال الأعمال في المنطقة، وكان مما أثير الجدال حوله، شراؤه لقصر في المدينة المنورة يقدر بعشرات الملايين. وينتظر أن يخضع للتحقيق بعد أن يقبض عليه، خاصة أن إدراج اسمه كمطلوب دولي بات وشيكاً.

وتتعلق تلك القضايا بأدواره المشبوهة في تخليص عدد من حجج الاستحكام والتمليك في المحكمة العامة بالمدينة المنورة لصالح رجال أعمال ونافذين، مقابل مبالغ مالية طائلة، وهي التهم التي مازالت لا تتجاوز في تكيفها القانوني تهماً، فيما سيواجه إلى جانب تلك القضايا تهماً تتعلق بقضايا فساد مالية في إدارة التربية والتعليم بالمدينة المنورة.

وفي السياق ذاته، ذكر تقرير الأسبوع الماضي أن لجنة من المجلس الأعلى للقضاء بدأت التحقيق مع قاض في المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة يشتبه في حصوله على 200 مليون ريال من خلال وسيط هارب مقابل تسهيلات لاستخراج صكوك وحجج استحكام لأراضي بالمدينة المنورة.