Posted inسياسة واقتصاد

دولار ينفق على المراحيض يعود بتسعة دولارات

قال خبراء في الأمم المتحدة أن إنفاق عشرة مليارات دولار سنويا سيتيح للعالم الوصول إلى هدف تحسين الصرف الصحي في الدول النامية بحلول عام 2015.

قال خبراء في الأمم المتحدة اليوم الخميس أن إنفاق عشرة مليارات دولار سنويا سيتيح للعالم الوصول إلى هدف تحسين الصرف الصحي في الدول النامية بحلول عام 2015 مع تحقيق فوائد جانبية هائلة مثل الحد من الفقر وتحسين مستوى الصحة العامة.

وفي يوم المياه العالمي الذي تحتفل به الأمم المتحدة سنويا في العشرين من مارس/آذار قال الخبراء أن كل دولار واحد يتم إنفاقه على تحسين الصرف الصحي بمشروعات تتراوح بين إقامة المراحيض ومد شبكات الصرف سيعود بتسعة دولارات من الفوائد مثل ارتفاع النمو الاقتصادي أو خفض نفقات العلاج في المستشفيات.

لكن الخبراء أشاروا إلى أن العالم متأخر في تحقيق الهدف الذي حدده في عام 2002 وهو خفض عدد المحرومين من خدمات الصرف الصحي – والذين يقدر عددهم بواقع 2.6 مليار نسمة أو 40 بالمائة من إجمالي سكان العالم – إلى النصف بحلول عام 2015 .

وقال ظفر عديل مدير الشبكة الدولية للبيئة والصحة في الجامعة التابعة للأمم المتحدة لرويترز “نحن متخلفون عن الهدف في كثير من المناطق.”

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن إنفاق عشرة مليارات دولار سنويا سيكون كافيا لمساعدة العالم في تحقيق هذا الهدف.

وقال عديل أن السعي لهذا الهدف يمكن أن يعود على البشر بمستوى هائل من الرعاية الصحية والمزايا الاقتصادية. وذكر أن مرض الإسهال سبب رئيسي للوفاة حيث يقتل 1.8 مليون شخص كل عام.

وهدف تحسين الصرف الصحي جزء من منظومة أوسع نطاقا لأهداف التنمية الألفية مثل خفض الفقر إلى النصف وتوفير مياه الشرب وتحسين مستوى التعليم وحقوق المرأة بحلول عام 2015 .

وقالت كلاريسا بروكلهيرست رئيسة قسم المياه والصرف الصحي في صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) “لا يمكن تحقيق الأهداف المتصلة بالصحة والتعليم ولا يمكن إبقاء الأطفال في المدارس إذا لم يكن لديك مياه نظيفة وصرف صحي.”

وعام 2008 هو العام الدولي للصرف الصحي. وتقضي النساء وقت أطول بكثير من الرجال في جلب المياه أو رعاية الأطفال المرضى.

وقالت بروكلهيرست لرويترز “المياه والصرف الصحي هما ركيزة كثير من الجوانب الصحية وتمكين المرأة ومكافحة الفقر. وهما الأساس لكل أهداف التنمية الألفية.”

وقالت أن توفير الصرف الصحي في إفريقيا متخلف كثيرا عن المستوى المستهدف. ووفقا لبيانات الأمم المتحدة فان الوصول إلى هدف الصرف الصحي بحلول عام 2015 سيضيف 3.2 مليار يوم عمل سنويا في شتى أنحاء العالم.

ويتم إلقاء حوالي 200 مليون طن من الفضلات البشرية غير المعالجة في قنوات المياه كل عام مما يعرض الناس للإصابة بالبكتيريا والفيروسات والطفيليات.

وذكر بيان للأمم المتحدة أنه “في يوم عادي في الدول الإفريقية الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى… يشغل نصف أسرة المستشفيات مرضى مصابون بأمراض منقولة بواسطة الفضلات البشرية.” وقال البيان أن فرص استمرار الفتيات في التعليم تزيد في المدارس التي تتمتع بصرف صحي أفضل.

وأضاف “وجود مزيد من الفتيات في المدارس يعني معدلات أعلى لتعليم الفتيات ومقابل كل زيادة بنسبة 10 بالمائة في تعليم الفتيات يمكن لاقتصاد دولة ما أن ينمو بنسبة 0.3 بالمائة.”