Posted inسياسة واقتصاد

مصر تدشن خطاً هاتفياً لتلقي الشكاوى حول الفساد

تصفح أي صحيفة مصرية ستشعر أن مصر تتنفس فساداً، فليست هناك صحيفة واحدة تخلو من قضية فساد ما.

مصر تدشن خطاً هاتفياً لتلقي الشكاوى حول الفساد

قالت تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) تصفح أي صحيفة مصرية ستشعر أن مصر تتنفس فساداً، فليست هناك صحيفة واحدة تخلو من قضية فساد ما.

ويضيف التقرير الذي أعده الصحافي عامر سلطان قائلاً “كما يندر أيضاً ألا تقرأ فيها تصريحاً لمسؤول مصري لا يؤكد حرص الحكومة على مكافحة الفساد”.

ومنذ أيام، أطلقت هيئة النيابة الإدارية خدمة غير مسبوقة في مصر لمكافحة الفساد.

فقد خصصت خطاً هاتفياً لتلقى الشكاوى عن أي ممارسات فاسدة في مؤسسات الحكومة، ويحمل الخط رقماً هو 19468.

ويمكن لأي مواطن في أي مؤسسة أو مصلحة أو هيئة مصرية أن يشكو عبره إلى رجال النيابة الإدارية من تعرضه لمختلف أشكال الفساد مثل الرشوة أو اضطهاد رئيسه في العمل.

ووفقا للقانون، فإن مؤسسات الشرطة والجيش مستثناة من ذلك نظراً لوجود نظام تأديبي داخلي خاص بها.

ومن جانبه يقول المستشارالدكتور تيمور مصطفى كامل، رئيس هيئة النيابة الإدارية المصرية لبي.بي.سي إن “الشفافية ومكافحة الفساد يتطلبان سرعة إنجاز. والخط الساخن جزء من الإسراع في مكافحة الفساد عن طريق تسهيل الخدمة والبت في الشكاوى”.

وينفي “كامل” بشدة أية علاقة بين خدمة الخط الساخن وأي محاولة حكومية لكسب أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويضيف المستشار كامل “الدولة تنفذ الآن مشروعاً للتحديث.. وعرضت الفكرة على وزير التنمية الإدارية فرحب بها. وهى تأتي في إطار خطة لتطوير هيئة النيابة الإدارية لتساير العصر وتستفيد من الخبرة الدولية”.

يشار إلى أن مصر قد صدقت في 25 فبراير/شباط 2005 على المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد، والتي تنص على وضع وتطبيق سياسات فعالة ضد الفساد بما يدعم مشاركة المجتمع، ويعكس مبادئ القانون والإدارة العامة الملائمة للشؤون والممتلكات العامة ويضمن الشفافية والمحاسبة.

وهذا ما جعل منظمات حقوقية تطالب بالمزيد.

وتوضح بثينة كامل، الناشطة في منظمة (مصريون ضد الفساد) قائلة “إن الخط الساخن خطوة إيجابية لتشجيع الناس على الإبلاغ عن الفساد لكن كي نضمن جدية هذا العمل لابد أن تكون المؤسسات الرقابية مستقلة ومنفصلة عن الأجهزة التنفيذية”.

وتلقت الهيئة أكثر من 100 شكوى من ست محافظات منذ دخول الخدمة في الخدمة قبل حوالي عشرة أيام تتعلق بشبهات فساد في المحليات وهيئات المساحة.

وحسب قواعد عمل الخدمة، فإن الشاكي يجب أن يعلن عن بياناته الشخصية مثل رقم بطاقة الرقم القومي، ويقدم أية أدلة تثبت شكواه ثم يتولى محقق النيابة الإدارية الذي يحيل المشكو في حقه إلى جهة المحاسبة المختصة لو تبين جدية الشكوى.

يذكر أن موظفي القطاع الخاص لا يتمتعون بالاستفادة بهذه الخدمة، كما أنها تستثني الخدمة مؤسسات الشرطة والجيش التي لها أنظمتها التأديبية الخاصة.

يشار إلى أن تقريراً صادراً عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ومنظمة أوكسفام الخيرية قد وصف في يوليو/حزيران الماضي الفساد في مصر بأنه أصبح ظاهرة خطيرة رغم مجموعة قوانين وأجهزة المكافحة”.

وأضاف التقرير “ليست (ظاهرة الفساد) قاصرة على قطاعات اقتصادية أو خدمية بعينها، أو على مستويات بعينها، بدءا من صغار الموظفين إلى وزراء وأعضاء في مجلس الشعب (البرلمان) في عمليات فساد كبيرة”.