خيم الهدوء الحذر صباح السبت على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان وبدأت الحركة تعود تدريجيا الى طبيتها هناك بعد ان اتفقت الفصائل الفسلطينية في اجتماع عقدته مساء الجمعة على وقف اطلاق النار وسحب المسلحين من الشارع.
وكان مسؤولون لبنانيون قالوا في وقت سابق إن مسلحين تابعين لتنظيم جند الشام هاجموا موقعا لحركة فتح يقع خلف مستشفى النداء الانساني في مخيم عين الحلوة.
وأضافوا أن اشتباكا حدث بين الجانبين استخدمت فيه أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية.
وقال مسئولون لبنانيون وفلسطينيون إن الاشتباكات أدت إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين على الأقل، ينتمون إلى فتح.
ولم ترد أي تقارير عن وقوع اصابات في صفوف جند الشام.
وقال موقع بي بي سي إن التوتر تصاعد بين الطرفين بعد اعتقال تنظيم فتح يوم الخميس أحد قيادات جند الشام وهو فصيل صغير نسبيا يعتقد أن عدد أفراده لا يزيد عن 50 فردا.
وقامت فتح بتسليم القائد المعتقل، وهو سمير معروف، إلى الجيش اللبناني الذي يتهمه بالتورط في اعمال عنف.
وقد اجتمعت لجنة المتابعة الفلسطينية في محاولة لتطويق الحادث في ظل حركة نزوح بين سكان المخيم.
من جانب أخر قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية “نشعر بالقلق بسبب الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية ونطالب بوقفها فورا.”
كما دعا لافروف اسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قائلا إن ذلك الحصار “غير مقبول”.
وقال “الحصار المفروض على قطاع غزة غير مقبول وينبغي رفعه للسماح لسكان غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية.”
وشددت إسرائيل حصارها الاقتصادي والعسكري لقطاع غزة بعد أن تغلبت حماس على قوات حركة فتح واخرجتها من غزة في يونيو حزيران.
وبدعم من الولايات المتحدة تحاول مصر أن تتوسط في اتفاق للتهدئة بين إسرائيل ونشطاء غزة الذين يطلقون صواريخ عبر الحدود على إسرائيل.
وعطل العنف في غزة والبناء في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
وقال عباس “عملية السلام بحاجة إلى تهدئة كاملة ووقف الاستيطان وقد طلبنا من السيد لافروف التحدث بهذا الخصوص مع الأطراف الأخرى.”
وتعد روسيا لاستضافة مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط هذا العام ستحاول خلاله إعادة تدشين المحادثات بين إسرائيل وسوريا بشأن مرتفعات الجولان المحتلة.
وأبلغ عباس لافروف أنه سيحضر المؤتمر لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن أولمرت الذي اجتمع مع لافروف أمس الخميس قابل الفكرة بفتور.
وقال لافروف “سيحدد الجدول الزمني لهذا المؤتمر في المستقبل القريب.”
وعلق الرئيس الفلسطيني ايضا على المحادثات مع حماس في اليمن قائلا ان المفاوضات لم تبدأ سوى أمس ولم تتوصل بعد لاتفاق وان الفريقين سيبقيان في اليمن حتى غد السبت بناء على طلب من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
وأعربت حركة حماس عن تشككها في امكانية نجاح محادثات المصالحة التي يرعاها اليمن مع حركة فتح التابعة لعباس رغم الاتفاق على مد المحادثات يوما اضافيا.
ووافق الجانبان على دعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاجتماع غدا السبت في محاولة أخيرة للتوصل الى انفراجة.
ويدعو الاقتراح اليمني الى عودة الوضع في قطاع غزة الى ما كان عليه قبل سيطرة حماس عليه والى اجراء انتخابات فلسطينية.
ويبدو ان نقطة الخلاف الرئيسية هي مطلب فتح المتضمن في الاقتراح اليمني بتخلي حماس عن سيطرتها على غزة.
كما تدعو الخطة ايضا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وبناء قوات الامن الفلسطينية على أساس وطني لا على اساس فصائلي.
وأعلنت فتح انها ستوافق على اجراء محادثات مصالحة مباشرة مع حماس شريطة موافقة الحركة الاسلامية أولا على التخلي عن سيطرتها على قطاع غزة الذي يعيش فيه مليون ونصف مليون فلسطيني.
