قبل ساعات من الوقت المقرر لبدء محادثات السلام في واشنطن أعلن مستوطنون يهود خططاً اليوم الخميس لإطلاق مشاريع بناء جديدة في مستوطناتهم بالضفة الغربية في اختبار للقوة بينهم وبين النشطاء الفلسطينيين.
وقال نفتالي بينيت مدير مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (ييشع) إن المستوطنين سيبدأون بناء منازل ومنشآت عامة في 80 مستوطنة على الأقل في انتهاك للحظر الجزئي الذي أعلنته الحكومة على بناء المنازل في المستوطنات والذي ينتهي في 26 سبتمبر/أيلول.
وقال بينيت “الفكرة أنه (الحظر) انتهى على أرض الواقع”. منتقداً المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية التي ترعاها الولايات المتحدة وذكر أنها تهدف إلى “سلام زائف”، ورفض المطالب الفلسطينية بوقف البناء في المستوطنات على الأرض التي يريدون أن يقيموا عليها دولتهم.
ومضى بينيت يقول “بمجرد أن يفهموا أن الإسرائيليين موجودون هنا ليبقوا إلى الأبد وأنهم يزدادون قوة يوماً بعد يوم سيستسلمون”.
وأنهى المستوطنون – الذين هددوا بإقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما لم يسمح لهم باستئناف البناء بعد 26 سبتمبر – الحظر من جانب واحد أمس الأربعاء بعد يوم من قتل نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أربعة مستوطنين بالرصاص قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة.
وتمثل الأحزاب الموالية للمستوطنين أغلبية في الائتلاف اليميني الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو، وأيد عدد من الوزراء بالفعل مطالب باستئناف البناء في المستوطنات.
وبدأت معدات منها مركبات وخلاطات أسمنت العمل أمس الأربعاء في عدة مستوطنات لتمهيد الطريق لإقامة منازل ومراكز تجمع.
وقال بينيت إن المستوطنين قرروا مضاعفة عدد مشاريع البناء الجديدة بعد أنباء عن إصابة اثنين من المستوطنين الإسرائيليين في حادث آخر بالضفة الغربية شرقي رام الله ليل الأربعاء. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن الهجومين.
ومضى بينيت يقول “الاختبار الحقيقي بين الإسلام المتشدد للفلسطينيين وإسرائيل قائم على أرض الواقع، وهو اختبار لمن هو الأقوى، ومن سيبقى هنا للأبد”.
ويعارض الكثير من المستوطنين حل الدولتين الذي تؤيده الولايات المتحدة ويعتبرون الضفة الغربية حقاً توراتياً.
ويمثل البناء الاستيطاني قضية أساسية في المفاوضات التي تبدأ في واشنطن في وقت لاحق من اليوم الخميس بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في أول محادثات مباشرة بين الطرفين منذ نحو عامين.
ويطالب الفلسطينيون بوقف كامل لتوسيع المستوطنات حيث يعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، والتي تعتبرها محكمة العدل الدولية غير مشروعة.
وكان المستوطنون يضغطون على نتنياهو حتى قبل الهجومين اللذين شنتهما حماس حتى لا يوافق على تمديد الحظر الجزئي على البناء في مستوطنات الضفة الغربية والذي فرضه نتنياهو قبل نحو عام في إطار حملة رامية إلى استئناف المحادثات المباشرة مع عباس.
وقال سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من حزب ليكود اليميني هذا الاسبوع، إن تمديد حظر البناء في المستوطنات ربما يؤدي لانهيار الحكومة الإسرائيلية وإجراء انتخابات جديدة.
ولكن بعض المحللين في إسرائيل يقولون إن الهجوم الذي شنته حماس في الضفة الغربية يوم الثلاثاء وضع نتنياهو في موقف أقوى للضغط على الفلسطينيين لتحسين الوضع الأمني قبل أن يقدم أي تنازلات فيما يتعلق بالمستوطنات.
وقال بينيت انه يأمل أن يوافق نتنياهو على بناء 3000 منزل جديد على الأقل لمستوطني الضفة الغربية في العام المقبل.
