قال مسؤول كبير في مجال تنظيم السكان في “جوانج دونج” إحدى أكثر مقاطعات الصين سكاناً إن المقاطعة ستخفف من سياستها المتشددة في تحديد النسل بطفل واحد فقط في العائلة الواحدة حلال السنوات العشر القادمة لمساعدة المقاطعة في مواجهة عبء زيادة السكان المسنين فيها.
ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، نقلت وسائل إعلام محلية رسمية عن مدير التخطيط السكاني في لمقاطعة زهانج فين قوله بأنه سيسمح لكل الأزواج بإنجاب طفلين بدءاً من العام 2030. مؤكداً أن المقاطعة ستخفف من تطبيق سياسة الطفل الواحد التي فرضت لأكثر من 30 عاماً.
وكانت مدينة شنجهاي قد بدأت منذ يوليو/تموز في حث الآباء على إنجاب طفل ثان، وهو الاتجاه الذي بدأ ينتشر في عموم البلاد.
وعندما بدأت الصين تطبيق سياسة الطفل الواحد كان عدد سكانها بدأ يناهز المليار، واليوم بعد مرور 30 عاماً أصبح عدد الصينيين 1.3 ملياراً نسمة.
وكانت عقوبة الناس الذين يخالفون هذه السياسية هي الغرامة، بيد أن ثمة بعض التسهيلات فيها بالنسبة للأزواج في المناطق الريفية حيث يسمح لهم بالاحتفاظ بالطفل الثاني إذا كانت فتاة.
ويقول مراسل بي.بي.سي نكيم إيفجيكا إنه خلال الأعوام القليلة الماضية اختار العديد من الناس إنجاب أكثر من طفل واحد، وتحمل دفع الغرامة.
قيود الاقتصاد
ووفقاً لبي.بي.سي، احتج بعض المعارضين لهذه السياسة بأن تحديد عدد الأطفال في العائلة يمثل انتهاكاً لحقوقهم الإنسانية.
والبروفسور يانج زهيزهو وزوجته من المعارضين لهذه الإجراءات. وقالت زوجته لوسائل الإعلام الصينية إنهما قد كسرا هذا القانون.
وأضافت قولها “كنا واعين جيدا بالعواقب، لذا تردننا طويلاً، بيد أننا قررنا أخيراً أن ننجب طفلنا الثاني لأننا ببساطة لم نكن قادرين على تحمل الإجهاض. إن بنية العائلة ستكون أفضل بوجود أكثر من طفل، كما أن ذلك أفضل للأطفال أنفسهم. ولكن الأهم من ذلك أننا لم نكن قادرين على تحمل الإجهاض. كان كائناً حياً”.
ووفقاً لبي.بي.سي، تقول الصين إنها منعت إنجاب 400 مليون مولود نتيجة لهذه السياسة. وتقدم هذه الإجراءات لأنها تشعر أن عدد السكان الهائل في البلاد يمثل عبئاً ومعوقاً هائلاً. فاقتصادها الهش كان يتعافي بعد فترة اضطراب في الستينيات والسبعينيات.
ويقول البروفسور بينج كزهي مدير معهد بحوث السياسة الاجتماعية في شنجهاي “بشكل عام أعتقد أن سياسة الطفل الواحد شيء جيد بالنسبة للصين طوال الثلاثين سنة الأخيرة. لقد أبطأت معدل نمو السكان في الصين، وخلقت ظروف جيدة نسبيا للإصلاح الاقتصادي والنمو الاقتصادي السريع خلال الثلاثين سنة الماضية”.
ويبدو أن الاقتصاد يملي شروطه ثانية على سياسة تنظيم العائلة الصينية، فالنمو المطرد في عدد السكان المسنين يعني ثمة حاجة إلى مزيد من الناس ليعتنوا بهذا العدد المتزايد من المسنين الذين هم أنفسهم أيضاً غير قادرين على العمل.
